فينوس ويليامز تبلغ النهائي السابع في مسيرتها

فينوس ويليامز تبلغ النهائي السابع في مسيرتها
فينوس ويليامز تبلغ النهائي السابع في مسيرتها

بطولة ويمبلدون للتنس

 

لندن - تأهلت الاميركية فينوس ويليامز المصنفة سابعة وحاملة اللقب الى المباراة النهائية من بطولة ويمبلدون الانجليزية لكرة المضرب، ثالث البطولات الاربع الكبرى، اثر فوزها على الروسية ايلينا ديمنتييفا الخامسة 6-1 و7-6 (7-3) امس الخميس في نصف النهائي.

اضافة اعلان

وتلتقي فينوس بطلة 2000 و2001 و2005 و2007 في الدور المقبل مع شقيقتها الاصغر سيرينا المصنفة سادسة وبطلة 2002 و2003 او الصينية زهنغ جيي الـ133 عالميا.

وهي المرة السابعة التي تبلغ فيها فينوس المباراة النهائية حيث احرزت اللقب 4 مرات وحلت وصيفة مرتين بخسارتها امام شقيقتها سيرينا، والفوز يحمل الرقم 57 على ملاعب ويمبلدون العشبية مقابل 7 هزائم.

وبدا الخوف جليا على ديمنتييفا من السقوط امام الاميركية المخضرمة والخبيرة (28 عاما و36 لقبا في الفردي و22 مرة وصيفة)، فخسرت ارسالها الاول ثم الثاني (الشوط الثالث) وتخلفت 0-4 قبل ان تحرز الشوط الخامس لتقلص الفارق، لكنها ما لبثت ان فقدت ارسالها في الشوط السابع للمرة الثالثة في هذه المجموعة وخسرتها 1-6.

وكانت نقطة ضعف ديمنتييفا في هذه المجموعة بشكل عام في الارسال الذي كلفها فقدان المزيد من النقاط خصوصا بعد تعثر الكرة الاولى اما باصطدامها في الشبكة او بسقوطها خارج المربع المخصص لها ما فرض عليها ان تكون متأنية في الثانية التي غالبا ما تكون خفيفة ما سمح للاميركية في ردها بسرعة وبقوة وتسجيل نقاط رابحة.

واختلف الامر كليا في المجموعة الثانية حيث استطاعت الروسية التقاط انفاسها قليلا رغم خسارتها الارسال الاول فيها ايضا (الشوط الثاني) وتتخلف 2-صفر قبل ان تستولي بعد ذلك على ارسال فينوس لاول مرة في المباراة وتعادل 2-2، وبقي التعادل سيد الموقف 3-3 و4-4، و5-5 و6-6 فاحتكمتا الى شوط فاصل ارتكبت فيه الروسية كثيرا من الاخطاء المباشرة فصبت نتيجته في مصلحة الاميركية.

وحرمت فينوس بالتالي ديمنتييفا من المنافسة على اللقب الاول الكبير للمرة الثالثة بعد سقوطها عام 2004 في نهائي رولان غاروس الفرنسية امام مواطنتها اناستازيا ميسكينا وفي نهائي فلاشينغ ميدوز الاميركية امام مواطنتها الاخرى سفتلانا كوزنتسوفا.

نادال ثابت الخطى

وتأهل الاسباني رفاييل نادال المصنف ثانيا الى الدور نصف النهائي، اثر فوزه على البريطاني اندي موراي الثاني عشر 6-3 و6-2 و6-4 أول من امس الاربعاء.

والفوز هو الرابع لنادال في المواجهات الاربع مع موراي، وكانت بداية المواجهة متقاربة اذ فاز كل لاعب بارساله حتى الشوط السادس حيث سنحت الفرصة امام الاسباني اكثر من مرة للاستيلاء على ارسال منافسه لكن الاخير ادرك التعادل 3-3، وتكرر السيناريو في الشوط الثامن فنجح نادال هذه المرة مستفيدا من خطأ مباشر ارتكبه البريطاني بارساله كرة سهلة لاحراز نقطة مؤكدة وهو قريب من الشبكة الى خارج الملعب فتقدم الاسباني لاول مرة 5-3.

ونوع نادال في كراته ما بين طويلة وقصيرة ومن زاوية الى اخرى فارغم موراي على ارتكاب الاخطاء المباشرة وهو اصلا منهك من المباراة الماراثونية التي فاز فيها على الفرنسي ريشار غاسكيه في الدور الرابع بعدما تخلف بمجموعتين، وكاد يخرج في الثالثة.

ولم يجد الاسباني صعوبة في الفوز بارساله في الشوط التاسع وانهاء المجموعة 6-3 في 35 دقيقة بعد ان حقق 10 ضربات ناجحة (مقابل 6) وارتكب 3 اخطاء مباشرة (مقابل 5).

