منتخب التنس أسير "حُزنه" حتى إشعار آخر

منتخب التنس أسير "حُزنه" حتى إشعار آخر
منتخب التنس أسير "حُزنه" حتى إشعار آخر

تصفيات كأس ديفيز تعيد جمهور اللعبة إلى المدرجات

يوسف نصار
 

عمان- يلف الحزن الشديد أجواء رياضة التنس الأردنية منذ مطلع الأسبوع الحالي، وتحديدا بعد خسارة منتخب الرجال يوم السبت الماضي، مباراته المهمة والحاسمة على إحدى بطاقتي التأهل من "المستوى الرابع" إلى "المستوى الثالث" على صعيد التصنيف الآسيوي لمنتخبات كأس ديفيز، أمام منتخب مينمار بمجموعة مقابل مجموعتين؛ حيث انتزعت الامارات ومينمار بطاقتي التأهل عن المجموعة، التي استضافها اتحاد التنس على ملاعبه بمدينة الحسين للشباب بمشاركة "9" منتخبات.

اضافة اعلان

ويشير واقع الحال إلى أن "التنس" سيبقى أسير حالة الحزن هذه حتى مناسبة أخرى، قد تحمل معها فرصة أفضل للمنتخب كي يحقق الطموح الذي يراوده منذ سنوات عديدة، بالعودة مجددا الى المجموعة الآسيوية الثالثة في تصنيف كأس ديفيز.

ويعكف اتحاد التنس خلال الأيام المقبلة على تقييم مشاركة ونتائج المنتخب الوطني في التصفيات الأخيرة؛ بغية استخلاص الدروس الفنية والإدارية التي أفرزتها المنافسات، والتي من شأنها أن تساعد على إعداد وتجهيز أفضل للمنتخب في مشاركاته المقبلة.

المحيسن: نتطلع لمرحلة جديدة

قال أمين سر اتحاد التنس غسان المحيسن، إن الاتحاد بصدد بدء مرحلة جديدة بالنسبة للمنتخبات الوطنية، من خلال استئناف المنتخب الأول لتدريباته اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وينتظر المنتخبات الوطنية برنامج مشاركات خارجية حافل، ومنها مشاركة منتخب الرجال في البطولة العربية في ليبيا.

تنظيم مميز

يسجل لاتحاد التنس نجاحه في استضافة التصفيات، وإخراجها بصورة تنظيمية مميزة إلى حد بعيد، بفضل جهد جماعي عام لمجلس إدارة الاتحاد برئاسة م. حازم عدس، وأعضاء المجلس م. عايدة أبو جابر وغسان المحيسن وهدى نفاع.

واستحقت عضو مجلس إدارة الاتحاد ومديرة البطولة م. عايدة أبو جابر، إشادة أوساط البطولة والوفود المشاركة، وذلك نظير مجهودها الخاص والمباشر في التحضير لاستضافة التصفيات، وبفضل حنكتها في تجاوز الصعوبات وإصرارها على إنجاز المهمة، رغم ضيق المساحة الزمنية ما بين تكليفها بمهمة إدارة البطولة وموعد انطلاقة التصفيات.

وفي هذا السياق تقول أبو جابر: من المؤكد أن نجاح التنظيم، جاء نتاج تعاون وتكاتف أعضاء الاتحاد كافة، وكنا نأمل أن يكتمل الإنجاز والفرح بتأهل المنتخب عن المجموعة، لكن ضياع فرصة التأهل لا يمنعنا من الثناء على عطاء اللاعبين وما حققوه من نتائج مميزة في التصفيات.

لاعبو المنتخب يتحدثون عن التجربة

لعب المنتخب الوطني أربعة لقاءات ضمن برنامج التصفيات، كانت ثلاثة منها في الدور الأول وعبر المجموعة "ب"، وحقق الفوز فيها على منتخبات قطر والعراق وسنغافورة على التوالي وبالنتيجة ذاتها "3-0"، ليتصدر المنتخب الوطني مجموعته، الأمر الذي ترتب عليه مقابلة منتخب مينمار "ثاني المجموعة أ" في الدور الثاني/ الحاسم، نجم ومدرب المنتخب الوطني اللاعب أحمد الحديد، صاحب الدور المؤثر في الانتصارات التي حققها المنتخب في التصفيات بفضل خبرته في مثل هذه البطولات، قال:"كانت مشاركة المنتخب الوطني في التصفيات جيدة عموما، خصوصا أن اللاعبين محمد العيسوي وفواز الحوراني شاركا للمرة الأولى مع المنتخب في كأس ديفيز، وقد ظهرا بصورة مميزة واستفادا كثيرا على صعيد اكتساب خبرة جيدة، وحققا نتائج لافتة خصوصا العيسوي الذي فاز في جميع مبارياته، لكن ذلك لا يمنع إحساسنا بالإحباط لأن فرصة التأهل كانت في أيدينا وفقدناها من سوء الحظ في المحطة الأخيرة".

