بطولة العالم تتطلع لتجاوز حاجز 2 بليون مشاهد في 2011

بطولة العالم تتطلع لتجاوز حاجز 2 بليون مشاهد في 2011
بطولة العالم تتطلع لتجاوز حاجز 2 بليون مشاهد في 2011

الكويت- يلعب مردود النقل التلفزيوني دورا محوريا في بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1.

في العام 2008، تجاوز عدد متابعي المنافسات خلف شاشات التلفزة حول العالم حاجز الـ 600 مليون مشاهد، وذلك للمرة الأولى منذ انطلاق السلسلة سنة 1950، مع العلم ان نسخة 2007 اجتذبت 597 مليونا.

اضافة اعلان

ولا شك في ان "المنافسة الحامية" التي شهدتها نسخة 2008 من البطولة، تحديدا بين البريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين مرسيدس، والبرازيلي فيليبي ماسا سائق فيراري، لعبت الدور الرئيسي في تسجيل الرقم الجديد.

وعقد القيمون على الرياضة الميكانيكية النخبوية العزم على تحطيم رقم الـ600 مليون في بطولة 2009 من خلال قرارات عدة أبرزها ينص على تأخير موعد انطلاق أول سباقين منها (استراليا وماليزيا).

ولا يخفى على أحد ان هذه الخطوة أفضت إلى ارتفاع نسبة المتابعة التلفزيونية في "القارة العجوز"، السوق الأبرز والأهم للبطولة، إذ لم يعد لزاما على عشاق فورمولا 1 فيها ان يستيقظوا في الصباح الباكر لمتابعة السباقين كما كان الحال في السابق نتيجة فارق التوقيت بين أوقيانيا وآسيا من جهة، وأوروبا من جهة ثانية.

معلوم ان بطولة 2008 شهدت إقامة أول سباق ليلي في تاريخ السلسلة، وحظيت سنغافورة بذاك الشرف، وانطلق الحدث ابتداء من الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، الأمر الذي انعكس إيجابيا على المتابعة التلفزيونية في أوروبا.

وفي الوقت الذي يتراجع فيه عدد الحضور في مدرجات معظم الحلبات التي تستضيف السباقات، فإن الأمر يختلف تماما عندما يأتي الحديث عن المتابعة التلفزيونية، وتحديدا في 2010 الذي تفوق على الأرقام المسجلة في 2009.

وبحسب مؤسسة "اي اف ام" للإحصاءات التسويقية الرياضية، بلغ المجموع المتراكم لعدد المشاهدين الذين تابعوا سباقات بطولة العام الماضي خلف شاشات التلفزة 1.8 بليون مشاهد بارتفاع بلغت نسبته 17.2 في المائة مقارنة بعام 2009 (1.64 بليون) مع العلم ان 2010 شهد 19 جائزة كبرى مقابل 18 للسنة التي سبقت.

وفي أوروبا، عرفت نسبة المتابعة التلفزيونية المباشرة للسباقات ارتفاعا قياسيا من سنة إلى أخرى بلغ 22 في المائة.

ولا شك في ان هذا الارتفاع يعود، في جانب من جوانبه، إلى زيادة الاهتمام بالفئة الأولى في بولندا وروسيا تحديدا بفضل تألق السائقين البولندي روبرت كوبيتسا والروسي فيتالي بتروف، فضلا عن الإعلان عن إقامة جائزة كبرى في روسيا ابتداء من 2014.

وكما درجت العادة، ارتفعت نسبة المشاهدة في الأسواق التقليدية الرئيسية ونعني بها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا.

فقد اجتمعت عناصر عدة لتحقيق هذا الارتفاع أبرزها أن المنافسة على اللقب في 2010 كانت حامية الوطيس بين ألماني (سيباستيان فيتل - ريد بول)، وإنجليزيين (لويس هاميلتون وجنسون باتون - ماكلارين مرسيدس)، وإسباني (فرناندو الونسو) يقود سيارة إيطالية (فيراري).

