فوز هاميلتون في البرازيل يبقي الصراع حتى السباق الأخير

سائق مرسيدس لويس هاميلتون يرفع كأس سباق البرازيل أول من أمس - (رويترز)
سائق مرسيدس لويس هاميلتون يرفع كأس سباق البرازيل أول من أمس - (رويترز)

ساو باولو- فاز لويس هاميلتون بطل العالم ثلاث مرات بسباق جائزة البرازيل الكبرى الذي توقف أكثر من مرة وشابته الفوضى وأغرقته الأمطار أول من أمس ليستمر الصراع بينه وبين زميله في مرسيدس نيكو روزبرغ على لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات إلى الجولة الأخيرة في أبوظبي.اضافة اعلان
وبفضل الانتصار الثالث على التوالي والفوز الأول في البرازيل قلص السائق البريطاني الفارق مع روزبرغ -الذي احتل المركز الثاني- إلى 12 نقطة مع تحقيق كل منهما تسعة انتصارات هذا الموسم.
ويحتاج روزبرغ الان إلى انهاء سباق أبوظبي بعد أسبوعين في المركز الثالث فقط من أجل احراز لقبه الأول حتى إذا انتصر هاميلتون مجددا.
وقال هاميلتون الذي صعد بفوزه 52 إلى المركز الثاني في قائمة الأكثر فوزا عبر العصور خلف مايكل شوماخر (91) بطل العالم سبع مرات لكن أمام آلان بروست "كنت هادئا في المقدمة. عندما تمطر يكون اليوم جيدا لي في المعتاد.. كان سباقا سهلا للغاية. كانت الأمور بسيطة".
وتصدر هاميلتون السباق من البداية للنهاية وكانت المشكلة الوحيدة هي تسرب المياه إلى داخل خوذته التي تحمل نفس ألوان خوذة ايرتون سينا لتؤثر على الرؤية خلال الجزء الأول من السباق. وقام بتغييرها بعد التوقف الأول للسباق. وقال "لا أخطاء لا مشاكل لا فقدان سيطرة على السيارة".
وخلفه كانت هناك فوضى في سباق مليء بحوادث التصادم التي تسببت في توقفه مرتين ودخول سيارة الأمان خمس مرات وفترات تأجيل طويلة بسبب الأمطار.
وقال روزبرغ الذي كاد أن يفقد السيطرة على السيارة "لم تسر الأمور كما أريد بالفوز. لويس قام بعمل رائع. الأجواء كانت صعبة للغاية. أستطيع التعايش مع المركز الثاني اليوم بالتأكيد".
هجوم ماكس
ووسط كل ذلك برزت موهبة الهولندي الشاب ماكس فرستابن كأنها منارة وسط الظلام.
ونجح السائق البالغ عمره 19 عاما في تجاوز كيمي رايكونن في البداية ثم روزبرغ إلى المركز الثاني.
وتفادى فرستابن فقدان السيطرة على السيارة ليظل متقدما على روزبرغ لكنه تراجع للمركز 16 بعد التوقف الأخير في حارة الصيانة قبل أن يتجاوز أكثر من نصف السيارات على مدار 17 لفة ليحتل المركز الثالث في النهاية. وقال "أعتقد أن المركز الثاني كان ممكنا بالتأكيد".
وكان المنافس الأكبر لفرستابن على لقب أفضل سائق في السباق هو الألماني بيرند مايلاندر سائق سيارة الأمان الذي قام بالدوران حول الحلبة عكس عقارب الساعة في واحدة من أكثر سباقاته نشاطا في مسيرته الطويلة.
وجاء المكسيكي سيرجيو بيريز سائق فورس انديا في المركز الرابع أمام سيباستيان فيتل وكارلوس ساينز سائقي فيراري وتورو روسو على الترتيب.
وقاد الالماني نيكو هالكنبرغ فريقه فورس انديا للتقدم بشكل أكبر على ويليامز باحتلاله المركز السابع، بينما جاء الاسترالي دانييل ريتشياردو سائق رد بول في المركز الثامن.
ومنح البرازيلي فيليبي نصر -الذي خرج مواطنه فيليبي ماسا سائق وليامز من اخر سباق له في بلاده- ساوبر أول نقاط هذا الموسم عندما اقتنص المركز العاشر من مانور.
وحصد فرناندو الونسو آخر نقطة في السباق لمكلارين في الذكرى الرابعة لآخر فوز للفريق.
وبدأ السباق خلف سيارة الأمان بعد تأجيل انطلاقه عشر دقائق مع اصطدام رومان غروجان سائق هاس بالحواجز بعد فقدان السيطرة على السيارة بسبب المياه على الحلبة خلال طريقه إلى خط الانطلاق ثم توقف مرتين بسبب الحوادث والأجواء المتقلبة.
وعند نقطة ما بدا أن السائقين ربما يحصلون على نصف النقاط مع هطول المزيد من الأمطار واضطرارهم للخروج من سياراتهم.
واستمر التوقف الأول 35 دقيقة بعد اصطدام السويدي ماركوس اريكسون بالحائط والثاني 27 دقيقة بعد حادث كيمي رايكونن سائق فيراري واستغرق السباق أكثر من ثلاث ساعات بقليل.
وتلقى فرستابن إشادة هائلة بسبب الأداء الذي قدمه، بينما قارنه البعض بعظماء الرياضة مثل البرازيلي الراحل ايرتون سينا والألماني المعتزل مايكل شوماخر.
وحتى السائق السابق يوس فرستابن والد ماكس (19 عاما) وهو من أشد المعجبين بابنه ومن أكثر المنتقدين له شعر بالدهشة أيضا. وقال الأب عن الأداء "ما قام به ماكس اليوم هنا كان متميزا فعلا".
وفي آخر 15 لفة وبعد أن استعان بإطارات جديدة تناسب الأجواء الماطرة تجاوز فرستابن أكثر من نصف السائقين المنافسين في السباق ليتقدم من المركز 16 إلى المركز الثالث في نهاية السباق قبل الأخير من الموسم ويصعد لمنصة التتويج.
كما أن توتو فولف رئيس فريق مرسيدس الذي سبق له وحذر السائق الهولندي من التدخل في المعركة على اللقب بين سائقي فريقه عبر عن إعجابه هو الأخر بأداء فرستابن.
ونقل والد فرستابن عن فولف قوله له "نحن ننافس على اللقب لكن الليلة كانت ليلة فرستابن".
وقال كريستيان هورنر رئيس فريق رد بول مقارنا أداء فرستابن بتألق شوماخر في أجواء ماطرة في اسبانيا في 1996 وتألق سينا في موناكو في 1984 "لابد من مقارنة هذا الأداء أمس بهاتين اللحظتين الكبيرتين. لا نشاهد سباقا من هذا القبيل كثيرا".
وأضاف هورنر "ما شهدناه اليوم كان شيئا متميزا للغاية". - (رويترز)