نقطة تؤكد جدارة الوحدات في القمة وأخرى تبقي الفيصلي على بعد خطوة

مهاجم الوحدات عامر أبو حويطي (وسط) يواجه حارس مرمى الطلبة في لقاء أمس-(تصوير: جهاد النجار)
مهاجم الوحدات عامر أبو حويطي (وسط) يواجه حارس مرمى الطلبة في لقاء أمس-(تصوير: جهاد النجار)

مصطفى بالو ومحمد عمار
عمان - تعادل فريق الفيصلي مع مضيفه الجيش السوري 1-1، في مباراة جرت أمس في ستاد العباسيين في دمشق، ضمن مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي الثامنة لكرة القدم، ليرفع الفيصلي رصيده إلى 10 نقاط متخلفا بفارق الأهداف عن دهوك العراقي الذي فاز على النصر الكويتي 1-0.اضافة اعلان
ولضمان التأهل رسميا يحتاج الفيصلي إلى الفوز في مباراته الأخيرة في الدور الأول أمام دهوك العراقي في ستاد عمان يوم الثلاثاء 10 أيار (مايو) الحالي، فيما يلتقي الجيش السوري "8 نقاط" مع النصر الكويتي "0".
وفي ستاد الملك عبدالله الثاني كان فريق الوحدات يحافظ على صدارته ويؤكد نفسه كبطل للمجموعة الرابعة رافعا رصيده إلى 13 نقطة، بعد أن تعادل 0-0 مع ضيفه الطلبة العراقي الذي بات رصيده 5 نقاط، حيث سيتنافس مع الكويت الكويتي على بطاقة التأهل الثانية، بعد أن تعادل الكويت 0-0 مع السويق العماني، ليصبح رصيد الكويت 7 نقاط مقابل نقطتين للسويق.
وسيخوض الوحدات مباراته الأخيرة في الدور الأول أمام مضيفه السويق العماني يوم الثلاثاء 10 أيار (مايو) الحالي، فيما يلتقي الكويت والطلبة لتحديد الفريق المتأهل الثاني.
الوحدات 0 الطلبة 0
لم يتأخر الوحدات كثيرا في الدخول إلى محاضرة الطلبة، وبدأ يصوغ مفرادته الهجومية، مستفيدا من حضور محمد جمال كلاعب ارتكاز وضابط ارتباط بين خطوط الفريق، فيما كان عيسى السباح يشغل منتصف الميمنة وأسامة أبو طعيمة من الميسرة، مع إسناد حقيقي من رأفت علي للمهاجمين فهد العتال وعامر أبو حويطي، وكان ظهيرا الوحدات مصدرا للزيادة العددية عبر محمد المحارمة من الميمنة ومحمد الدميري من الميسرة، فيما كان عبداللطيف البهداري وباسم فتحي يمنحان الثقة للحارس محمود قنديل، من خلال مراقبة المهاجم الوحيد للطلبة حسن جبار.
هذا السيناريو أجبر وسط الطلبة للتراجع لاستيعاب الزخم الهجومي للوحدات، من خلال انضمام كريم موالي إلى عمق المنطقة الدفاعية إلى جانب أحمد جبار ونواف صلاح وسالار عبدالجبار وعباس قاسم وحيدر عبودي، مما أفقد خط وسط كريم موالم وعباس رحيمي وسلام محمد أي فرصة لإسناد المهاجم حسن، الذي بقي وحيدا بين فكي كماشة البهداري وفتحي، فيما كان رأفت يتولى المحور الهجومي للوحدات فذهبت الكرة الثابتة التي نفذها بأحضان الحارس، فيما ذهبت التسديدة الثانية بمحاذاة القائم الأيسر للحارس علي مكشر، وتلكأ عيسى السباح في التعامل مع كرة رأفت البينية ليبعدها الدفاع، فيما كانت اكثر الفرص الخطيرة للوحدات تبدأ من رأفت الذي مرر كرة بينية باتجاه السباح الذي سددها، ارتدت من الدفاع امام العتال الذي سددها من جديد ارتدت أمام أبو حويطي إلا أن اثنين من مدافعي الطلبة أبعدا الكرة في الوقت المناسب.
