منتخب الكرة يعود بثقل الخسارة والجماهير تعاني خيبة الأمل

حارس المرمى عامر شفيع وعدد من المدافعين يعبرون عن استيائهم من احد الاهداف اليابانية الستة اول من أمس - (تصوير: أحمد أبو عساف)
حارس المرمى عامر شفيع وعدد من المدافعين يعبرون عن استيائهم من احد الاهداف اليابانية الستة اول من أمس - (تصوير: أحمد أبو عساف)

تيسير محمود العميري

عمان- تعود بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم قادمة من طوكيو، محملة بخسارة ثقيلة امام المنتخب الياباني بلغت 6-0، في مباراة جرت اول من أمس في ستاد سايتاما، ضمن المرحلة الرابعة والحاسمة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في البرازيل.اضافة اعلان
واذا كانت الجماهير صدمت من الخسارة الكبيرة والتاريخية، وتعاملت مع ذلك الحدث بشيء من النقد الساخر المرتكز على العاطفة، فإن الطرف الآخر يجد في بعض أخطاء طاقم التحكيم الكوري الجنوبي بقيادة كيم دونج جين، إضافة إلى الارهاق الذي اصاب اللاعبين نتيجة رطوبة المناخ وطول ساعات السفر وقصر المدة الفاصلة بين الوصول إلى طوكيو وبدء المباراة، ما يمنح المنتخب مبررا لذلك الاخفاق.
وفي الوقت الذي يخلد فيه المنتخب الوطني للراحة في الجولة الثالثة من التصفيات المقررة يوم الثلاثاء المقبل، فإن المنتخبين العربيين العراق وعمان سيلتقيان معا، بينما سيخرج المنتخب الياباني من عقر داره لمقابلة المنتخب الاسترالي، في لقاء يمكن وصفه بأنه قمة المجموعة الثانية.
اليابان تتصدر
ومع انتهاء الجولة الثانية من التصفيات المهمة، يتصدر المنتخب الياباني المجموعة برصيد ست نقاط، بينما حصل كل من العراق واستراليا وعمان والأردن على نقطة واحدة، مع الاشارة إلى ان منتخبي العراق واستراليا خاض كل منهما مباراة واحدة فقط، بينما خاض المنتخب الوطني ونظيراه الياباني والعماني مباراتين لكل منهم.
ومن الصعب التكهن بمسار بطاقتي التأهل عن المجموعة الثانية إلى نهائيات البرازيل، وكذلك الحال بالنسبة لصاحب المركز الثالث، الذي سيحتفظ ببصيص من الامل للمشاركة في الملحق الآسيوي ومن ثم الملحق العالمي، بيد ان الجولة المقبلة ستضع بعضا من النقاط على الحروف، لا سيما اذا ما فازت اليابان، بحيث ستكون "نظريا" قطعت أكثر من نصف الطريق إلى نهائيات الحلم، قبل ان تلفظ مرحلة الذهاب من التصفيات انفاسها.
راحة ثم استعداد
المنتخب الوطني ووفق ما اعلن عنه في وقت سابق، سيستأنف تحضيراته لمباراتي استراليا وعمان يومي 11 ايلول (سبتمبر) و16 تشرين الاول (اكتوبر) المقبلين، من خلال التجمع الثاني الذي ينطلق يوم 12 آب (اغسطس) المقبل، والذي يتخلله ايضا مباراة ودية يوم 15 الشهر ذاته وهو الموعد المحدد لاقامة المباريات الدولية، على ان يعود المنتخب للتجمع الثالث يوم 6 ايلول والذي يشهد كذلك لقاء وديا يسبق المباراة الرسمية المحددة في الجولة الثالثة من التصفيات يوم 11 ايلول امام المنتخب الاسترالي في عمان، وسبق للاتحاد ان اعلن عن اقامة مباراة ودية امام منتخب هاييتي في عمان يوم 5 ايلول (سبتمبر) المقبل، فيما سيخوض المنتخب مباراة ودية جديدة يوم 11 تشرين الاول (اكتوبر) المقبل، تحضيرا لمواجهة المنتخب العماني في مسقط في الجولة الرابعة والتي تجرى يوم 16 منه، على ان يلاقي بعد ذلك المنتخب العراقي في الجولة الخامسة يوم 14 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وجهة نظر فنية
