الركراكي يرفع راية التحدي المغربية في مواجهة تنزانيا

مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي خلال مؤتمر صحفي أمس -(من المصدر)
مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي خلال مؤتمر صحفي أمس -(من المصدر)
 أكَّد وليد الركراكي مدرب منتخب المغرب، رغبته في تحقيق الانتصار بضربة البداية، عندما يواجه أسود الأطلس، تنزانيا اليوم، في الجولة الأولى من مباريات المجموعة السادسة ببطولة أمم أفريقيا، المُقامة في ساحل العاج.اضافة اعلان
وقال الركراكي أمس، في المؤتمر الصحفي قبل المواجهة: "أعلم تمامًا ما يمثله الفوز في أول مباراة؛ حيث سيشكل الحافز للذهاب بعيدًا في بقية المشوار. لدي الثقة في اللاعبين، وأنهم سيبلون البلاء الحسن، ويحققون المطلوب".
وأضاف: "لحسن الحظ أننا تابعنا ما حدث. مفاجآت من العيار الثقيل، فتعادل موزمبيق مع مصر، وأنجولا مع الجزائر، وضعنا في الصورة. قبل البطولة ألمحت للصعوبات التي سيصادفها الكبار والمرشحون على الورق، وهذا ما حدث. وضعنا في الاعتبار هذا، وأتمنى ألا نكرر انطلاقتهما. هذه المباراة مختلفة تمامًا عن تلك التي خضناها أمام تنزانيا قبل شهر في تصفيات المونديال".
وعن التشكيل المرتقب، قال الركراكي: "لن تكون هنالك تغييرات. المجال لا يسع لذلك، تدربنا لأسبوعين. مزراوي لن يلعب، وعدلي أشكره على تضحياته وإيثاره بتجاوز أحزانه ليكون معنا، ولن تكون مفاجآت في التشكيل المعروف من الجماهير".
وختم مدرب الأسود: "لست مهتما بما قاله عادل عمروش (مدرب تنزانيا) عنا. مهمتي تنحصر في قيادة منتخب بلادي من الملعب والأمور الأخرى يتولاها اتحاد الكرة بطريقته. لن نسقط في الفخ والرد سيكون في الميدان".
وكان عمروش أثار الجدل بتصريحاته بأن الاتحاد المغربي أصبح قوة ضاربة في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم".
وعلى ملعب "لوران بوكو" في مدينة سان بيدرو الساحلية إلى الغرب من أبيدجان، يسعى "أسود الأطلس" لبداية قوية لتدشين حملة الفوز بلقب يعدون المرشح الأبرز له.
ورغم احرازه اللقب مرّة واحدة العام 1976 في نسخة اثيوبيا، يدخل المنتخب المغربي، المصنف 13 عالمياً، غمار البطولة بصفته مرشحاً قوياً لاحراز اللقب.
دخل "أسود الاطلس" تاريخ نهائيات كأس العالم، عندما اصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف النهائي، قبل أنّ يخسر امام فرنسا وذلك بعد ان أطاح بمنتخبي إسبانيا والبرتغال.
ونجح الركراكي الذي استلم منصبه قبل اشهر قليلة من انطلاق مونديال قطر 2022، في بناء فريق قوي في جميع الخطوط، بدءاً من الحارس ياسين بونو (الهلال السعودي) وخط الدفاع بقيادة رومان سايس (الشباب السعودي) وأشرف حكيمي (باريس سان جيرمان) وخط الوسط الذي يضم سفيان أمرابط (مانشستر يونايتد الإنجليزي) وعز الدين اوناحي (مارسيليا الفرنسي) والهجوم بقيادة يوسف النصيري (اشبيليه الإسباني) وحكيم زياش (غلطة سراي التركي).
واستبعد الركراكي 11 لاعباً من تشكيلته المونديالية، بسبب تراجع أدائهم، فيما يغيب بعضهم الآخر للإصابة على غرار زكريا بوخلال.
ورفع الركراكي السقف عالياً لمنتخب بلاده في البطولة القارية، مشدّداً على ضرورة بلوغ الدور نصف النهائي على الأقل "يتعيّن علينا بلوغ نصف النهائي على الأقل في كأس الأمم الإفريقية. إذا لم نحقق هذا الهدف سأرحل بقرار شخصي مني".
وأضاف "قلت للاعبي فريقي بأننا لا نستطيع ان نكون ملوك العالم إذا لم نكن ملوك قارتنا".
وقال قائد المنتخب المدافع رومان سايس "وصلنا مبكرا بما يكفي للتأقلم مع الطقس هنا. نحن نستعد بشكل جيد للغاية".
ومن المفترض أن يكون اللقاء أمام تنزانيا في المتناول نظريا.
وقال طارق تيسودالي مهاجم جنت البلجيكي الذي حرمته الاصابة خوض مونديال قطر: "نعيش كمجموعة واحدة. رأيت بالفعل بعض المشجعين هنا ونقدّر ما يفعلونه من أجلنا، نريد الفوز بالكأس لهم ولجميع مشجعينا حول العالم".
وشارك منتخب تنزانيا، الملقب "نجوم الأمة" مرتين فقط في البطولة (1980 و2019)، دون أن ينجح في تحقيق الفوز (تعادل وخمس هزائم في ست مباريات).
وتأهلت تنزانيا بشق الأنفس بعدما حلّت ثانية بفارق نقطة عن أوغندا في مجموعة ضمت أيضا الجزائر والنيجر.
