نتائج غير مقبولة لفريق السلط في المشاركة الآسيوية

نتائج غير مقبولة لفريق السلط في المشاركة الآسيوية
نتائج غير مقبولة لفريق السلط في المشاركة الآسيوية

المركز الثالث عشر لا يتناسب مع طموحات عشاق كرة اليد

 

بلال الغلاييني

اضافة اعلان

عمان - يبدو أن النتائج التي حققها فريق السلط في بطولة الاندية الآسيوية الحادية عشرة لابطال الدوري، والتي جرت في مدينة جدة السعودية بمشاركة (15) فريقا آسيويا لم تلب طموحات عشاق ومحبي لعبة كرة اليد، حيث أن احتلال المركز (13) من اصل (15) لا يتناسب مع عراقة اللعبة في هذا النادي، ولا يتناسب مع الانجازات الواسعة التي حققها خاصة على الصعيد المحلي، وهي الإنجازات التي جعلته يشارك في مثل هذه البطولة الكبيرة التي شهدت مشاركة واسعة من الفرق القوية في منطقة غرب آسيا.

طموحات فريق السلط كانت واسعة وكان الامل يراود جهازه الفني في تخطي عقبة الدور الاول في ظل المجموعة القوية التي وقع بها ممثل اليد الأردنية، حيث جاء الفريق في المجموعة الرابعة الى جانب فرق النور السعودي والفحيحيل الكويتي وبيرس الايراني، ورغم قوة هذه الفرق إلا أن فريق السلط وبعد ان اظهرت الفرق مستوياتها الفنية كان بإمكانه تحقيق نتائج أفضل من التي حققها في هذا الدور، ولعل الخسارة القاسية التي تعرض لها في بداية مشواره والتي كانت أمام فريق النور السعودي وبفارق (11) هدفا بددت من آماله في تخطي المباراة الثانية التي كانت أمام فريق الفحيحيل الكويتي، ويبدو ان الحالة النفسية وآثار الخسارة الثقيلة أمام فريق النور السعودي أزمتا موقف السلط في اجتياز محطة الفحيحيل والتي كانت شبه سهلة ومضمونة لو أدرك الفريق استثمار الفرص التي أتيحت له في الشوط الثاني وخاصة في الدقائق الاخيرة التي كسبها الفريق الكويتي وحقق الفوز بشق الانفس بفارق هدفين.

الفوز كان مطلبا للفريق

ورغم ان الآمال بالتأهل الى الدور الاني تبخرت جراء هذه الخسارة، إلا ان الفريق كان مطالبا بتحقيق الفوز المهم في ختام مبارياته بالدور الاول على فريق بيرس الايراني وذلك لسببين مهمين:-

السبب الاول في حال فوز السلط وانتظار ما ستسفر عنه اللقاءات المتبقية من المجموعة الرابعة فان حظوظ السلط تبقى معلقة بخسارة بيرس الايراني والفحيحيل وهنا تبدأ الحسابات الرقمية والتي قد تمنح السلط بطاقة التأهل.

والسبب الثاني فان فوز السلط يبعده عن خوض لقاءات تحديد المرااكز من (13 – 15)، وهذه المراكز وكما اسلفنا لا تتناسب مع طموحات عشاق الفريق ولا تتناسب ايضا مع إنجازات الفريق وسمعته الكبيرة التي يتحلى بها.

وجاءت الخسارة الثالثة من فريق بيرس الايراني (23/28)، ليبتعد السلط كليا عن كافة الحسابات الرقمية ويبتعد عن احتلال احد مراكز الوسط ليخوض مباريات (الترضية) باللعب على المراكز من (13 – 15).

فوزان متأخران

فريق السلط تحتم عليه خوض لقاءات الترضية وباتت عليه مواجهة الفريق الذي احتل المركز الرابع في المجموعة الثانية وهو فريق الصداقة اللبناني وتمكن السلط من تحقيق فوز كبير يعتبر الاعلى في البطولة (51/28)، ليخوض موقعة اخرى مع فريق الكرخ العراقي لتحديد المركز (13) والذي اقتنع به السلط بعد الفوز على الكرخ (30/26).

ورغم هذين الفوزين الا انهما جاء متأخرين ولن يفيدا الفريق شيئا بعد ان فقد الفريق فرصته بالتأهل او حتى اللعب على مراكز الوسط.