ولم تختلف بداية المجموعة الثانية عن الاولى بعد ان بدأها موراي بشوط اول رد عليه نادال بالمثل وتعادلا 1-1، لكنها تميزت بانخفاض واضح لقوة ارسال البريطاني الذي فقد ارساله للمرة الثانية في اللقاء ليتقدم غريمه مبكرا 2-1 ثم 3-1 بارساله.

ورفض نادال الفرصة الجديدة في الشوط الخامس فقلص البريطاني الفارق الى 2-3، ما لبث بعد ذلك ان اعاده الى سابق عهده وتقدم 4-2 ثم 5-2 بعد ان خطف الارسال للمرة الثالثة في اللقاء والثانية في هذه المجموعة التي انهاها 6-2 في 33 دقيقة.

وبدأت المجموعة الثالثة كما الاولى بشوطين لكل من اللاعبين (2-2) و40-40 في الشوط الخامس عندما كان الارسال بحوزة البريطاني الذي اتاح الفرصة لمنافسه مرتين ايضا لكسره فلم يفعل الاخير.

ووقع التعادل الثالث في المجموعة 3-3، واستولى نادال على الارسال الرابع لموراي كما في المجموعة الاولى تماما وتقدم بارساله 5-3 ثم احرز كل منهما شوطا لتنتهي 6-4 في 45 دقيقة.

ورشح موراي منافسه نادال للفوز ببطولة ويمبلدون، ومع التحسن الظاهر في أداء نادال واستمرار هيمنة السويسري روجيه فيدرر حامل اللقب في الأعوام الخمسة الأخيرة والملقب بملك الملاعب العشبية قد يكون على موراي الانتظار لفترة طويلة قبل أن يتفوق عليهما.

وقال موراي للصحافيين بعد الهزيمة القاسية: "أعتقد أن نادال لديه فرصة كبيرة للفوز. يلعب بأسلوب رائع ويرد الكرات بقوة وأعتقد أنه قريب جدا من أن يكون أبرز المرشحين للفوز بالبطولة."

وأضاف: "بعد مباراته الأولى بدأ يقدم مستويات رائعة. أعتقد أنه يملك فرصة كبيرة جدا جدا للفوز. اقترب منه العام الماضي وأعتقد أن أداءه حاليا أفضل مما كان عليه العام الماضي".

وفي بعض فترات المباراة التي أقيمت بالملعب الرئيسي وقف موراي عاجزا عن التصدي لضربات نادال القوية، وقال موراي عندما سئل عن شعوره وهو واقف يتلقى ضربات نادال: "يحرك ذراعه بقوة في اتجاه الكرة. عندما تشاهد أداء فيدرر تجده يلعب دون قوة كبيرة لكن عندما تشاهد نادال ترى السرعة التي يحرك بها مضربه في الهواء.. ضرباته الأمامية هي الأقوى على الإطلاق".

فيدرر يلاقي سافين

واصبح السويسري روجيه فيدرر المصنف اول وحامل اللقب على بعد مباراة واحدة من النهائي السادس على التوالي في بطولة ويمبلدون بعد تأهله الى الدور نصف النهائي اثر فوزه على الكرواتي ماريو انسيتش 6-1 و7-5 و6-4 أول من امس الاربعاء.

ويلتقي فيدرر في الدور نصف النهائي مع الروسي مارات سافين، بطل فلاشينغ ميدوز عام 2000 واستراليا المفتوحة عام 2005، الذي واصل انتفاضته في هذه البطولة وبلغ نصف النهائي لاول مرة بفوزه على الاسباني فيليسيانو لوبيز الحادي والثلاثين 3-6 و7-5 و7-6 (7-1) و6-3.

وكان فيدرر الذي تأهل الى الدور نصف النهائي للمرة السابعة عشرة على التوالي في البطولات الاربع الكبرى، توج بلقب ويمبلدون في الاعوام الخمسة الماضية على حساب الاسباني رفاييل نادال الثاني (2006 و2007) والاميركي اندي روديك (2004 و2005) والاسترالي ليتون هويت (2003) ليعادل انجاز السويدي بيورن بورغ (1976 حتى 1980) ويصبح على بعد لقبين من معادلة رقم الاميركي بيت سامبراس اللاعب الاكثر فوزا بلقب هذه البطولة (7 القاب بين 1993 و1995 وبين 1997 و2000).

وفي حال تتويج فيدرر للمرة السادسة على التوالي سيصبح اول لاعب يحقق هذا الانجاز كما انه سيرفع رصيده الى 13 لقبا كبيرا وقد يتمكن بالتالي من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم سامبراس (14 لقبا كبيرا) قبل نهاية العام الحالي في حال توج بلقب بطولة فلاشينغ ميدوز الاميركية للعام الخامس على التوالي.

