المغرب متشبث بطلب التأجيل لأسباب صحية

الرباط - أكدت وزارة الشباب والرياضة المغربية أول من أمس السبت أن المغرب متشبث بقرار الابقاء على طلبه تأجيل كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم من سنة 2015 إلى 2016 لأسباب صحية.اضافة اعلان
وأفاد بلاغ للوزارة حصلت وكالة المغرب العربي للأنباء على نسخة منه أن هذا القرار أملته دواعي صحية ذات خطورة قصوى ترتبط بالمخاطر الجدية لانتشار وباء إيبولا القاتل، مبرزا أن قرار المغرب يكتسي طابعا منطقيا من أجل تعديل الجدول الزمني لكأس الأمم الافريقية لكرة القدم من خلال إعادة اعتماد نظام دورتي 2012 و2013 خلال سنتي 2016 و2017، والبطولة مقررة بين 17 كانون الثاني (يناير) و8 شباط (فبراير) 2015.
واضاف البلاغ انه صحيح أن المغرب سينظم كأس العالم للأندية من 10 إلى 20 كانون الأول (ديسمبر) المقبل غير أن هذه المنافسة تسجل حضورا قليلا نسبيا من المشجعين العالميين، عكس كأس أمم إفريقيا، وبحكم أنها تعد أول منافسة رياضية إفريقية، تستقطب عشرات الآلاف من المشجعين، هذا الرقم يمكن أن يكون أكبر من ذلك نظرا للقرب الجغرافي للمغرب وجاذبيته السياحية.
وكان الاتحاد الافريقي رفض الاثنين الماضي طلب المغرب تأجيل النهائيات بسبب وباء ايبولا مانحا المملكة مهلة لمدة 5 أيام لإعلان جوابها النهائي بتأكيد الاستضافة أو الانسحاب، وقال المدير الاعلامي في الاتحاد الافريقي جونيور بينيام: "الاتحاد الافريقي يؤكد تواريخ المسابقة. سيعقد اجتماع جديد في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي في القاهرة (مقر الاتحاد الافريقي) لاتخاذ القرارات اللازمة".
وخاطب الاتحاد الافريقي 8 اتحادات وطنية طلبت استضافة نسخة 2017 بعد سحبها من ليبيا لاسباب أمنية إضافة إلى جنوب افريقيا، لمعرفة موقفها من استضافة نسخة 2015 في حال إصرار المغرب على تأجيلها بسبب تخوفه من فيروس إيبولا القاتل.
والدول هي مصر والسودان والجزائر وجنوب افريقيا والغابون وغانا وكينيا وزيمبابوي، وأعلنت الدول الأربع الأولى رفضها الاستضافة.
وكان المغرب الذي من المقرر أن يستضيف البطولة للمرة الثانية في تاريخه بعد العام 1988، طالب الاتحاد الافريقي بتأجيل البطولة بسبب داء إيبولا الذي حصد نحو 5 آلاف ضحية حتى الآن.
ودرس الاتحاد الافريقي طلب المغرب، الذي اقترح التأجيل إلى حزيران (يونيو) المقبل أو مطلع العام 2016، الأحد الماضي في الجزائر غداة إياب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال افريقيا بين وفاق سطيف الجزائري وفيتا كلوب الكونغولي الديموقراطي، ثم التقى مع المسؤولين المغاربة وقرر الابقاء على البطولة في موعدها.
ورمى الاتحاد الافريقي آنذاك بالكرة إلى المسؤولين المغاربة الذين كانوا أكدوا على لسان وزير الشباب والرياضة محمد أوزين في حديث لـ"فرانس برس" منتصف الشهر الماضي أنه لم يتخذ أي "قرار نهائي" من طرف المغرب، في حال رفض الاتحاد الأفريقي طلبه، معتبرا أن "المسؤولية تاريخية" في مواجهة وباء "غير مسبوق".
وأصدر الاتحاد الافريقي بيانا على موقعه الرسمي اورد فيه انه اتخذ قرار رفض التأجيل باجماع أعضاء لجنته التنفيذية.
وأورد الاتحاد الافريقي 6 أسباب جعلته يتشبث بمواعيد الاستضافة بينها تصرفه منذ بداية الأحداث وتفشي فيروس الإيبولا، وفقا لمبدأ الحيطة لحماية الأرواح بالتقييد الصارم لتوصيات منظمة الصحة العالمية من خلال إلغاء جميع مسابقات ومباريات الاتحاد الافريقي التي كانت مقررة في البلدان المتضررة بشدة من هذا المرض وهي ليبيريا وسيراليون وغينيا تفاديا للتجمعات الجماهيرية التي قد تسهل من انتشار الفيروس. -(أ ف ب)