منتخب الشباب يحتاج إلى خطة "دسمة" ليكون الرديف الحقيقي للمنتخب الوطني

منتخب الشباب يحتاج إلى خطة "دسمة" ليكون الرديف الحقيقي للمنتخب الوطني
منتخب الشباب يحتاج إلى خطة "دسمة" ليكون الرديف الحقيقي للمنتخب الوطني

الفريق يضم بين صفوفه مجموعة من اللاعبين المتميزين

 

عاطف عساف

عمان- ربما يدرك الكثيرون أن الإنجاز الكبير الذي سجله منتخب الشباب بكرة القدم الذي بلغ نهائيات كأس العالم للشباب التي اقيمت في كندا عام2007 لم يأت بفعل ضربة حظ وانما لحسن اعداد الفريق ووجود كادر فني وإداري على سوية عالية من التضحية والكفاءة وكذلك وجود مجموعة من اللاعبين المقاتلين والذين اصبحوا بفعل ذلك أعمدة رئيسية بصفوف المنتخب الوطني أمثال : عبدالله ذيب ولؤي عمران ورائد النواطير وعدنان سليمان وأنس بني ياسين وبهاء عبد الرحمن وكذلك علاء الشقران وحماد الاسمر ، ولعل وصول هذا العدد لسدة الفريق الاول بالاضافة الى البقية الذين شغلوا مقاعد في أنديتهم أشبه بطارق صلاح وعبدالله الديسي ويحيى جمعة وأحمد نوفل ، يؤكد ان سياسة الانتقاء جاءت وفق اسس سليمة ، وهذا ما تسعى الاتحادات اليه بصورة عامة بالاستفادة ولو بعدد قليل من لاعبي الفئات العمرية بالفريق او المنتخب الاول.

ولعل ما جعلني ادلف بهذه المقدمة قبل الدخول في الموضوع الرئيسي هو منتخب الشباب الحالي من مواليد 91 بكرة القدم ، فهذا الفريق لمن لا يدري يضم بين صفوفه مجموعة من اللاعبين الموهوبين الذين ينتظرهم مستقبل كبير، وان كان تجميدهم لاكثر من عام ونصف العام بالتدريب (الممل) وعدم وجود خطة مستقبلية غابت خلال الفترة الماضية لسوء الاعداد والمعرفة بوضع استرتيجية واضحة المعالم او خلاف ذلك، فاستمر الفريق بالتدريب منذ مطلع عام 2008 دون ان يفكر القائمون واصحاب القرار بالجوانب الفنية باقامة ولو مباراة واحدة مع الدول القريبة سواء في عمان او خارجها، فاهدرت جهوده من دون رحمة، رغم الوجوه الواعدة التي يزخر بها الفريق امثال: حمزة الدردور ،خليل بني عطية، مهند العزة، خالد ذيابات، وائل عطا، عدي القرا، مصطفى أنور، أحمد الحوراني، مصعب اللحام، صدام قطيفان، أحمد الزغير، ابراهيم دلدوم، أنس غبابشة، مراد الصوص، عبد العزيز سريوه، صدام عبد المحسن، محمود زغير، محمد زريقات، أحمد سمير، محمد جمال الجيلاني، عدي محفوظ وغيرهم، والآن وبعد إناطة الجوانب الفنية بالخبير العربي الكابتن محمود الجوهري الذي سارع لاعادة النظر بالكثير من الامور ووضع سياسة منظمة ومستقبلية لمنتخبات الفئات العمرية كما هي العادة واستدعى المدرب المصري محمد عبد العظيم الذي قد نجهل خبراته وسيرته الذاتية، ومع ذلك فالفريق يحتاج الى اهتمام خاص وخطة "دسمة" لا لكي يكون قادرا على بلوغ الدور الاول من خلال التصفيات الآسيوية التي تنطلق في نيبال بالاسبوع الاخير من شهر تشرين أول (اكتوبر) المقبل إلى جانب قيرغستان وطاجكستان واليمن وفلسطين، وإنما لبناء فريق المستقبل الذي يمكن أن تكون الغالبية العظمى من نجومه رديفا حقيقيا للفريق الأول إن أحسن إعداده، فالفريق بالكوكبة الحالية قد لا يأتي الشبيه به سواء من منتخب الناشئين من مواليد 94 وحتى المنتخبات الاخرى التي سيصار الى تشكيلها لاحقا من مواليد 95 أو96 وخلاف ذلك، ولهذا فالمطلوب خطة دسمة لتعويض فترة البيات الطويلة التي خضع لها الفريق لسوء التخطيط الذي انطبق أيضا على منتخب الشباب السابق من مواليد 89 ، وهو الآخر تم تسريحه منذ انتهاء التصفيات الآسيوية الماضية التي أقيمت في السعودية بالرغم من هؤلاء اللاعبين يمثلون المنتخب الاولمبي حاليا والذي غاب ايضا خلال الفترة الماضية لغياب الرؤية بالتخطيط الواعي لاصحاب القرار الفني، فبدأ الجوهري بمسابقة الزمن بتجميع هذه المنتخبات.

ولكن ما يهمنا منتخب الشباب بحيث توضع خطة طويلة الامد يكون الهدف منها مواصلة الاعداد لمنتخب المستقبل، فهل يعلنها اتحاد الكرة صراحة من خلال الادارة الفنية. 

اضافة اعلان