انقلبت الأمور لمصلحة الطلبة بعد انقضاء ربع الساعة الأولى، وبات مرمى قنديل تحت التهديد الحقيقي للاعبي الطلبة الذين تحركوا صوب المواقع الأمامية، فذهبت تسديدة عباس رحيمي بجوار القائم الأيسر لقنديل، وتعددت مشهد الركنيات على مرمى الوحدات، بيد أن دفاعات الوحدات أوصدت كل الابواب امام الطلبة، وذهبت تسديدة عباس قاسم فوق المرمى، قبل ان يبعد قنديل بقبضة يديه كرة عباس رحيمي، فيما قدم رأفت علي كرة خالصة لأبو حويطي الذي راوغ الحارس خارج المنطقة المحرمة وسدد كرة أبعدها حيدر عبودي برأسه في اللحظة المناسبة لركنية، ولم يحسن السباح التعامل مع بينية رأفت وأصر السباح على التسديد بين 3 مدافعين وكان أبو حويطي والعتال في موقف افضل للتسديد، لتنتهي احداث الحصة الاولى بالتعادل السلبي.
نتيجة سلبية
استهل الوحدات الشوط الثاني مهاجما منذ البداية، فأبعد الدفاع العراقي كرة باسم فتحي لركنية قبل تدخل السباح، نفذها رأفت على رأس محمد جمال بأحضان الحارس، فيما ذهبت تسديدة رأفت علي بعد تحضير متقن من العتال فوق المرمى.
وأجرى مدرب الوحدات تبديلا تكتيكيا، فسحب فهد العتال ودفع بمالك البرغوثي، وعاد ودفع بعدها بمحمود شلباية عوضا عن عيسى السباح بيد ان شيئا لم يتغير، وانصب تركيز طلبة العراق على إبعاد خطورة الوحدت مبكرا، حيث تصدى الدفاع لعرضية أبو طعيمة قبل تدخل أبو حويطي، فيما رد المدرب العراقي بالزج بورقة كاظم ضياء بديلا من سالار عبدالجبار، وأبعد فتحي عرضية نواف صلال قبل تدخل حسن جبار، فيما مرت صاروخية عامر أبو حويطي بمحاذاة القائم الايمن للحارس العراقي علي مكشر، ولم يحسن أبو حويطي التعامل مع بينية رأفت علي لتذهب الكرة خارج المرمى، وإلى ذات المصير ذهبت كرة رأفت علي من كرة ثابتة، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.
المباراة في سطور
النتيجة: الوحدات 0 الطلبة العراقي 0
الملعب: ستاد الملك عبدالله الثاني
الحكام: أدار اللقاء طاقم حكام فلبيني بقيادة فومينه تراي ونغيون نغوكها ونغيون هوانغ مينه، وفونغ دينه دونغ
العقوبات: إنذار عباس قاسم، حيدر عبودي، سلام محسن، عباس رحيمي (الطلبة)، عامر أبو حويطي (الوحدات)
مثل الوحدات: محمود قنديل، باسم فتحي، عبداللطيف البهداري، محمد الدميري، محمد المحارمة، محمد جمال، أسامة أبو طعيمة، عيسى السباح، رأفت علي، عامر أبو حويطي وفهد العتال.
مثل الطلبة: علي مكشر، حيدر عبودي، سلام محسن، عباس قاسم، كريم موالم (عبدالسلام عبود)، نواف صلال (عقيل عباس)، عباس رحيمة، أحمد جبار، سالار عبدالجبار (كاظم ضياء)، حسن جبار، إيهاب كاظم.
الفيصلي 1 الجيش السوري 1
وقع فريقا الفيصلي والجيش السوري فريسة جس النبض، ولجأ الفيصلي إلى الهدوء في عملياته مترقباً نوايا خصمه التي اتخذت الطابع الهجومي وفق اشارات معتز كيلوني وبرهان التي فعلت الرفاعي والسيد على الاطراف، وتميز السيد باختراقاته التي نتج عنها العديد من الكرات العرضية صوب المهاجمين أحمد هايل وماهر السيد، وتكفل بها البزور ومحمد خميس ومن خلفهما الحارس زبن الخوالدة.
الفيصلي بدأ يناور خصمه، ويجاريه في "طبخ" الهجمات والخروج من حصار الجيش السوري، ولجأ قصي أبوعالية وبهاء عبدالرحمن إلى تنويع حلول الاختراق التي قصدت تفعيل بني عطية وانس حجة ومن خلفهما الحناحنة، ونفذ قصي أبو عالية كرة ثابتة ارتقى لها الحناحنة الا ان كرته مرت فوق المرمى، وحاول أبو عالية وبهاء كسر حواجز الجيش الدفاعية التي اوجدها الصالح والصباغ والفاعور واسماعيل، بقصد تفعيل المحارمة ومن خلفه حجة، الذي استلم كرة مبيضين وسددها علت المرمى بقليل، واستمرت محاولات الفيصلي الا أن كراتهم لم تستطع الوصول الى شباك الحارس السوري كاوا حسو، ردا على تسديدة احمد هايل التي مرت بجوار مرمى الحارس زبن الخوالدة.
