جائزة اليابان: ذكرى سيئة وذكريات رائعة

جائزة اليابان: ذكرى سيئة وذكريات رائعة
جائزة اليابان: ذكرى سيئة وذكريات رائعة

 الكويت - دخلت اليابان للمرة الاولى روزنامة بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1 التي ابصرت النور عام 1950، سنة 1976 عندما استضافت حلبة "ماونت فوجي" القديمة الحدث.

اضافة اعلان

وفي سباق العام التالي، ادى حادث خطير لسائق فيراري الراحل، الكندي جيل فيلنوف، الى مقتل متفرجين اثنين، الامر الذي ادى الى استبعاد اليابان من البطولة لمدة عشرة اعوام كاملة، قبل ان تسترجع مكانها فيها من خلال حلبة "سوزوكا" التي ستعود لاستضافة الحدث في الموسم المقبل بعد ان تقرر ان تقوم حلبة "فوجي" بالمهمة في العام الحالي بوصفها المرحلة السادسة عشرة من بطولة 2008 يوم الاحد المقبل.

على صعيد السائقين، يحمل سباق اليابان ذكرى جميلة بالنسبة الى البريطاني لويس هاميلتون، سائق فريق ماكلارين مرسيدس، الذي يتصدر ترتيب بطولة العالم في الوقت الراهن متقدما على وصيفه البرازيلي فيليبي ماسا، سائق فيراري، بسبع نقاط (84 نقطة مقابل 77) قبل ثلاث جولات على ختام سلسلة 2008.

ففي العام الماضي، نجح السائق الانجليزي الشاب في اعتلاء اعلى نقطة من منصة التتويج في السباق عينه محققا انتصاره الرابع في البطولة ليتقدم بالتالي بفارق 12 نقطة في الصدارة، ولا شك في انه يمني النفس بتكرار فوزه يوم الاحد ليعزز بالتالي فرصه في انتزاع اللقب العالمي بعد ان افلت منه في المراحل الحاسمة من نسخة العام الماضي.

وتتعزز حظوظ الفريق البريطاني - الالماني على خلفية ان زميل هاميلتون الحالي، الفنلندي هايكي كوفالاينن، كان اعتلى منصة التتويج للمرة الاولى في مسيرته على الحلبة نفسها في الموسم الماضي عندما كان في عداد فريق رينو الفرنسي محتلا المركز الثاني.

وبالنسبة الى فريق فيراري، فان سباق اليابان يحمل ذكرى جميلة ايضا بالنسبة الى سائقه الفنلندي كيمي رايكونن الذي كان يرتدي زي ماكلارين عام 2005 عندما انطلق من المركز 17 قبل ان يقدم احد افضل العروض في تاريخ الفئة الاولى وينتزع في النهاية المركز الاول بعد قيادة استثنائية توجها بتجاوز الايطالي جيانكارلو فيسيكيللا ، سائق رينو في حينها و"فورس انديا" حاليا، في اللفة الاخيرة.

معلوم ان رايكونن فشل في السباقات الاربعة الاخيرة من بطولة العالم الحالي في احراز اية نقطة (ناسخا رقمه في عام 2002 مع ماكلارين)، وهي اسوأ سلسلة سلبية لـ"الرجل الجليدي" منذ عام 2004 عندما اكتفى بنقطة واحدة من اول سبع جوائز كبرى.

في المقابل، سجل السائق الفنلندي في سباق سنغافورة الاخير، المرحلة الخامسة عشرة من بطولة العالم، اللفة الاسرع للمرة العاشرة هذا الموسم معادلا رقما كان ينفرد به الالماني المعتزل مايكل شوماخر.

سباق العام نفسه (2005) شهد عرضا لافتا ايضا من الاسباني فرناندو الونسو، سائق رينو، الذي نجح في تجاوز شوماخر في مناسبتين منهيا اياه في المركز الثالث مع العلم انه انطلق من المركز 16، وهو نجح في الموسم عينه في انتزاع لقب بطولة العالم للمرة الاولى في تاريخه قبل ان يعيد الكرة في العام التالي.

وبالنسبة الى شوماخر نفسه، سائق فيراري، فقد تمكن في سباق عام 2004 من احتلال المركز الاول محققا فوزه الـ15 في موسم واحد (رقم قياسي)، وابتسمت الحلبة نفسها في السباق ذاته لشقيقه الاصغر رالف، سائق ويليامز، الذي حل وصيفا لمايكل.

الحلبة نفسها شهدت حسم "البارون الاحمر" للقب البطولة عام 2003 عندما كان يحتاج الى نقطة واحدة فقط لحسم المسالة، وهذا ما حصل تماما عندما احتل المركز الثامن الذي منحه النقطة اللازمة، فيما فتحت اعلى نقطة من منصة التتويج ذراعيها لزميله في الـ"سكوديريا" حينها البرازيلي روبنز باريكيللو، سائق هوندا الحالي.

اللافت ان اربعة من السائقين الحاليين سبق لهم الفوز في اليابان هم الونسو ورايكونن وباريكيللو وهاميلتون، كما ان ستة من اصل السباقات العشرة الاخيرة التي اقيمت في "بلاد الشمس المشرقة" شهدت فوز السائق الذي انتزع المركز الاول في التجارب الرسمية.

وفي اليابان ايضا، سيسعى فريق فيراري الى تفادي عدم ظهور احد سائقيه على منصة التتويج للمرة السادسة هذا الموسم.

من جهته، يسعى فريق "بي ام دبليو ساوبر"، الى استكمال سلسلته المتمثلة في احراز نقاط في كل من سباقات البطولة الحالية، مع العلم ان نجاحه على هذا الصعيد في اليابان سيرفع السلسلة الى 32 سباقا على التوالي.

بطولة العام الحالي عرفت ولوج اكثر من سائق لمنصاتها العليا اذ بلغ عددهم سبعة من اصل 15 سباقا اقيمت حتى اليوم، مع العلم ان نسخة 2003 شهدت فوز 8 سائقين مختلفين.