السعودية المتجددة تواجه اندونيسيا واشياء اخرى

المجموعة الرابعة

 

جاكرتا  - يخوض منتخب السعودية بتشكيلته المتجددة اختبارا صعبا ضد نظيره الاندونيسي صاحب الارض والجمهور اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الاول لكأس آسيا الرابعة عشرة في كرة القدم.

اضافة اعلان

و شهدت الجولة الاولى فوزا لافتا لاندونيسيا على البحرين 2-1، وتعادل السعودية مع كوريا الجنوبية 1-1.

واعترف الطرفان الاندونيسي والسعودي بصعوبة مباراة اليوم ، فالاول اعتبر انه يواجه منتخبا قويا ومنظما ويضم لاعبين موهوبين وسريعين، والثاني تلقف بسرعة ما حصل مع البحرين وأكد بان مواجهة اندونيسيا امام جماهيرها الغفيرة ستكون صعبة جدا.

على الورق المنتخب السعودي افضل فنيا من نظيره الاندونيسي، كما انه يملك سجلا ناصعا اذ احرز اللقب الآسيوي ثلاث مرات اعوام 1984 و1988 و1996، وخسر النهائي مرتين عامي 1992 و200، وشارك في نهائيات كأس العالم اربع مرات متتالية اي ان الفرق شاسع جدا بين سجل المنتخبين.

لكن المنتخب الاندونيسي فاجأ نظيره البحريني باقتناصه هدفين من عدد قليل من الفرص التي سنحت للاعبيه، وبالتالي فان السمعة والتاريخ لا يكفيان لتحقيق الانتصارات في كرة القدم.

وحظي المنتخب الاندونيسي بدعم نحو سبعين ألف متفرج احتشدوا على مدرجات استاد "جيلورا بونغ كارنو" في العاصمة جاكرتا، علما بأنه يتسع لنحو تسعين الفا.

وحصلت مشكلة في بيع تذاكر المباراة الاولى لاندونيسيا فبقيت اجزاء من المدرجات خالية، لكن المسؤولين في اتحاد كرة القدم اكدوا انهم سيعالجون الامر، ومن المتوقع بالتالي ان يكون الملعب ممتلئا عن آخره ضد السعودية.

ويواجه الاتحاد الاندونيسي ضغوطات كبيرة حاليا ليس فقط فيما يتعلق بالبطاقات بل ان مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن اجزاء من الملعب قبيل انتهاء مباراة السعودية وكوريا الجنوبية في الجولة الاولى شكلت احراجا له، فضلا عن انتقادات المدربين المتتالية لسوء ارضية الملعب الرئيسي وملعب التدريبات ايضا.

ودفعت هذه المشكلات المتراكمة بالاتحاد الآسيوي الى الاعلان ان خطأ انقطاع التيار الكهربائي لن يتكرر، فأكدت مساعدة امين عام الاتحاد كلير تيبتون "لقد تم تحميل الطاقة الاستيعابية للملعب اكثر مما يحتمل ما ادى الى انقطاع التيار، لكن المسؤولين عالجوا الامر وأكدوا لنا انه لن يتكرر".

وعن سوء الملاعب اكدت "انه ستتم تجربة ملعب جديد للتدريب وان المنظمين يحاولون تهيئة افضل الظروف للملعب الرئيسي".

ولعب الجمهور دورا حيويا جدا في فوز اندونيسيا على البحرين، وسيكون سندا مهما ايضا ضد السعودية، لكن الاخير له تجارب واسعة قاريا وعالميا، خصوصا في نهائيات المونديال التي شارك فيها في النسخات الاربع الماضية.

من الناحية الفنية قدم المنتخب السعودي عرضا مقبولا في مباراته الاولى ضد منتخب كوري منظم جيدا، وبانت لمحات فنية عدة من لاعبيه خصوصا المهاجم السريع مالك معاذ الذي كان مزعجا جدا للمدافعين.

وكان المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس واضحا بقوله ان اللاعبين ارتكبوا اخطاء كثيرة في المباراة، وانه سيعمل على تلافيها ضد اندونيسيا.

ابرز سلبيات المنتخب السعودي في مباراته الاولى كانت تركيز لاعبيه على التمريرات الصعبة في العمق حيث الكثافة العددية للاعبي الفريق المنافس بدل الاستفادة من المساحات الخالية، مع عدم التركيز في المقابل في توجيه الهجمات على المرمى بالاكثار بالمبادلات الثنائية التي تكررت مرارا في منتصف الملعب.

انجوس الذي اعرب عن قناعته "باداء لاعبي المنتخب السعودي في المباراة الاولى"، اعتبر "ان فريقه يمر بمرحلة انتقالية بعد ان شهد تغييرات كثيرة في صفوفه، فلاعبوه لا يزالوا صغارا في السن ومستواهم سيتحسن تدريجيا من مباراة الى اخرى".

واوضح المدرب البرازيلي في الوقت ذاته ان اللاعبين "ارتكبوا بعض الاخطاء لكنهم قدموا مباراة جيدة، والتفاهم فيما بينهم سيزداد من دون شك في المباراة الثانية ضد اندونيسيا التي تعتمد ايضا على السرعة".

المهاجم ياسر القحطاني الذي ترجم ركلة الجزاء الى هدف التعادل ضد كوريا الجنوبية قال "كان هدفنا الحصول على اكثر من نقطة لكن يمكننا القول ان البداية كانت جيدة" مشيرا الى ان الفوز على اندونيسيا بات مطلبا ضروريا للتأهل الى الدور الثاني

المنتخب الاندونيسي سيفتقد جهود قائده استابان بوناريو الذي تعرض الى اصابة في المباراة الاولى وقد لا يتمكن من المشاركة اليوم.