أسود الاطلسي يبحثون عن التعويض في "امم افريقيا"

أسود الاطلسي يبحثون عن التعويض في "امم افريقيا"
أسود الاطلسي يبحثون عن التعويض في "امم افريقيا"

بعد فشلهم في بلوغ نهائيات كاس العالم
 

 القاهرة - ربما تقتصر إنجازات المنتخب المغربي في بطولة كأس الامم الافريقية على الفوز باللقب مرة واحدة فقط ولكن يبقى الفريق دائما ضمن الفرق المرشحة بقوة لنيل اللقب الافريقي بما يضمه من مواهب عديدة سواء من المحترفين أو المحليين.

اضافة اعلان

وكان لقرب المسافة بين المغرب والساحل الاوروبي الفضل الكبير في احتراف العديد من النجوم المغاربة في صفوف أندية أوروبية بارزة بل وترك أكثر من لاعب بصمته مع هذه الفرق نظرا لاقتراب الاسلوب الذي يتعامل به المحترف المغربي مع أسلوب اللاعب الاوروبي.

وغاب المنتخب المغربي عن البطولات الاولى في كأس الامم الافريقية ولم يشارك إلا بداية من بطولة عام 1972 ولكنه نجح في ترك بصمته سريعا على الساحة الافريقية حيث فاز باللقب في ثاني مشاركاته وكانت عام 1976 كما فاز بالمركز الثالث في البطولة التي جرت عام 1980.

وبعد سقوط الفريق في نهائي البطولة الماضية أمام المنتخب التونسي صاحب الارض عام 2004 وفشل الفريق في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا لم يعد أمام المنتخب المغربي المعروف بلقب "أسود الاطلسي" سوى تقديم أفضل ما لديه في البطولة الافريقية التي تستضيفها مصر خلال الفترة من 20 كانون الثاني- يناير الحالي إلى العاشر من شباط- فبراير المقبل.

ويشارك المنتخب المغربي في البطولة للمرة الثانية عشرة في تاريخه وقد أوقعه الحظ العاثر في مجموعة لا يمكن الاستهانة بها وهي مجموعة تتصف بالصبغة العربية إلى جانب أنها قد تكون الاقوى عمليا.

وأوقعت القرعة المنتخب المغربي في المجموعة الاولى التي تضم معه منتخبات مصر صاحب الارض وكوت ديفوار التي تأهلت لكأس العالم 2006 بألمانيا للمرة الاولى في تاريخها والمنتخب الليبي الطموح.

ولا يختلف اثنان على أن المنتخب المغربي يأتي من بين الفرق المرشحة بقوة للمنافسة على اللقب وربما تكون منافسات المجموعة الاولى في الدور الاول هي الاصعب له في طريق البطولة وإذا نجح في عبورها بنجاح فإن ترشيحات فوزه باللقب سترتفع كثيرا.

وربما يكون مشوار الفريق في التصفيات والاشادة التي حصل عليها هي أكبر دافع له على التألق في النهائيات التي تقام بالقاهرة خاصة وأن فقد فرصة التأهل لكأس العالم رغم نجاحه بجدارة في التصفيات.

والمنتخب المغربي هو الفريق الوحيد الذي لم ينل أي هزيمة خلال مسيرته في التصفيات حيث احتل المركز الثاني في المجموعة الخامسة برصيد 20 نقطة وبفارق نقطة واحدة خلف المنتخب التونسي حامل اللقب حيث فاز أسود الاطلسي في خمس مباريات وتعادلوا في مثلها خلال رحلة التصفيات.

وتغلب المنتخب المغربي في التصفيات على كينيا 5- 1 ذهابا وتعادل معها سلبيا في مباراة الاياب وتعادل مع مالاوي 1-1 ذهابا وفاز عليها 4-1 إيابا وفاز على بوتسوانا 1- صفر ذهابا وبنفس النتيجة إيابا وتعادل مع غينيا 1-1 ذهابا وفاز عليها1- صفر إيابا وتعادل مع تونس 1-1 ذهابا و2-2 إيابا.