عموما الاحداث خضعت لتعليمات المدربين، واللذين تركز حوارهما نحو السيطرة على منطقة العمليات، لتنحصر الالعاب وسط الميدان مع بروز لرجال العمليات هنا وهناك، لتدوير الحلول وتفعيل المهاجمين، الا ان المحاولات جاءت شحيحة من دون فاعلية على كلا المرمين، ولجأ معهما الفريقان الى التسديد من خارج المنطقة، حيث سدد كيلوني وصهيوني كرتين مرتا من دون خطورة للجيش السوري، ورد الفيصلي بهجمات سريعة وصلت احداها إلى المهاجم عبدالهادي المحارمة، الذي تخلص من "رادارات" الجيش السوري، واستلم كرة انس حجة على مشارف المنطقة المحرمة للجيش، وسدد كرة قوية طار وراءها الحارس السوري كاوا وخلصها على دفعتين لينتهي الشوط الاول بالتعادل السلبي.
هدف بهدف
دخل الفريقان اجواء الشوط الثاني بنوايا هجومية، ترجمتها مطالب المدربين حين زج الفيصلي بورقة حاتم علي  بدلا من أبو عالية، ورد الجيش بإشراك ماجد الحاج بدلا من عز الدين عودة، واتجهت المعطيات الى حوار هجومي مغلف بالحذر، وجاء التركيز على رجال العمليات في تسريع رتم الالعاب، والتي نجح بهاء وحجة وبني عطية ومبيضين في صياغتها، ما اربك دفاعات الجيش، وكاد المحارمة ان يصيب الشباك الا ان كرته مرت بجوار المرمى.
وحاول كيلوني والبديل الحاج وصهيوني في الرد بعمليات هجومية سريعة، والتحق بهم ماهر السيد الانشط، في محاولة لايجاد الثغرات امام المهاجم أحمد هايل، الا ان يقظة الدفاع وبسالته ابقت مرمى الخوالدة بعيدة عن الخطر الا في كرتين للجيش السوري عندما استلم كيلوني كرة السيد وسددها ردها الحارس الخوالدة الذي تألق في ابعاد كرة احمد الصالح الذي ضرب الدفاع ووضع الكرة كما يجب، الا ان زبن ابدع في ابعادة هدف محقق.
عموما الفيصلي انطلق من ثباته الدفاعي الى محاولات هجومية جريئة بقي محورها بهاء عبدالرحمن، الذي عمد الى تنشيط بني عطية وحجي الذي وضع كرة انيقة امام عصام مبيضين ليشق الاخير طريقه في هجمة سريعة متوغلا في ملعب الجيش ولمح الحارس كاوا متقدما ليضع الكرة بطريقة بديعة ومن مسافة بعيدة ملأت شباك الحارس السوري كاوا واضعاً فريق الفيصلي بالمقدمة عند د78.
واستفز الهدف الجيش السوري الذي كثف من عملياته، وقصد مرمى الخوالدة منوعا من حلوله بين الاطراف التي نشط فيها ماهر اسماعيل والحاج، وامتد كيلوني وراءهما بذكائه قاصدا خبرة السيد وحنكة هايل التهديفية، والاخير ارتقى لكرة الحاج العرضية ودكها برأسه فوق المرمى، الامر الذي اجبر مدرب الفيصلي العوضات على سحب عصام مبيضين واشراك معن أبو قديس، مؤكدا ان خير وسيلة للدفاع هو الهجوم الذي اثمر عن فرص كثيرة كانت كفيلة بالحسم وخاصة اخطر كرتين لحاتم علي الذي واجه المرمى ولم يحسن التسجيل، ليعود الجيش بمحاولاته الجريئة مصرا على تعديل النتيجة، وهو ما تحقق له عند الدقيقة الاخيرة من الوقت بدل الضائع عندما استلم فراس اسماعيل كرة الحاج وحضرها لنفسه خارج المنطقة وسدد بقوة مسجلا هدف التعادل للجيش والذي انتهت به المباراة، ليتشارك الفيصلي مع دهوك العراقي في صدارة ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 10 نقاط لكل منهما، فيما وقف الجيش السوري في المركز الثالث برصيد 8 نقاط.