هل من مبرر لتطاير الشتائم وزجاجات المياه بحق الجوهري

هل من مبرر لتطاير الشتائم وزجاجات المياه بحق الجوهري
هل من مبرر لتطاير الشتائم وزجاجات المياه بحق الجوهري

قضية رياضية
 

تيسير محمود العميري

عمان - "باي .. باي .. مع السلامة .. جوهري" هكذا هتف نفر من الجمهور ضد المدير الفني للمنتخب الوطني محمود الجمهوري، عقب الخسارة التي تعرض لها المنتخب امام نظيره الاماراتي ضمن تصفيات الامم الآسيوية، ورافق ذلك الهتاف بعض زجاجات المياه الفارغة التي تطايرت صوبه وهو يهم بمصافحة المدرب الفرنسي ميتسو وتهنئته على الفوز، فكان منظرا محزنا ان يتم التعرض لمدرب كبير بهذه الطريقة، من اولئك الذين هتفوا للاعبين ولم يهتفوا للمنتخب ابدا، وكأن حبهم للمنتخب وتعلقهم به مرهون بضم هذا اللاعب او استبعاد ذاك..

اضافة اعلان

ليس مقبولا ذلك الهتاف ولا مقبولا تلك التصرفات من الجمهور، حتى وان كان محقا بغضبه على خسارة المنتخب، فالجوهري هو الجوهري الذي تغنت الجماهير باسمه قبل سنتين وحملته على الاكتاف وألقت عليه كلمات معسولات.

خسارة المنتخب امام الامارات قد تكون بمثابة الاعلان المبدئي عن خروج منتخبنا من دائرة المنافسة على بطاقتي التأهل، وترك المهمة للمنتخبين الاماراتي والعماني لكي يتنافسا على المركز الاول بحكم ضمانهما للتأهل، لكنها لن تكون مبررة ابدا لكل ما بدر تجاه مدرب يحاول ان يفعل شيئا للكرة الاردنية.

مطالب متكررة

لا بد من التأكيد على ان النقد مسألة معتادة نحو الجوهري فعندما خسر المنتخب 0/3 امام عُمان طالبناه بضم الوجوه الجديدة واستبعاد بعض من القديمة التي لم تثبت حضورها، وعندما خسر المنتخب امام الامارات 1/2 طالبناه بإعادة اللاعبين المستبعدين واستبعاد من تم ضمهم مؤخرا!، واذا ما تم ضم المستبعدين مجددا فهل يطالب الجوهري بإعادة من تم استبعادهم ومن ثم عودتهم ومن ثم استبعادهم؟.

قد يكون الجوهري مخطئا في بعض حساباته وقراراته والخطأ من طبيعة البشر، وقد يكون البعض يطالب برحيل الجوهري على خلفية الانتكاسة الجديدة للكرة الاردنية، ولكن يفترض الآن ان تتحدد الاهداف المستقبلية ويناقش وضع الكرة الاردنية بشكل متكامل وجدي وموضوعي، فقد وصلنا الى مرحلة لم نعد قادرين فيها على تقبل خسارة منتخبنا امام البرازيل حتى.

الجوهري كان مطالبا بالرد على الهواتف الاعلامية التي حاولت الاستفسار منه على اسباب الخسارة، والتوضيح للجمهور بأن المنتخب مهما علا شأنه فإنه معرض للتراجع ومن ثم التقدم بدلا من عدم الرد تارة وإغلاق الهاتف تارة اخرى.