ويتسم أداء المنتخب المغربي دائما بالميل إلى النزعة الهجومية وقد ظهرت هذه النزعة بوضوح من خلال أداء الفريق الرائع في بطولتي كأس العالم 1994 و1998 وكذلك في بطولات كأس أفريقيا التي جرت في السنوات الماضية.

وإلى جانب الاداء المهاري والميل للنزعة الهجومية يتميز الفريق بخلاف العديد من المنتخبات الافريقية الاخرى بالانسجام والاداء الجماعي المتميز وهو ما ظهر بشدة في بطولة كأس الامم الافريقية الماضية التي كان الفريق قاب قوسين من إحرازها لولا أنه التقى في المباراة النهائية للبطولة أمام منافسه العنيد التونسي صاحب الارض.

ويعتمد المنتخب المغربي بشكل كبير على لاعبيه المحترفين في الاندية الاوروبية والذين أثبتوا جدارة فائقة في الفترة الماضية سواء مع المنتخب أو النادي علما بأن البطولة الماضية عام 2004 في تونس كانت نقطة انطلاق للعديد من النجوم الحاليين.

ومن أبرز اللاعبين في صفوف المنتخب المغربي حاليا يأتي يوسف حاجي (رين الفرنسي) والمدافع طلال القرقوري (تشارلتون الانجليزي) وجواد زايري (سوشو الفرنسي) ومروان الشماخ (بوردو الفرنسي) وحارس المرمى خالد فوهامي المحترف في أحد أندية الدرجة الثانية بالبرتغال.

ولا يؤرق المنتخب المغربي في الفترة الحالية سوى تغيير الادارة الفنية للفريق قبل أيام قليلة من البطولة حيث أقيل المدرب الفرنسي فيليب تروسييه من تدريب الفريق في نهاية كانون ألاول- ديسمبرالماضي وحل مكانه المدرب الوطني محمد فاخر المدير الفني للجيش الملكي المغربي والذي حصل معه على كأس الاتحاد الافريقي في موسم 2005.

ورغم النجاح الكبير الذي حققه الفريق تحت قيادة المدير الفني الوطني بادو الزاكي خلال الاعوام القليلة الماضية وكان أبرزها الوصول إلى نهائي كأس أفريقيا عام 2004 والمستوى الذي ظهرعليه الفريق في تصفيات البطولة الافريقية وكأس العالم 2006 جاءت استقالة الزاكي في تشرين ألاول- أكتوبر الماضي لتضع الفريق في مأزق حقيقي.

وكان التعاقد مع تروسييه بارقة الامل للفريق خاصة وأن المدرب الفرنسي ليس غريبا على كرة القدم الافريقية وتولى تدريب أكثرمن فريق أفريقي من قبل إضافة إلى معرفته بمستويات اللاعبين المغاربة وكذلك تقارب فكرة مع معظم لاعبي المنتخب المغربي المحترفين في الدوري الفرنسي.

ولكن الوضع تغير مرة أخرى ولم يستطع المسؤولون عن كرة القدم المغربية الصمود أمام انتقادات الشارع الرياضي ووسائل الاعلام بسبب ما يفعله تروسييه حيث أهدر أموالا طائلة خلال الفترة الماضية تحت بند إعداد الفريق وهو ما لم يلق قبولا لدى الجميع فكان قرار الاقالة.

ويدرك محمد فاخر المدير الفني الجديد للفريق أن فوزه مع الجيش الملكي المغربي بلقب كأس الاتحاد الافريقي لن يكون شفيعا له أمام الجماهير المغربية إذا فشل مع المنتخب في كأس الامم الافريقية لانه مطالب بأن يظهر الفريق على نفس المستوى الذي كان عليه تحت قيادة المدرب بادو الزاكي في كأس الامم الافريقية 2004.

كما أن قصر الفترة التي تولى فيها فاخر مسؤولية الفريق المغربي لن تكون مبررا لاي إخفاق لانه أقدر المدربين على معرفة إمكانيات لاعبي المنتخب سواء كانوا من المحليين أو المحترفين.

