الماتادور الاسباني يتخلى عن الثقة الزائدة

 

  مدريد- بعد محاولات عديدة فاشلة تخلى المنتخب الاسباني لكرة القدم عن عاداته القديمة بالسفر إلى البطولات الكبيرة محملا بالامال العريضة والتوقعات الكبيرة بحصد الالقاب وأصبح الان أكثر واقعية وأقل ثقة قبل خوض بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا.

اضافة اعلان

لم يأت هذا التغير في المنتخب الاسباني من فراغ وإنما بعد العديد من الاخفاقات والتي كان آخرها التأهل الصعب لنهائيات كأس العالم 2006 من الباب الضيق وعن طريق الملحق الفاصل بين أصحاب المركز الثاني في مجموعات التصفيات.

وكان هذا التأهل الصعب سببا في انكسار الكبرياء الاسباني وترك الفريق ومديره الفني لويس أراجونيس وسط هالة من التساؤلات حول قدرات الفريق.

وتعاقب على المنتخب الاسباني العديد من المدربين عبر السنوات الماضية ولكن شيئا ما لم يتغير في كرة القدم الاسباني التي فشلت حتى الان في إحراز أي لقب في بطولة كأس العالم.

وكانت مسيرة الفريق في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم مرهقة ومزعجة ووصلت إلى الذروة بالملحق الفاصل الذي خاضه الفريق بعد أن احتل المركز الثاني في مجموعته بالتصفيات حيث اعتبره الكثيرون أفضل عقاب للمنتخب الاسباني.

ورغم عبور المنتخب الاسباني للعقبة السلوفاكية في الملحق الفاصل رأى هؤلاء أيضا أن التأهل لم يكن نجاحا بقدر ما كان ضرورة.

وقال لويس أراجونيس المدير الفني للمنتخب الاسباني "إنني سعيد للاعبي فريقي ولبلدي ونفسي. وقد كرست حياتي كلها لذلك. وقد أدينا واجبنا وكان هذه هي النتيجة. وكنا ملزمين بالتأهل فلم يكن هناك خيار آخر بعد أن اعتدنا على التأهل في البطولات الاخيرة من كأس العالم".

وأكدت المباريات التي خاضها الفريق في التصفيات أن مستوى المنتخب الاسباني ما زال أدنى كثيرا من أداء فرق الصفوة على الرغم من وضعه ضمن فرق المقدمة في التصنيف العالمي للمنتخبات الذي يصدره الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) شهريا.

وعانى المنتخب الاسباني من كبوات عديدة في التصفيات حتى نجح أخيرا في التأهل للنهائيات.

وتولى أراجونيس تدريب المنتخب الاسباني في أعقاب فشل الفريق في تخطي الدور الاول ببطولة كأس الامم الاوروبية الماضية (يورو 2004) بالبرتغال وخروجه من البطولة صفر اليدين وهي خيبة الامل التي أثارت غضب المشجعين ووسائل الاعلام على حد سواء مما اضطر الاتحاد الاسباني للعبة إلى إقالة المدير الفني للفريق إيناكي سايث.

ويرى أراجونيس أن منصب المدير الفني للمنتخب الاسباني هو التحدي الاخير لمسيرته الحافلة مع التدريب ويصف ذلك بأنه افرصة "للاعتزال من الباب الكبير".

ولكن الفريق لم يشهد تغيرا أو تحولا كبيرا منذ تولي أراجونيس المهمة حيث يعتمد المدير الفني الكبير على نفس المجموعة من اللاعبين التي كان يعتمد عليها سايث وما زال صعبا على الجماهير أن تتعرف على التشكيل الاساسي للفريق.

ورغم كل ذلك يطالب اللاعبون جماهيرهم الساخطة بأن يثقوا في قدراتهم بقيادة نجم الهجوم وقائد الفريق راؤول جونزاليس.

ولكن ما زال مشجعو المنتخب الاسباني في شك حول قدرة الفريق على المنافسة بالبطولة العالمية حيث يرى معظمهم أن الفريق سيتخطى الدور الاول من البطولة ولكنه سيخرج من الدور التالي أو الذي يليه بضربات الجزاء الترجيحية.

ومن الضروري تحت أي ظروف أن يشهد المنتخب الاسباني عددا من التغيرات خلال الشهور القليلة الماضية قبل بطولة كأس العالم. ويفكر أراجونيس في الاستعانة ببعض اللاعبين الجدد وربما في تغيير أسلوب أداء الفريق وخططه التي طبقها في معظم المباريات في الفترة الماضية.

وتعرض لاعبو المنتخب الاسباني لحملة عنيفة من الانتقادات.ويصر المحللون على أن لاعبي المنتخب الاسباني ليسوا من أفضل لاعبي العالم ولا يستطيعون التعامل مع البطولات الكبيرة وإنما بولغ في تقديرهم.

وستكون بطولة كأس العالم المقبلة بألمانيا فرصة أخرى للمنتخب الاسباني للوصول إلى أشياء لم يصل إليها عبر عقود من الزمان.

وأكد أراجونيس أنه إذا لم ينجح في المهمة مع المنتخب الاسباني سيترك منصبه لمدرب آخر.

وبعد أن فشل المنتخب الاسباني في محاولاته السابقة ليكون بين السجل الذهبي للابطال في كأس العالم ربما تكون بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا فرصة طيبة للفريق خاصة وأن الاتجاه السائد حاليا أكثر اعتدالا عما كان عليه في الفريق في المرات السابقة كما أن حقيقة أن الفريق ليس بين المرشحين بقوة للفوز باللقب قد يكون لصالح المنتخب الاسباني في هذه البطولة.