كلينسمان يوظف قدراته الذهنية لخدمة ال"المانشافت"

كلينسمان يوظف قدراته الذهنية لخدمة ال"المانشافت"
كلينسمان يوظف قدراته الذهنية لخدمة ال"المانشافت"

برلين - بمعاونة الطبيب النفسي للفريق يلعب يورغن كلينسمان مدرب منتخب المانيا لكرة القدم على وتر الفخار القومي لضخ جرعات بسيطة لكنها فعالة كي يستخرج أفضل ما لدى اللاعبين من امكانات في نهائيات كأس العالم.

اضافة اعلان

ووصف كلينسمان ولاعبوه خلال الايام القليلة الماضية كيفية توظيف مشاعر الحماس الوطني لدى الالمان في شتى أرجاء البلاد حتى الساعات الأخيرة التي تسبق كل لقاء قبل ان يحوض اللاعبون غمار المباراة وقد امتلأوا حماسا.

وقال المدافع كريستوف ميتسلدر في مقابلة مع رويترز "من الاهمية بمكان الا تتجاوز مشاعر الرضا عن النفس حدودها خلال الايام الفاصلة بين المباريات ليفكر المرء في امور مثل (لقد لعبنا بطولة عظيمة والجميع يمتدحوننا حتى الصحافة الاجنبية تشيد بنا لذا فان الامر يكفي عند ذلك)."

وقال بعد مران الفريق الشاق قبل لقاء الارجنتين اليوم الجمعة في دور الثمانية "هذا لا يكفي. خلال الفترات التي تفصل بين المباريات يجب ان نغض البصر عما يحدث حولنا في البلاد."

وأجري التدريب في ملعب يبعد بضعة أميال من الجمهور اما الصحافيون الذين حضروا التدريب فقد اجتازوا احتياطات ونطاقات امنية مشددة في منطقة تقع خلف الستاد الاولمبي.

وقال ميتسلدر "وقبل ان نتوجه مباشرة الى الملعب يوم المباراة نجعل انفسنا منفتحين على كل مظاهر الحماس حولنا كي نتأقلم مع هذا المناخ بقدر الامكان."

ومضى يقول "نشاهد افلاما وننصت الى الموسيقى ونستمتع بتشجيع الجمهور لنا بقدر اكبر... ومن خلال ذلك يمكن ان تمتص نشوة النصر وتوظفها لمصلحتك وهذا يجعلنا افضل في كل مباراة."

وأكد كلينسمان على الجوانب الذهنية للعب منذ ان تولى مهمة تدريب منتخب المانيا قبل عامين عندما كانت المانيا تمر بأزمة خانقة بعد استقالة رودي فولر فيما رفض اثنان مهمة تدريب الفريق.

وكان من اولى اهتمامات كلينسمان تعيين اختصاصي نفسي للفريق وهو هانز ديتر هيرمان من جامعة هايلدبرغ لمعاونة اللاعبين على التعامل مع الضغوط الناشئة عن اللعب في ارفع مستوى لكرة القدم وكي يستخرج افضل ما عند اللاعبين من اداء.

ومثلها مثل جميع الخطوات الاخرى التي اقدم عليها كلينسمان كانت هذه الامور مثار جدل في بادئ الامر عندما اصبح هيرمان اول اختصاصي نفسي في التاريخ يدفع اتحاد كرة القدم الالماني راتبه، الا انه يبدو ان هذه الاجراءات قد اتت بثمارها الآن.

ووضع كلينسمان اللاعبين ايضا في فندق فاخر ومنعزل في ضاحية هادئة من برلين. ولا يقدر الجمهور باي حال من الاحوال الاقتراب من مقر اقامة اللاعبين كما وقع اختيار كلينسمان على برلين لاسباب نفسية وذلك لان النهائي سيقام هنا في برلين في التاسع من يوليو/تموز القادم.

وقال يواكيم لويف مساعد المدرب في مؤتمر صحافي أول من أمس الاربعاء "منذ المباريات الافتتاحية ونحن نستشعر هذه الموجات المتلاحقة من الحماس من شتى ارجاء البلاد، واضاف: نستشعر ذلك بصورة مكثفة قبل اي مباراة.. النشوة والاثارة." ومضى يقول "نستخدم الافلام كي نهدئ من روع اللاعبين ومن انفعالاتهم ونحن نفكر في خدعة بسيطة او اثنتين استعدادا للقاء الجمعة."

وقبل مباراة المانيا والسويد في دور المجموعات تحول كلينسمان فجأة من مدرب ودود يمد يد العون للجميع ومتفاهم الى مدرب بارد..

ثم فجأة ضاعف كلينسمان الضغط على اللاعبين مطالبا بالفوز على السويد قبل يوم من اللقاء وحذر من انها ستكون "كارثة" لالمانيا ان يخرج المنتخب قبل الدور قبل النهائي للبطولة.

وافلحت هذه الخدعة ولعبت المانيا افضل مبارياتها منذ سنوات وفازت بسهولة 2-0 وسجلتهما في الدقائق الاثنتي عشرة الاولى من اللقاء، وقال كلينسمان في ميونيخ بعد هذه المباراة "اعتقد ان من الصعوبة على السويد ان ترد بعد الهدفين المبكرين." واضاف "لا بد ان يكون قد لحق بهم ضرر ذهني بالغ من جراء ذلك."