منتخب وطني

السؤال الذي يطرح نفسه في اعقاب هذه المشاركة الاردنية.. هل عكس فريق السلط واقع وحقيقة كرة اليد الاردنية، خاصة وان الفريق الذي مثل السلط هو (المنتخب الوطني) نظرا لقيام الفريق بتعزيز صفوفه بأبرز لاعبي الاردن، حيث شارك من فريق الاهلي عبد الرحمن العقرباوي وأيمن حمارشة واحمد عبدالكريم، وشارك من نادي الحسين طارق المنسي، الى جانب لاعبي السلط الاعضاء في صفوف المنتخب الوطني محمود الهنداوي وسالم الدبعي وحسن الصفوري واسماعيل الطموني ومهنا شموط، حيث احتل الفريق المركز (13) ولم يترك خلفه سوى فريقي الصداقة اللبناني والكرخ العراقي.

هذا السؤال نطرحه على القائمين على اللعبة ليس في نادي السلط فقط وانما القائمين على اللعبة في الاتحاد من مسؤولين ومدربين ومهتمين لتقييم واقع الحال والمستقبل الذي ينتظر اللعبة إثر هذه النتائج.

نتائج الفريق

في الدور الاول خسر الفريق أمام النور السعودي (24/35)، وخسر أمام الفحيحيل الكويتي (24/26)، وخسر أمام فريق بيرس الايراني (23/28)، وفي الدور الثاني فاز السلط على الصداقة اللبناني (51/28)، وفاز على فريق الكرخ العراقي (30/26)، والفريق سجل في كافة مبارياته (156) هدفا ودخل شباكه (143) هدفا.

الهنداوي اللاعب الأبرز

برز نجم فريق السلط محمود الهنداوي بشكل لافت للانتباه، حتى انه كان محط انظار العديد من مدربي الفرق الخليجية، ويبدو أن عروض الاحتراف ستصل الى هذا اللاعب خلال الفترة المقبلة.

والهنداوي الذي يلعب في مركز الجناح أجاد في بناء الهجوم الخاطف السريع وكان مصدر خطورة للفرق المنافسة، نظرا لاختراقاته السريعة ودوره الكبير في تشكيل الخطورة على مرمى الفرق المنافسة.

الاتحاد الآسيوي والهدف الربحي

خسارة السلط لم تتوقف على هذه النتائج وانما كلفته عبئا ماليا كبيرا، حيث انفق السلط على مشاركته هذه اكثر من (40) الف دولار وهي مصاريف بدل الاقامة (120) دولارا يوميا عن كل شخص في الوفد، اضافة الى دفع رسوم المشاركة، ورسوم اللاعب المحترف حارس المرمى رامي الجهماني، ومصاريف اللاعبين والسفر.

الاتحاد الآسيوي وفي كل بطولاته التي يقيمها يكون الهدف منها (ربحيا) بالدرجة الاولى، حيث الفرق التي تشارك تتكبد كافة المصاريف والنفقات دون الحصول على اي شيء من الاتحاد الآسيوي حتى ان المكافآت المالية محجوبة عن بطولات الاتحاد الآسيوي.

فهل يعقل ان يتم اجبار كافة الوفود المشاركة على دفع المبالغ يوم الاجتماع الفني (أي قبل المنافسات بيوم)، ويسبق ذلك بكثير من الايام دفع رسوم المشاركة، وهل يعقل ايضا أن تجبر الفرق على لعب تحديد المراكز (الترضية) بعد ان تكون قد فقدت فرصتها بالتأهل فقد انتظر فريق السلط (5) أيام لخوض مباراته امام فريق الصداقة اللبناني وهذا الامر انطبق على العديد من الفرق المشاركة.

غياب شرق آسيا

اللافت في بطولات الاندية الآسيوية غياب فرق شرق آسيا (كوريا واليابان وتايلاند والصين)، وكلنا يعرف قوة هذه اللعبة في هذه المنطقة وكلنا شاهد منتخباتها القوية وهي تصول وتجول في البطولات العالمية.

مقربون من الاتحاد الآسيوي قالوا عن سر غياب هذه الفرق يتعلق بأن الاندية التي تمارس اللعبة في هذه البلدان تتبع للشركات الاهلية ولا تنطبق عليها أسس المشاركة، ولا ندري كيف تشارك منتخبات شرق آسيا في كافة البطولات الآسيوية وهي وصلت مرارا لنهائيات كأس العالم والالعاب الاولمبية.