الجدير ذكره أن أوروبا تستحوذ على نسبة 65 في المائة من إجمالي المتابعة التلفزيونية في العالم.

في المقابل، تراجعت نسبة المشاهدة في بعض المناطق الأخرى، تحديدا الصين حيث لم يجر نقل سباقات كندا، أوروبا (فالنسيا) وألمانيا مباشرة على الهواء بسبب تزامنها مع بث مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم التي أقيمت في جنوب أفريقيا.

وساهم تنافس أربعة سائقين على اللقب في تعزيز نسبة المتابعة التلفزيونية للسباق الختامي الذي شهدته بطولة 2010 في أبو ظبي.

ففي إسبانيا، تابع حوالى 9 ملايين مشاهد النقل المباشر لسباق مرسى ياس، وتصدرت قناة "لا سيكستا" التلفزيونية اللائحة بـ7.4 ملايين مشاهد محطمة الرقم القياسي السابق الذي سجل في السباق الختامي لبطولة 2007 في البرازيل عندما فشل الإسباني ألونسو، سائق ماكلارين مرسيدس حينها، في إحراز اللقب الذي استقر في سجل الفنلندي كيمي رايكونن، سائق فيراري السابق.

قناة "تي في كاتالونيا" المحلية اجتذبت في السباق الأخير أكثر من مليون مشاهد، مقابل 400 ألف مشاهد سجلتها قناة "تي في فالنسيا" ومثلها القناة المحلية في مدينة استوريا، مسقط رأس الونسو.

قناة "ار تي ال" الألمانية اجتذبت أكثر من 10 ملايين مشاهد في مناسبة واحدة فقط خلال السنوات الثلاث الماضية. وفي العام 2010 وحده، جرى تجاوز الـ10 ملايين مرتين، الأولى في جائزة البحرين الكبرى، الجولة الأولى من البطولة، بفضل عودة الألماني مايكل شوماخر، بطل العالم سبع مرات (رقم قياسي)، عن اعتزاله خلف مقود مرسيدس جي بي، والثانية في سباق أبو ظبي الذي سجل معدل متابعة تلفزيونية بلغ 10.3 ملايين مشاهد، مع العلم انه وصل إلى 12.1 مليون عندما اجتاز فيتل خط النهاية ليصبح أصغر سائق يتوج بطلا للعالم.

في إيطاليا، حصدت إحدى قنوات شبكة "راي" ما معدله 10.6 ملايين مشاهد خلال سباق أبو ظبي، أي ضعف ما سجل في السباق نفسه العام 2009.

قناة "بي بي سي" البريطانية حققت رقما قياسيا في سباق أبو ظبي في ضوء تغطيتها لمراحل بطولة 2010 كافة مع 5.3 مليون مشاهد، بيد ان هذا الرقم يبقى بعيدا عن الـ6.6 مليون مشاهد تابعوا تتويج باتون بطلا للعالم في سباق البرازيل 2009.

في فرنسا، حصدت قناة "تي اف 1" في بثها المباشر لجائزة أبو ظبي الكبرى 2010 ما معدله 4.4 ملايين مشاهد، فيما سجلت النسبة الأعلى للمشاهدة خلال السباق نفسه 5.5 مليون مشاهد.

يقول البريطاني بيرني ايكليستون، مالك الحقوق التجارية للسباقات: "رغم ان بطولة 2010 حققت أرقاما رائعة على مستوى البث التلفزيوني، فإن نسخة 2011 تعد بالكثير خصوصا انها تعتبر المدخل بالنسبة للفورمولا 1 نحو ولوج أسواق جديدة وبالتالي استقطاب مشاهدين جدد حول العالم".

الجدير ذكره ان بث السباقات سيتوافر ابتداء من نسخة 2011 بنظام الـ"اتش دي" (عالي الكثافة) وذلك للمرة الأولى في تاريخ البطولة. -(أ ف ب)