من دون زعل

الحاجة أم الإختراع

 تيسير محمود العميري

كان مشهد المذياع في البيوت واماكن العمل والشوارع في سنوات خلت مألوفا للغاية، فمن محب لصوت سيدة الغناء العربي ام كلثوم، الى متابع للأحداث السياسية والنشرات الاخبارية، وحتى الرياضة كان لها نصيب من الاهتمام عندما كانت تبث بعض المباريات المحلية بين فريقي الفيصلي والوحدات، وحتى قمة الدوري المصري بين الاهلي والزمالك.

اضافة اعلان

وشيئا فشيئا تراجع الاهتمام بالمذياع الا من قبل السائقين، وأصبح (الستالايت) مهيمنا على الاجواء حتى جاءت بطولة كأس العالم الآخيرة بكل خصوصيتها لتفرض عودة جديدة للمذياع، بعد ان تولت الاذاعة الاردنية واذاعات اخرى بث المباريات بصوت معلقي شبكة راديو وتلفزيون العرب.

ولأن (الحاجة ام الاختراع) فقد بحث المواطن الاردني عن محطات مجانية لمشاهدة المونديال، وافلح في (القبض) على بعض المحطات التركية والاوروبية، ومزج بين صورة تلك المحطات وصوت المذياع رغم ان الصوت يسبق الصورة في مفارقة طريفة ربما لم تكن متوقعة من قبل الكثيرين، وبات ينعم المواطن برؤية المباريات بعد ان تعددت لديه الخيارات.

ولا بد من الاشادة بدور الاذاعة وما يقدمه الزملاء جميعا من جهد في ستوديو التحليل من خلال استضافة المدربين وتحليل المباريات، ووضع المستمع في صورة الحدث اولا بأول، وينتظر المستمعون المزيد من المفاجآت السارة الاذاعية بعد ان تأكد بالدليل القاطع قدرة الرياضة على جذب العدد الاكبر من الجمهور.