منتخب الكرة في انتظار تعيين المدير الفني استعدادا لتصفيات المونديال

منتخب الكرة في انتظار تعيين المدير الفني استعدادا لتصفيات المونديال
منتخب الكرة في انتظار تعيين المدير الفني استعدادا لتصفيات المونديال

الجوهري مطلوب للاتحاد المصري وعودته تحسم الجدل

 

تيسير محمود العميري

عمان - الى اين وصل اتحاد الكرة مع الفرنسي فيليب تروسيه، هل توصل الطرفان الى اتفاق يتولى بموجبه تروسيه مهامه كمدير فني للمنتخبات الاردنية خلفا للمدير السابق محمود الجوهري، الذي سبق له التقدم باستقالته عقب اخفاق المنتخب في بطولة غرب آسيا التي جرت مؤخرا في عمان، ام ان تروسيه ما زال ضمن الخيارات المفتوحة ولم يتم حسم مسألة عمله مع الكرة الاردنية بعد؟.

اضافة اعلان

تلك اسئلة الى جانب اخرى مطروحة في الساحة الكروية المحلية، فاستقالة الجوهري لم تأخذ الصفة الرسمية بعد، حيث لم يصادق عليها مجلس ادارة اتحاد الكرة برئاسة سمو الامير علي بن الحسين، وتروسيه حضر الى عمان وغادرها بعد جولة من المفاوضات السرية مع عدد من اعضاء مجلس ادارة اتحاد الكرة، والجوهري يفترض ان يعود الى عمان في 22 تموز(يوليو) الحالي، حتى يتم حسم امر استمرار عمله مع الكرة الاردنية، بعد ان تطايرت سلسلة من الاخبار تشير الى احتمال تعيين الجوهري كمخطط للكرة الاردنية ومستشار فني لرئيس الاتحاد، فيما قال آخرون بأن بقاء الجوهري في عمان مرهون بما سيحصل عليه من صلاحيات في عمله الجديد.

الجوهري في دريم

وفي اول حديث تلفزيوني له بعد حصوله على اجازة من الاردن يقضيها بين الاهل والاصدقاء في مصر، اكد الجوهري بأنه سيعود الى عمان للبحث في الخطوط العريضة للخطة المستقبلية للكرة الاردنية، واضاف في حديثه لقناة "دريم 2 المصرية"، بأنه توقف عن التدريب في الوقت الحالي وانه تلقى عرضا للعمل من النادي الاسماعيلي المصري واتحاد الكرة المصري.

وكان الجوهري قد وضع خطة عمل للكرة الاردنية عندما كان مديرا للمنتخبات الوطنية، تضمنت اقامة العديد من المعسكرات التدريبية وخوض المباريات التجريبية الاستعدادية لتصفيات كأس العالم المقبلة، بيد ان التساؤل حول مدى التزام من سيخلف الجوهري اذا حدث ذلك، بتلك الخطط الموضوعة لا سيما وانها ارتبطت ببرمجة مسابقات الكرة المحلية للموسم الجديد 2007/2008، وكذلك مدى قبول الجوهري العمل وفق صلاحيات ربما لا تكون ملزمة لمن يخلفه وبالتالي تتقاطع القرارات، بل ان حديثا يجري في الاوساط الكروية المحلية يفيد بأن ثمة اتفاق كان قد جرى في وقت سابق بين الجوهري والمسؤولين في اتحاد الكرة، يقضي بأن يختار الجوهري او ان تكون له كلمة مؤثرة في اختيار من سيخلفه من المدربين، وان الجوهري استاء من تلك الاخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام حول اسماء بعض المدربين المرشحين للعمل مع الكرة الاردنية دون علم الجوهري، الذي تعامل مع الحالة الراهنة بذكاء، حيث ابقى "شعرة معاوية" دون قطع مع اتحاد الكرة، حتى يتم اتخاذ القرار النهائي من قبل الاتحاد بشأن عمله في الاردن، حيث يرغب الجوهري في الحفاظ على المكتسبات الايجابية التي تحققت خلال عمله لمدة خمس سنوات مع المنتخبات الاردنية.

عروض للجوهري

الى ذلك قالت وكالة انباء رويترز امس، بأن الاتحاد المصري لكرة القدم عرض على محمود الجوهري تولي منصب المدير الفني للاتحاد والمشرف العام على المنتخبات الوطنية أو المدير الفني لمنتخب الشباب الذي سيشارك في كأس العالم للشباب 2009.

وقال مدحت شلبي مدير الاعلام باتحاد الكرة المصري ان الاتحاد قدم هذا العرض للجوهري قبل أيام اثناء وجوده في القاهرة، واضاف شلبي "وعد الجوهري بدراسة الموضوع واتخاذ قرار نهائي عقب عودته من الاردن نهاية تموز(يوليو) الحالي".

وعمل الجوهري مديرا فنيا لمنتخب مصر الاول بداية من عام 1988 وقاد المنتخب المصري الى التأهل لنهائيات كأس العالم بايطاليا 1990 بعد غياب عن المونديال 56 عاما، كما فاز مع منتخب مصر بكأس الامم الافريقية في بوركينا فاسو 1998، وترك الجوهري تدريب منتخب مصر في شباط(فبراير) عام 2002 عقب خروج منتخب مصر من دور الثمانية في كأس الامم الافريقية بمالي.

متى يستعد المنتخب لتصفيات المونديال؟

الجوهري كان قد وضع امام الاعلاميين في وقت سابق رؤيته للمرحلة المقبلة من تحضيرات المنتخب الوطني، اذ ان المنتخب سيخوض 6 مباريات في تصفيات كأس العالم والتي تبدأ في 6 شباط(فبراير) وتنتهي في 19 تشرين الثاني(نوفمبر) من العام المقبل، فيما كانت تصفيات كأس العرب قد اقترحت خلال الفترة من 12 ايلول(سبتمبر) وحتى 21 تشرين الثاني(نوفمبر) المقبلين.

وازاء ذلك وضعت مراحل الاعداد لكي تبدأ في مطلع شهر آب(اغسطس) المقبل، بحيث تشمل على عدة مباريات ودية مع منتخبات اوروبية وآسيوية وافريقية وعربية، ووصل عدد المباريات الودية المقترحة الى 10مباريات.

بيد ان الخروج من دور الاربعة لبطولة غرب آسيا الرابعة التي جرت في عمان مؤخرا، والنتائج غير المرضية التي حققها المنتخب في البطولة بعد فوز على لبنان 3/0 وخسارتين امام سورية وايران بذات النتيجة (0/1)، ادت الى انتكاسة جديدة للكرة الاردنية وتوقف جزئي للخطط السابقة في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات بشأن المدرب الجديد المقترح، او العودة الى الجوهري كمدير فني ومخطط في آن واحد.

من هنا فإن المنتخب الوطني الذي يطمح بمشاركة فعالة في تصفيات كأس العالم المقبلة، يحتاج الى جهود متسارعة للخروج بهيكل العمل الفني، ومن ثم اختيار اللاعبين وفق رؤية سابقة لمنتخبات الشباب والاولمبي والاول، او لمشاهدات المسابقات المحلية التي ستنطلق بعد حين، فهل يحسم امر المدير الفني للمنتخب الوطني بسرعة ويبدأ العمل الفعلي لإعداد منتخب وطني قادر على اجتياز تصفيات الدور الاول لمونديال جنوب افريقيا؟.