وواصل الحديد حديثه: "لعل الفوز على منتخب سنغافورة قد عزز الثقة لدينا في تحقيق إنجاز التأهل، وكان أملنا كبيرا عندما وصلنا لمرحلة الحسم أمام مينمار، وكانت الفرصة أقرب إلينا من العام الماضي، ولكن منتخبنا افتقد لخبرة اللعب في اللقاءات الحاسمة وأمام جمهور كبير وفي ظل ضغوط نفسية على اللاعبين".

وعن المرحلة المقبلة يقول الحديد:"يحتاج المنتخب إلى فرص احتكاك أكثر، من خلال المشاركة في بطولات خارجية بمعدل مشاركة كل شهرين على أقل تقدير؛ لأن طبيعة مرحلة، لأنه يصعب على اللاعب الانتظام في التدريب الجدي لمجرد التدريب من دون توفر حافز المشاركة في بطولات قريبة في موعدها؛ لأن البطولة المقبلة هي البطولة العربية في ليبيا خلال شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، أي بعد نحو 5 أشهر، وإذا لم تكن هناك مشاركة قوية قبل ذلك فمن شأنه أن يصيب اللاعبين بالإحباط".

واختتم الحديد قائلا:"لا شك أن ميزانية الاتحاد قد لا تساعده على تحقيق طموح المنتخب في تأمين مشاركات خارجية عديدة له، ولكن تطوير مستوى المنتخب حتى يتمكن من تحقيق طموحه يتطلب تهيئة أفضل الظروف المناسبة له وفي مقدمتها شارك المنتخب في أكبر عدد ممكن من البطولات الخارجية".

أما اللاعب المميز محمد العيسوي "أحد نجوم البطولة" والذي سيكون ركيزة المنتخب الرئيسية في المستقبل القريب، فقال:"أدى لاعبو المنتخب الوطني ما عليهم في التصفيات، ولم يبخلوا بالجهد والعرق وتحققت نتائج طيبة، ولا شك قد استفدنا كثيرا خصوصا أنا وزميلي فواز الحوراني من تجربتنا الأولى مع المنتخب في تصفيات كأس ديفيز، وهذا من المؤكد سيفيدنا في المشاركات المقبلة".

وأضاف العيسوي:"خسارة المباراة الأخيرة أصابتنا بالإحباط، خصوصا أننا كنا متفائلين بالفوز بإحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة، لكن فترة استعداد المنتخب قبل التصفيات لم تكن كافية".

وأشار العيسوي إلى ضرورة استمرارية التدريب وعدم التوقف في المرحلة المقبلة، إضافة إلى أهمية توفير معسكرات وفرص احتكاك خارجية؛ كي يواصل المنتخب مسيرته بنجاح في الفترة المقبلة.

أما اللاعب فواز الحوراني " اكتشاف المنتخب في التصفيات"، وصاحب المشاركة الأولى مع زميله العيسوي في تصفيات كأس ديفيز، والذي برز من خلال مباريات الزوجي فقال:"بالنسبة لي، كانت التجربة هي الأولى في تصفيات كأس ديفيز، التي تميزت بمستوى عال، وهذا ما دفعني لبذل أقصى جهد ممكن من أجل تحقيق الفوز للأردن مع تشجيع زملائي لي".

وأضاف الحوراني:"كانت نتائجي على المستوى الفردي جيدة، وأسهمت في تحقيق ثلاثة انتصارات للمنتخب من خلال مباريات الزوجي، قبل الخسارة في المباراة الأخيرة الحاسمة".

وأنهى الحوراني حديثة قائلا:"من سوء الحظ، لم نتمكن من التأهل عن المجموعة الرابعة بعد الخسارة في المباراة الأخيرة أمام مينمار، وكان ذلك محبطا لنا كلاعبين، ولكن إذا نظرنا إلى نتائج المنتخب في التصفيات بشكل عام، نجد أنها تبشر بمستقبل أفضل لرياضة التنس الأردنية، خاصة بعد تغلبنا على منتخبات قوية في التصفيات مثل سنغافورة والعراق وقطر، وإن شاء الله سننجز المهمة في العام المقبل".

عودة لافتة لجمهور التنس

شهدت تصفيات المجموعة الآسيوية الرابعة لكأس ديفيز، حضورا جماهيريا مكثفا خلال مباريات المنتخب الوطني في التصفيات؛ حيث امتلأت مدرجات ملاعب الاتحاد بعشاق رياضة التنس في الأردن.

وحرص الجمهور العريض على مؤازرة لاعبي المنتخب الوطني لساعات طويلة أثناء المباريات رغم ارتفاع درجات الحرارة.

[email protected]