كأس آسيا 2023

لبنان في مواجهة مصيرية أمام طاجيسكتان.. وقطر تسعى للعلامة الكاملة

جمهور المنتخب اللبناني في المباراة الأخيرة امام الصبن -(من المصدر)
جمهور المنتخب اللبناني في المباراة الأخيرة امام الصبن -(من المصدر)
 وصلت المنافسة في المجموعة الأولى إلى مرحلة الحسم، حيث تقام اليوم مباراتا الجولة الثالثة، في كأس آسيا 2023 لكرة القدم المقامة حاليا في قطر.
ويلتقي في هذه الجولة، منتخب قطر المضيف الذي ضمن التأهل إلى دور الـ16 مع الصين، في حين يتقابل لبنان مع طاجيكستان.اضافة اعلان
وستكون هذه المواجهة الأولى بين لبنان وطاجيكستان في كأس آسيا، علماً بأن منتخب لبنان حقق الفوز مرة واحدة في سبع مباريات أمام منتخبات كان يواجهها للمرة الأولى، عندما تغلب على جمهورية جوريا الديمقراطية الشعبية بنتيجة 4-1 خلال نسخة العام 2019.
في الناحية المقابلة، يخوض منتخب طاجيكستان المشاركة الأولى في كأس آسيا، حيث ما يزال يبحث عن الفوز الأول، علماً بأنه في حالة فوزه وتأهله إلى دور الـ16، فسوف يصبح رابع المنتخبات التي تنجح في عبور دور المجموعات خلال مشاركتها الأولى بالقرن الحالي (بعد الأردن العام 2004، وأستراليا العام 2007، وقرغيزستان العام 2019).
ولم ينجح منتخب لبنان في التسجيل خلال أول مباراتين في هذه النسخة، وهو بالتأكيد سيحاول التسجيل بهذه المباراة، لتفادي تسجيل أطول سلسلة من المباريات من دون تسجيل في تاريخ البطولة بالنسبة له.
وقام لاعبو لبنان بتشتيت الكرة 30 مرة خلال مباراة الجولة الثانية أمام الصين، وهي أعلى حصيلة على هذا الصعيد للفريق مقارنة مع مشاركتيه السابقتين بالبطولة، فيما قام حارس مرمى لبنان مصطفى مطر بـ14 تمريرة للثلث الأخير من الملعب خلال المباراة الماضية أمام الصين، وهي أعلى حصيلة للاعب لبناني في هذا الجزء من الملعب خلال آخر مشاركتين بالبطولة.
تبدو المعادلة واضحة أمام المنتخب اللبناني عندما يلتقي نظيره الطاجيكي على ستاد بن حمد: تحقيق الفوز وتعزيز آماله بنسبة كبيرة في تحقيق تأهل غير مسبوق إلى الدور الثاني، أو أي نتيجة أخرى والعودة إلى الديار كما فعل في مشاركتيه السابقتين.
ويتطلع منتخب "الأرز" في مشاركته القارية الثالثة بعد نسختي العامين 2000 و2019، إلى بلوغ ثمن النهائي لأول مرة في تاريخه.
واستهل فريق المدرب المونتينيجري ميودراغ رادولوفيتش البطولة بخسارة أمام قطر المضيفة بثلاثية نظيفة في لقاء الافتتاح، ثم تعادل مع نظيره الصيني سلباً.
وضمن المنتخب القطري صدارة المجموعة بعدما جمع ست نقاط كاملة قبل مواجهة نظيره الصيني الثاني (نقطتان)، والطاجيكي ثالثاً بنقطة واحدة بفارق الأهداف أمام اللبناني الرابع.
واعتبر رادولوفيتش المهمة المقبلة بأنها بسيطة، قائلاً بعد مواجهة الصين: "الخطة سهلة جداً وليست معقدة، الفوز على منتخب طاجيكستان ولا شيء آخر، وبالتأكيد لدي ثقة كبيرة في قدرة فريقنا على التأهل إلى الدور المقبل".
وقال في المؤتمر الصحفي عشية المباراة: "سنخوض مباراة حاسمة. المساندة الجماهيرية تعني لنا الكثير. أؤمن بلاعبي فريقي، المباراة ضد الصين رفعت من معنوياتنا".
وعن العقم الهجومي في فريقه، قال: "لم نكن موفقين ضد قطر حيث صنعنا 5 فرص وفي المباراة ضد الصين أصبنا العارضة مرتين، نحتاج إلى التوفيق ضد طاجيكستان".
أما خليل خميس، فقال في المؤتمر الصحفي أيضا: "نخوض مباراة في غاية الأهمية، ندخلها وندرك ماذا نريد، مستوانا يتطور من مباراة إلى أخرى".
ورأى قائد المنتخب حسن معتوق، أنه ينبغي التركيز على المباراة المقبلة، مردفاً "الأمور ما تزال في أيدينا"، وأضاف: "تابعنا مباراة طاجيكستان الأولى أمام الصين ورأينا مدى تطورهم، وكما قلت نحن نركز على تحقيق نتيجة إيجابية للتأهل".
وسيضمن الفوز اللبناني في المباراة الأخيرة التأهل إلى الدور الثاني، شرط تعثر الصين أمام قطر. أما في حال فوز الصين، فإن الأمور ستتأجل الى نهاية الدور الأول إذ من الممكن جداً نيل إحدى البطاقات الأربع المخصصة لأفضل منتخبات في المركز الثالث.
أما في حال التعثر، فهذا سيعني إلى حد كبير انتهاء المهمة في الدور الأول للمرة الثالثة في ثلاث مشاركات.
