مهلا يا حمد.. إنها خسارة ثقيلة لمنتخب الكرة

مهلا يا حمد.. إنها خسارة ثقيلة لمنتخب الكرة
مهلا يا حمد.. إنها خسارة ثقيلة لمنتخب الكرة

دفاع أوهن من نسيج العنكبوت و"مسلسل الأربعة" مستمر!

تيسير محمود العميري

عمّان- "شو قصتنا مع الاربعة؟".. ربما يكون هذا السؤال تبادر الى اذهان جماهير الكرة الاردنية، فالفيصلي خسر امام الصفاقسي التونسي 0/4 وتبعه الوحدات بخسارة مماثلة امام الوداد المغربي في اليوم التالي ضمن دوري ابطال العرب، وها هو منتخب الكرة يوم اول من امس يفتح مرماه مشرعا امام رباعية بحرينية اخذت المسمى "الودي".

اضافة اعلان

كتبت في وقت سابق بشأن المنتخب الوطني لكرة القدم، وضرورة منح الجهاز الفني بقيادة المدرب عدنان حمد فرصة كاملة لاعداد المنتخب بشكل مثالي لاستئناف رحلة التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات الدوحة 2011، بعد ان نال الفريق نقطة واحدة وفقد خمس نقاط في المواجهتين السابقتين امام تايلاند وسنغافورة.

وقلت بأن عدنان حمد في رؤيته الاخيرة التي حجب من خلالها غالبية لاعبي فريقي الفيصلي والوحدات عن المشاركة الودية، بداعي تعرض اللاعبين للإجهاد وحاجتهم للراحة، ربما اراد من ذلك ايصال رسالة للاعبين جميعا بأن الاختيار لن يكون حسب اسم اللاعب او ناديه وانما وفق الجدارة والقدرة على إثبات الذات وملء المكان الذي سيشغله في الملعب.

وأخشى اليوم أن تكون رسالة حمد قد ذهبت في غير اتجاهها وارتدت نحوه "انقلب السحر على الساحر"، فالخسارة امام منتخب البحرين 0/4 مع الرأفة مخزية ومعيبة لمنتخب خسر امام منتخب ليس افضل منه، ودليل ذلك المواجهات المباشرة بين المنتخبين منذ زمن طويل، بل أن المنتخب الوطني كان يشكل "عقدة" لشقيقه البحريني.

مباريات ثلاث خاضها المنتخب الوطني خلال رحلة الاستعداد الاولى لاستئناف التصفيات، بدأت بالفوز على زيمبابوي 2/0 ثم التعادل أمام الكونغو 1/1 واخيرا الخسارة امام البحرين 0/4، وهذه النتائج في صورتها الاجمالية ربما لا تبعث على الارتياح مطلقا، خصوصا وان المواجهتين المقبلتين ستكونان امام منتخب ايران في طهران وعمان يومي 14 و 18 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، ومنتخب ايران ليس بالخصم السهل بل هو الاوفر حظا بنيل بطاقة التأهل الاولى عن المجموعة الخامسة.

لا نريد جلد المنتخب كثيرا حتى لا يقال بأن الوقت غير مناسب لذلك وان "في العجلة الندامة"، فثمة محطات تحضير لاحقة ستتخللها مباريات ودية يفترض أن تعطي انطباعا كاملا عن الصورة الحقيقية لمستوى المنتخب، الذي ظهر امام البحرين بمظهر المثير للشفقة، فالدفاع كان "اوهن من نسيج العنكبوت" والهجوم مصاب بـ"فقر الاهداف".

عدنان حمد مدرب قدير يعرف انه تسلم منتخبا لإنجاز مهمة محددة وهي بلوغ النهائيات الآسيوية، ويعرف ان سابقه "نيلو فينجادا" فشل في اول مباراتين بالتصفيات ووضع المنتخب "في مهب الريح"، وجعله بحاجة الى كل نقطة في المواجهات اللاحقة، وبالتالي فان نجاح المنتخب في اجتياز عقبة التصفيات سيكون المؤشر الحقيقي على التطور وإمكانية تجديد عقد حمد وطاقمه المساعد.

هذا يعني ان حمد مطالب بتفعيل سياسة "الإحلال والتبديل"، فالموسم الكروي يبدأ بالنسبة للاندية الممتازة في 13 تموز (يوليو) المقبل، وخلال منافسات بطولة الدرع ومباراة كأس الكؤوس سيكون بإمكان الجهاز الفني الوقوف على مستويات اللاعبين واختيار الافضل منهم، فهناك من هم خارج دائرة الاختيار الحالية افضل من بعض المختارين فيها.

استوقفتني رسالة مشجع عندما قال بأن بعض اللاعبين اهتم مؤخرا بتسريحة شعره اكثر من اهتمامه بمستواه الفني، وانهم مجرد اجساد في الملعب تدور وتتحرك بأدنى طاقة تشغيلية لأن عقلها مشغول بعروض الاحتراف المقبلة.

قد يقول قائل "اذا غيّمت.. امطرت"، وحتى الآن فان كل المؤشرات السابقة تقول بأن المنتخب الوطني لم يضع بعد قدمه على الطريق الصحيح، إلا إذا تغيرت الاحوال الى الافضل لاحقا.