ودخل فيدرر الى مواجهة أول من امس وهو لم يخسر اي مجموعة في مبارياته الاربع السابقة التي حسمها بزمن اجمالي بلغ 6 ساعات ونصف الساعة فقط، فيما اضطر انسيتش لخوض 11 ساعة و42 دقيقة وانعكس تأثير هذه المواجهات على مباراة أول من امس منذ البداية اذ لم يجد فيدرر صعوبة على الاطلاق في حسم المجموعة الاولى 6-1 في 20 دقيقة فقط بعدما كسر ارسال الكرواتي في مناسبتين.

ومع مستهل المجموعة الثانية تعادل اللاعبان 1-1 قبل ان تتدخل الامطار لتعطل المباراة مجددا لمدة ساعة بعدما كانت اجلت انطلاقها لمدة ساعة ايضا.

وبعد معاودة اللعب بدا انسيتش افضل بكثير من المجموعة الاولى حيث كان ندا قويا لمنافسه السويسري ففشل اي من اللاعبين في فرض نفسه على ارسال خصمه ليبقى التعادل سيد الموقف حتى 5-5.

وحصل فيدرر في الشوط الحادي عشر على فرصة لكسر ارسال الكرواتي وترجمها بنجاح مستفيدا من خطأ مزدوج في الارسال من خصمه ليتقدم 6-5، ثم انهى المجموعة بارسال ساحق ليحسمها 7-5 في 38 دقيقة.

واستهل اللاعبان المجموعة الثالثة بشوط اول ماراتوني استغرق 15 دقيقة بعدما قاوم انسيتش كثيرا للمحافظة على ارساله وتمكن في نهاية المطاف من تحقيق مبتغاه، الا انه عاد وتنازل عن ارساله في الشوط الخامس ليتقدم فيدرر 3-2 و5-3 ثم ينهي المجموعة 6-4 والمباراة في ساعة و41 دقيقة.

وكرر فيدرر أول من امس سيناريو عام 2006 عندما تغلب على انسيتش في هذه البطولة وفي الدور ذاته 6-4 و6-4 و6-4، محققا فوزه الثاني على الكرواتي هذا العام بعد ان كان تغلب عليه في الدور الثالث من بطولة رولان غاروس الفرنسية، والسادس من اصل 7 مواجهات.

والمفارقة ان انسيتش كان آخر من فاز على فيدرر على الملاعب المعشبة وفي ويمبلدون تحديدا وذلك في الدور الاول عام 2002، الا انه لم يتمكن من تكرار هذا الامر اليوم ففشل في الوقوف حائلا بين السويسري والفوز الرابع والستين على التوالي على هذه الملاعب.

وستكون مواجهة اليوم الجمعة بين فيدرر وسافين اعادة لمباراة الدور الثالث من بطولة العام الماضي عندما فاز الاول 6-1 و6-4 و7-6 (7-4)، محققا فوزه الثامن على اللاعب الروسي من اصل 10 مواجهات، علما بان الفوز الاخير لسافين على فيدرر يعود الى 2005 خلال الدور نصف النهائي من بطولة استراليا المفتوحة التي توج بلقبها حينها الروسي وكان ذلك اللقب الاخير له منذ ذلك الحين.

ونجح سافين (28 عاما) المعروف بعصبيته والفائز بلقبين في البطولات الأربع الكبرى والمصنف حاليا في المركز 75 عالميا في الحفاظ على هدوئه ورفض الاستسلام أمام فيليسيانو لوبيز المصنف 31، وقالت سافين للصحافيين: "بدأت المباراة بقليل من التوتر لأني لم افز عليه من قبل في بطولة كبرى".

وخلال المجموعة الأولى التي توقفت بسبب الأمطار كانت للوبيز الكلمة العليا وفقد سافين أعصابه مرة واحدة أطاح فيها بالكرة خارج أسوار الملعب، وقال سافين الذي شعر بالراحة لتوقف اللعب بسبب هطول المطر "كانت العصبية تؤثر على لعبي في البداية".

لكن اللاعب الروسي طويل القامة الذي تأهل لدور الثمانية في ويمبلدون عام 2001 بذل جهدا كبيرا وقدم نفس الأداء العالي والقوة اللذين صعدا به الى صدارة التصنيف العالمي في 2000.

وفاز سافين الذي أطاح في الدور الثالث بالصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الثالث بالمجموعات الثلاث التالية بأداء هجومي ليحقق النصر ويتأهل لملاقاة فيدرر، وقال سافين لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية: "تقدمت بضعة مراكز في الترتيب... عدت الى قائمة افضل 50 لاعبا عالميا وهو امر رائع. أيا كانت النتيجة امام روجيه فقد استمتعت بالاسبوعين هنا".