الخسارة دفعت الكثيرين إلى توجيه سهام النقد بالدرجة الاولى إلى المدير الفني عدنان حمد واللاعبين، ورأى البعض في التشكيلة التي خاضت المباراة نوعا من "المقامرة" وليس "المغامرة"، ذلك ان التشكيلة اخذت صبغة هجومية أكثر من اللازم، بحيث لعب المنتخب الوطني بأحمد هايل كرأس حربة ومن خلفه ثلاثة لاعبين يمتلكون نزعة هجومية على حساب الواجب الدفاعي وهم ثائر البواب وعبدالله ذيب وعدي الصيفي، بينما لم يستطع بهاء عبدالرحمن وسعيد مرجان تأدية الدور المطلوب، في "تدمير" الهجمات اليابانية من عمق منطقة الوسط، ولا توفير الاسناد اللازم لقلبي الدفاع أنس بني ياسين ومحمد منير، اللذين غاب الانسجام بينهما، في الوقت الذي غاب فيه دور الظهيرين خليل بني عطية وباسم فتحي، وأضحت منطقة جزاء حارس المرمى عامر شفيع مسرحا للهجمات اليابانية المتتالية، وسنح لليابانيين رقم قياسي من الركلات الركنية، نتيجة حالة الشرود الذهني للاعبين المنتخب، وتفكك خطوط الفريق وعدم وجود "قيادة ميدانية" توجه اللاعبين لتأدية الدور المطلوب منهم، واقتصر الامر على صرخات الغضب وعبارات العتاب التي وجهها شفيع للمدافعين، كلما وجد مرماه معرضا للخطر او اهتزت شباكه بهدف.
اصرار الجهاز الفني على اشغال خليل بني عطية لمركز الظهير الايمن، لقي ردود فعل مختلفة، فالمدرب يصر على ان هذا المركز يليق بقدرات خليل، لا سيما وان ثمة شحا في مركز الظهير الايمن، بينما يرى آخرون بأن خليل يمكن الاستفادة منه على يمين منطقة الوسط، وترك مركز الظهير الايمن لأنس بني ياسين او سليمان السلمان.
ومن المؤسف حتى اللحظة ان الاندية الأردنية لم تنتج حتى اللحظة مدافعين أكفاء في منطقة العمق الدفاعي، ولذلك برزت الحاجة لاستمرار الثنائي المخضرم حاتم عقل وبشار بني ياسين، لكنهما اصبحا على مقاعد الاحتياط، بعد ان تم الزج بمنير وأنس عوضا عنهما، ربما بدافع حاجة المنتخب للاعبين يمتلكون السرعة واللياقة، لكن حاتم وبشار كانا سدا منيعا في مواجهة الهجمات اليابانية في المواجهة التي جرت في نهائيات آسيا في الدوحة، اضف إلى ذلك فإن الاستعانة بلاعبين مثل شريف عدنان ومحمد مصطفى كانت معدومة، بينما جاء تغييب شادي أبو هشهش كلاعب صاحب خبرة عن مركز "ارتكاز الوسط" ليشكل علامة استفهام، لا سيما وان سعيد مرجان يفتقد للخبرة الميدانية في مثل هذه المباريات القوية، وان اظهر تحسنا ملحوظا على مستواه في الآونة الاخيرة.
ومن البدهي ان الجهاز الفني هو صاحب الحق في اختياراته داخل الملعب، لأنه من سيتحمل تبعات تلك القرارات الفنية، لكن وجهة نظر بعض المتابعين، تشير إلى ان المنتخب كان بحاجة إلى "ظهير قشاش" خلف قلبي الدفاع لاحتواء الطلعات الهجومية اليابانية، بحيث يميل اسلوب اللعب إلى 5-4-1، كما ان غياب عامر ذيب "اذا كان جاهزا فنيا" أسهم في تغييب عنصر خبرة مهم، بمقدوره قيادة زملائه في وسط الملعب وتوجيههم كما يجب.
قراءة رقمية
وحتى مباراة يوم اول من أمس، يكون المنتخب الوطني خاض 10 مباريات في المراحل الثانية والثالثة والرابعة من التصفيات، فحقق الفوز في 5 مباريات وتعادل مرتين وخسر في ثلاث مباريات، وسجل 22 هدفا بمعدل 2.2 هدفا في المباراة، واهتزت شباكه 15 مرة بمعدل 1.5 هدفا في المباراة.
وحصل اللاعبون على 18 بطاقة صفراء وبطاقة حمراء واحدة، ويتربع حسن عبدالفتاح على صدارة الهدافين برصيد 6 اهداف يليه احمد هايل "5 اهداف" وعامر ذيب "4 اهداف" وعبدالله ذيب "3 اهداف".
نتائج مباريات الجولتين الأولى والثانية
- الأردن * العراق 1-1.
- اليابان * عمان 3-0.
- اليابان * الأردن 6-0.
- عمان * استراليا 0-0.

[email protected]