وربما يكون الامل الكبير لدى المنتخب المغربي نابعا من قدرته على تحقيق نتائج جيدة دائما أمام المنتخب المصري في القاهرة بغض النظر عن المستوى أو حالة الفريقين في المباراة وإذا نجح الفريق المغربي في عبور الموقعة أمام المنتخب المصري بشكل جيد وبنتيجة طيبة في ثاني مبارياته بالمجموعة الاولى في البطولة فإنه سيقترب خطوة كبيرة من التأهل للدور الثاني.

عودة النيبت وشيبو وأمزين الى تشكيلة المغرب

استدعى المدرب الجديد للمنتخب المغربي لكرة القدم محمد فاخر 28 لاعبا للدخول في معسكر تدريبي من 5 الى 10 الحالي استعدادا لنهائيات كأس الامم الافريقية المقررة في مصر من 20 كانون الثاني/يناير الحالي الى 10 شباط/فبراير المقبلين.

وشهدت التشكيلة عودة القائد نور الدين النيبت (توتنهام الانكليزي) ويوسف شيبو (الوكرة القطري) وغريب امزين (تروا الفرنسي) ومنصف زرقة (نانسي الفرنسي) ومصطفى الشاذلي (المغرب التطواني) ومحمد أرمومن (الكويت الكويتي) وهشام ابو شروان (ليل الفرنسي).

وكان النيبت اعلن اعتزاله اللعب دوليا في 11 اب/اغسطس الماضي لان العلاقة بينه وبين المدرب السابق بادو الزاكي كانت متوترة.

ووجه فاخر الدعوة للمرة الاولى الى نور الدين الصويب (شباب المحمدية) والحسين أوشلا وعبد الحفيظ عبد الصادق (الجيش الملكي) وهشام المحذوفي (اولمبيك خريبكة) ومحمد مديحي (الوداد البيضاوي) وسفيان العلودي (الرجاء البيضاوي).

واستغنى فاخر على خدمات يوسف المختاري عبد الاله باغي وخالد فوهامي وطارق شهاب ومراد حديدود وجمال عليوي وطارق السكتيوي ومنير ديان وعبد الكريم قيسي وجواد الزاييري وعبد العزيز أحنافوف.

وضمت اللائحة تسعة لاعبين محليين و16 لاعبا محترفا بأوروبا وثلاثة في الخليج.

ويلعب المغرب وديا مع الكونغو الديموقراطية الاثنين المقبل في الرباط، وتجري الاتصالات حاليا لخوضه مباراتين وديتين اخريين خلال المعسكر الذي سيقيمه من 12 الى 17 كانون الثاني/يناير الحالي في السعودية او الامارات.

وأوقعت القرعة المغرب في النهائيات الافريقية في المجموعة الاولى الى جانب مصر المضيفة وساحل العاج وليبيا، فيما تلعب الكونغو الديموقراطية في المجموعة الثانية الى جانب الكاميرون وأنغولا وتوغو.

وهنا اللاعبون: طارق الجرموني والحسين أوشلا وحفيظ عبد الصادق (الجيش الملكي) ونادر لمياغري ومحمد مديحي (الوداد البيضاوي) ومصطفى الشاذلي (المغرب التطواني) ونور الدين الصويب (شباب المحمدية) ونور الدين النيبت (توتنهام الانكليزي) وطلال القرقوري (تشارلتون الانكليزي) وعبد السلام وادو ويوسف حجي (رين الفرنسي) وأمين الرباطي (قطر القطري) ووليد الركراكي (راسينغ سانتاندر الاسباني) وبدر القادوري (دينامو كييف الأوكراني) ونور الدين القاسمي (غرونوبل الفرنسي) وهشام المحذوفي (أولمبيك خريبكة) ويوسف السفري (نوريتش الانكليزي) وحسين خرجة (روما الايطالي) ويوسف شيبو (الوكرة القطري) وغريب أمزين (تروا الفرنسي) ونور الدين البوخاري (اياكس أمستردام الهولندي) وموحا اليعقوبي (أوساسونا الإسباني) ومنصف زرقة (نانسي الفرنسي) وسفيان العلودي (الرجاء البيضاوي) ومروان الشماخ (بوردو الفرنسي) وعلي بوصابون (فيينورد روتردام الهولندي) وهشام أبو شروان (ليل الفرنسي) ومحمد أرمومن (الكويت الكويتي).