وسيفتقد المنتخب اللبناني لمدافعه نور منصور بعد تعرضه للإصابة في المباراة السابقة. 
وبذلك تكون لعنة الإصابات حرمت لبنان من لاعب مهم إضافي، إذ قبل كأس آسيا كان خسر جهود المهاجمين كريم درويش وزين فران لإصابتين في الركبة، ومن ثم اضطر فيليكس ملكي إلى مغادرة البعثة بسبب اصابةٍ عضلية، بينما ما يزال جهاد أيوب الذي يتدرب منفردا، غير قادر على المشاركة في المباريات للسبب عينه.
ورأى لاعب الوسط اللبناني باسل جرادي، أن المباراة الأخيرة أمام منتخب طاجيكستان "ستكون صعبة"، مضيفاً "لاحظنا مدى قوة المنافس وسرعة لاعبيه خلال مباراته أمام الصين في الجولة الأولى. علينا أن نستعد جيداً لهذه المواجهة وأن نقدم المستوى الذي نطمح إليه، وأن نكون أكثر فاعلية ودقة أمام مرمى المنافس من أجل تحقيق الفوز".
ويعد المنتخب الطاجيكي الذي يقوده المدرب الكرواتي بيتار شيجرت، أحد أكثر الفرق تطوراً في السنوات الأخيرة، ما سمح له بالمشاركة في البطولة القارية للمرة الأولى، وقد انتزع تعادلاً في الجولة الأولى مع الصين، ثم خسر بصعوبة أمام قطر بهدف نظيف.
وسيخوض الفريق اللقاء من دون نجم وسطه أمادوني كامولوف الذي طرد ضد قطر، لكن المدرب الكرواتي يعول على قائد الفريق برويزدجون أومارباييف والمهاجم شاهروم سامييف.
وينشد المنتخب القطري صاحب الضيافة وحامل اللقب الذي ضمن صدارة المجموعة، تحقيق العلامة الكاملة في دور المجموعات من خلال تحقيق فوزه الثالث عندما يواجه نظيره الصيني على ستاد خليفة.
كما أنه يسعى إلى تحقيق فوزه العاشر تواليا في البطولة القارية، علما بأنه فاز في مبارياته السبع في النسخة الماضية في الإمارات في طريقه إلى التتويج بباكورة ألقابه، إضافة إلى فوزين في النسخة الحالية على لبنان وطاجيكستان.
وقد يلجأ مدرب قطر الإسباني تينتين ماركيز لوبيز إلى إراحة بعض اللاعبين نظرا لهامشية النتيجة وقال في هذا الصدد: "صحيح أننا حسمنا بطاقة التأهل إلى دور الـ16، لكننا نملك 26 لاعبا وبالتالي أي لاعب سيشارك سيكون مؤهلا للدفاع عن ألوان قطر بأفضل طريقة ممكنة".
وتابع: "لن نخوض المباراة كأنها نزهة فنحن نحترم البطولة ونحترم المنافس".
وعما إذا كان فريقه بات من المرشحين ولا سيما في ظل تعثر اليابان أمام العراق وكوريا الجنوبية أمام الأردن، قال: "نحن نسير من مباراة إلى أخرى ولا نفكر إلى ما بعد دور الـ16".
أما لاعب وسط المنتخب القطري أحمد فتهي، فقال "شعور مميز أن نكون أول فريق يتأهل إلى دور الـ16. الآن تركيزنا على مباراة الصين ونأمل بإنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة". 
وأكد الصربي ألكسندر يانكوفيتش، المدير الفني للمنتخب الصيني، جاهزية فريقه لمواجهة منتخب قطر اليوم.
وقال يانكوفيتش، في المؤتمر الصحفي أمس: "الكل جاهز ومستعد لمواجهة قطر وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة في ختام دور المجموعات".
وأضاف: "منتخب قطر قوي ويضم العديد من اللاعبين المميزين، ونكن له كل احترام وتقدير. حقق المنتخب القطري حتى الآن العلامة الكاملة بفوزه في أول مباراتين، ولكننا سنسعى للفوز بها. منتخب قطر، هو حامل اللقب، ومواجهته تزيد الحماس والتحدي لدى اللاعبين".
وعن فرص المنتخب الصيني في التأهل لدور الـ16 قال: "المباراة ستكون مهمة جدا، وسنكون مطالبين بالفوز إذا أردنا التأهل لدور الـ16".
ويتواجد المنتخب الصيني في المركز الثاني برصيد نقطتين، ويحتاج للفوز في مباراة اليوم للتأهل رسميا للدور التالي، من دون الانتظار لمباراة طاجيكستان ولبنان التي تقام في التوقيت نفسه.
ووجه يانكوفيتش رسالة للاعبيه، قال فيها :"نملك مصيرنا بأيدينا، فالفوز على المنتخب القطري يؤهلنا، وهذه أفضلية يجب أن نستغلها".
وأكد: "أتوقع أن نقدم أداء أفضل من الأداء الذي قدمناه في أول مباراتين، خصوصا وأن التفاهم زاد بين اللاعبين".
من جانبه، قال وانج شانجويان، لاعب المنتخب الصيني: "لدينا فرصة للفوز والحصول على النقاط من أجل التأهل".
وأضاف: "متحمسون لهذه المباراة ونحترم المنافس كثيرا، ولكننا سنسعى بكل قوتنا إلى تحقيق الفوز للعبور للدور التالي، يجب ألا ندخر أي جهد في مواجهة قطر من أجل الخروج بالنتيجة المرجوة. نلعب كل مباراة كأنها نهائي، في ظل رغبتنا الأكيدة بالتأهل للأدوار الإقصائية". -(وكالات)