ويقود الجزائري عادل عمروش الجهاز الفني لتنزانيا منذ آذار (مارس) 2023، وهو يعتمد على لاعبين بالدوري المحلي وأندية إفريقية وبعض الأندية الأوروبية الضعيفة.
والتقى الفريقان في تشرين الثاني (نوفمبر) لحساب تصفيات كأس العالم 2026 وفاز "أسود الأطلس" بهدفين في دار السلام.
ولحساب المجموعة ذاتها، تصطدم جمهورية الكونجو بزامبيا بطلة 2012 والعائدة بعد غياب ثلاث بطولات في لقاء ينذر بندية كبيرة.
شارك منتخب الكونجو الملقب بـ"الفهود" 19 مرة في بطولات أمم أفريقيا، وتوج مرتين في 1968 تحت مسمى كونغو كينشاسا و1974 تحت مسمى زائير. غاب عن النسخة الماضية بعد أربع مشاركات متتالية بين 2013 و2019، علما أنه حلّ ثالثاً في 2015.
يعتمد مدربه الفرنسي سيباستيان دوسابر الذي يفضل الالتزام الدفاعي على مجموعة من المحترفين أبرزهم المدافع شانسيل مبيمبا (مرسيليا الفرنسي)، المدافع جيديون كالولو (لوريان الفرنسي) والمهاجم سيلاس كاتومبا مفومبا (شتوتجارت الألماني). 
ويعود منتخب زامبيا، الملقب بـ"الرصاصات النحاسية" والبطل المفاجئ لبطولة 2012، للمشاركة بعد غياب استمر خلال النسخ الثلاث الماضية.
ويعتمد الجهاز الفني على فريق شاب معظمه من المحترفين في دوريات أوروبية على غرار المهاجم باتسون داكا (ليستر سيتي الإنجليزي) والظهير لوبامبو موسوندا (سيلكيبورغ الدنماركي).
يتوقع أنّ يكون اللقاء محوريا في حسم الوصافة في مجموعة يتوقع أن يتصدرها منطقياً المغرب.
أنجولا راضية عن التعادل
إلى ذلك، أبدى البرتغالي بيدرو جونكالفيز، المدير الفني لمنتخب أنجولا، رضاه عن أداء فريقه عقب تعادله مع الجزائر.
واستهل منتخب أنجولا مشواره في كأس أمم أفريقيا 2023، بالتعادل 1-1 مع منتخب الجزائر، الفائز باللقب العامين 1990 و2019، في وقت متأخر من أول من أمس، بالجولة الأولى للمجموعة الرابعة من مرحلة المجموعات للمسابقة القارية، التي تضم أيضا منتخبي بوركينا فاسو وموريتانيا.
وتمكن المنتخب الأنجولي، الذي يشارك للمرة التاسعة في أمم أفريقيا، من تعويض تأخره بهدف نظيف في الشوط الأول أحرزه النجم المخضرم بغداد بونجاح في الدقيقة 18، بعدما أحرز هدف التعادل بواسطة لاعبه البديل كريستوفاو مابولولو في الدقيقة 68 من ركلة جزاء، ليحصل كل فريق على نقطة وحيدة.
وأرجع جونكالفيز، الفضل في نقطة التعادل التي حققتها أنجولا، إلى جهود اللاعبين في الشوط الثاني، بعد بدايتهم "البطيئة" في الشوط الأول.
وقال جونكالفيز، في تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي بعد المباراة: "بدأنا ببطء لكننا تمكنا من إيجاد بعض المساحات وعدنا في المباراة خلال الشوط الثاني، الذي شهد أداء أفضل من فريقنا".
وكشف جونكالفيز، في تصريحاته التي نقلها الموقع الألكتروني الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، إعجابه بالذهنية التي تمتع بها لاعبوه، موضحا أنه يتوقع المزيد منهم في المباريات المتبقية.
وشدد المدرب البرتغالي: "العمل لم ينته. أظهر منتخبنا أنه حاضر من الناحية الذهنية، لذا سنواصل البناء على هذا في مبارياتنا المقبلة".
في الجهة المقابلة، قلل رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري، من أهمية تعثر "الخضر" أمام أنجولا، وقال للصحفيين بعد المباراة: "بدأنا المباراة بشكل جيد حيث تحكمنا في الكرة ولعبنا جيدا وكان ذلك هو المطلوب أمام الفريق المنافس. في الشوط الثاني تعرضنا لفترة اختل فيها مستوانا لنحو 10 دقائق. منافسنا لم يخلق الكثير من الفرص وكان محظوظا عندما حصل على ركلة جزاء (عدل عن طريقها النتيجة)، بعدها حاولنا التسجيل مجددا، لكن لم يكن سهلا أمام تكتله الدفاعي".
وأضاف: "كانت هناك أشياء ايجابية كثيرة في الشوط الأول للمباراة، يجب استخلاص ما هو مفيد منها وأنا متفائل, أنا متأكد وواثق أننا نملك تشكيلة رائعة، وقدمنا مباراة جيدة. ما تزال لدينا مباراتان، يجب العمل والاستعداد لمواجهة بوركينا فاسو المقبلة".
وختم: "المباريات الأولى ليست سهلة إطلاقا. سنعود إلى التدريبات ونشاهد المباراة ثم نصحح الأخطاء. ثقتي كبيرة في المباراة القادمة التي أتمنى التعويض فيها وأن نبدأها مثلما كان الحال مع أنجولا".
يشار إلى أن محرز، تعرض لعاصفة من الانتقادات من قبل النقاد والمتابعين في الجزائر بعد التعادل أمام انجولا، بسبب أدائه الباهت. -(وكالات)