هتافات الجماهير تسيء للكرة الأردنية وتثقل كاهل الأندية بالغرامات المالية

هتافات الجماهير تسيء للكرة الأردنية وتثقل كاهل الأندية بالغرامات المالية
هتافات الجماهير تسيء للكرة الأردنية وتثقل كاهل الأندية بالغرامات المالية

الظاهرة السلبية تحتاج إلى جهد جماعي لمعالجتها

 

تيسير محمود العميري

اضافة اعلان

عمان - يبدو ان الجلسات المتتالية للجنة النظام والسلوك الكروية، ستبقى حافلة بقرارات الانذار والغرامة المالية ما دامت بعض جماهير الاندية ترفض الانصياع للمنطق وتصر على اطلاق هتافات منفرة غير مقبولة، وتستدعي جهدا جماعيا لتوفير الحلول الناجعة لها قبل ان تستفحل وتصبح ظاهرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وبالعودة الى قرارات الجلسة الاخيرة، التي طالت ناديي الفيصلي والوحدات، فإن الفيصلي قد حصل على الانذار الثاني وغُرم مبلغ 1500 دينار، نتيجة المخالفة الثالثة لجماهيره، في حين غُرم الوحدات مبلغ 500 دينار كونها المخالفة الاولى له.

وبالعودة الى تعليمات اتحاد الكرة المتعلقة بمخالفات الجماهير، فإنه في حال إطلاق الهتافات الجماعية المؤذية والمسيئة والهتافات العنصرية ضد لاعبي الفريق الخصم أو الحكام أو الاتحاد وممثليه أو أي من أركان اللعبة:

- يقوم الحكم بإيقاف اللعب ويطلب من رجال الأمن العام التدخل لإخراج المسيئين من المدرجات وتغريم النادي مبلغ 500 دينار، وإذا تكرر ذلك يوجه انذارا اولا للنادي ويغرم 1000 دينار، وإذا تكرر ذلك يوجه للنادي انذارا ثانيا ويغرم مبلغ 1500 دينار، وإذا تكرر ذلك يوجه انذارا نهائيا للنادي ويغرم مبلغ 2000 دينار، وإذا تكرر ذلك تتم اقامة مباراتين على ملعب الفريق بلا جمهور ويغرم النادي مبلغ 5000 دينار، وإذا تكرر ذلك يتم نقل مباراتين للفريق لتقامان خارج ملعبه ومن ثم حرمانه من المشاركات الخارجية وعرض الامر على مجلس ادارة اتحاد الكرة لاتخاذ ما يراه مناسبا، وفي كل الحالات السابقة يغرم النادي مبلغ 5000 دينار.

كما تشير التعليمات الى انه في حال إطلاق الهتافات الجماعية المؤذية والمسيئة والهتافات العنصرية ضد فريق غير متواجد في الملعب، يقوم الحكم بإيقاف اللعب ويطلب من رجال الأمن العام التدخل لإخراج المسيئين من المدرجات، وتغريم النادي مبلغ 500 دينار في المرة الاولى و1000 دينار في المرة الثانية و1500 دينار في المرة الثالثة ثم 2000 دينار لكل مخالفة تلي ذلك.

هذه العقوبات ربما تكون معلومة للجماهير طالما ان توالي القرارات الصادرة من اتحاد الكرة تشير الى ذلك، وتشير الى ان حساب النادي في الاتحاد سيكون مثقلا بالديون والغرامات والخصومات على حساب الايرادات التي تحتاجها الاندية للمضي قدما في تسيير شؤونها والايفاء بمتطلبات الاحتراف.

وعودة الى المباراة الاخيرة بين الوحدات والفيصلي، فقد اضطر الحكم الدولي الاماراتي علي حميد الى ايقاف المباراة والطلب من رئيسي الفريقين مخاطبة الجماهير مباشرة لإيقاف تلك الهتافات المتبادلة التي تسيء الى سمعة الكرة الاردنية، وإذا كنا نمني النفس بعدم تكرار مثل تلك الهتافات الهابطة والبعيدة كل البعد عن الروح الرياضية ومكارم الاخلاق والعادات والتقاليد، فإننا نسأل أما آن الأوان لذلك النفر من الجمهور ان يعي حقيقة اضراره بفريقه قبل غيره وتحميله عبئا ماليا اضافيا هو في غنى عنه؟.

ماذا لو؟

ماذا لو طبق اتحاد الكرة التعليمات بدقة وقرر الى جانب الغرامات المالية نقل المباريات الى ملعب آخر وإقامة بعضها بلا جمهور، كما حدث في لقاء الفريقين في دور الاربعة من مسابقة كأس الاردن الماضية، وماذا لو حرم الفريق من المشاركات الخارجية، هل سيرتاح بال ذلك النفر من الجمهور الذي لا يأتي للمباريات كي يستمتع بها بل لكي يشتم الآخرين؟.

منطقيا لا تملك الاندية ادوات الضغط على الجمهور سوى محبة المشجع لفريقه ومساهمته في عدم الاضرار به، طالما ان الغالبية العظمى من المتفرجين لا تقدم دعما ماديا ملموسا للاندية سوى ثمن بطاقات الدخول، التي لا يعود كامل عائداتها للاندية ولا يستفيد النادي صاحب القاعدة الجماهيرية من هذه النقطة بالذات، والاندية مطالبة بأن لا ترعى تلك الفئة المسيئة التي تكون الغالبية العظمى منها من روابط المشجعين ومعروفة للقاصي والداني.

وفي ظل تخلف دور البيت والمدرسة والجامعة عن توجيه الابناء والطلبة بالشكل الامثل، فإن مشاهدة تلك المظاهر السلبية في مدرجات الملاعب باتت حالة طبيعية، وربما يكون دور الامن هو الابرز اذا ما تعامل حسب الاصول مع كل مشجع يأتي ليثير شغبا في الملاعب الرياضية، على ان يد الامن لا تصفق وحدها، بل تحتاج من بقية الاطراف الى مساندتها لتقوى عزيمتها في محاربة تلك الظاهرة المقيتة.