"لمسات يد" شكلت علامات فارقة في عالم كرة القدم

 مدريد - يمتلئ تاريخ كرة القدم باللحظات المثيرة للجدل التي تهدد مفهوم اللعب النظيف، واليد اليسرى للمهاجم الفرنسي المخضرم تييري هنري التي تدخلت بقوة خلال مباراة منتخب بلاده أمام ايرلندا في إياب الدور الفاصل من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم، لم تكن سوى أحدث الأمثلة الكبرى على ذلك. اضافة اعلان

وتأهل المنتخب الفرنسي إلى جنوب أفريقيا الأربعاء الماضي بفضل مشاركة واضحة باليد لهداف برشلونة الاسباني، عندما سيطر على الكرة مرتين بيده اليسرى قبل أن يمررها لزميله ويليام غالاس الذي سجل هدف التعادل أمام ايرلندا، وكانت فرنسا قد فازت ذهابا خارج أرضها 1-0.

وما تزال كتب تأريخ كرة القدم تحوي عددا غير قليل من الأحداث التي ارتكب فيها خطأ لم يحتسب وتسبب ذلك في نتيجة إيجابية مثل التأهل إلى بطولة كبرى أو إلى الدور التالي في إحدى البطولات.

وتبقى النقطة الأولى في سرد هذه القصص التي نرويها فيما يلي، للحادثة الأشهر للنجم الأرجنتيني الأشهر دييغو مارادونا أسطورة كرة القدم العالمية.

- دييغو مارادونا أمام إنجلترا: تواجهت الأرجنتين وإنجلترا في دور الثمانية لبطولة كأس العالم 1986 في المكسيك، في مباراة شابتها أجواء حرب فوكلاند التي نشبت بين البلدين قبل ذلك بأربعة أعوام. وكانت النتيجة ما تزال التعادل السلبي عندما ارتقى مارادونا لكرة عرضية أمام منطقة مرمى الحارس الشهير بيتر شيلتون وحول الكرة بقبضة يده اليسرى التي تركها أمام رأسه بسنتيمترات واضعا إياها داخل المرمى. المباراة انتهت بفوز الأرجنتين 2-1.

- كلاوديو غارسيا في مرمى إندبندينتي: راسينغ وإندبندينتي يخوضان مجددا إحدى مباريات الدربي الأكثر شهرة في الأرجنتين في إياب الدور الأول لبطولة كأس أندية أميركا الجنوبية أبطال الكؤوس عام 1992، وعندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، ارتفعت ضربة ركنية من الجانب الأيمن قابلها كلاوديو غارسيا نجم راسينغ في مرمى إندبندينتي لكن على طريقة لاعبي الكرة الطائرة، ورغم أن الكرة كانت واضحة تماما، احتسبها الحكم خوان بافا هدفا. وانتهت المباراة بفوز راسينغ 2-1 ليتأهل إلى الدور التالي. وتذكر اللاعب الواقعة بعدها بسنوات بقوله "اعترفت بما فعلت في الاستراحة وقام بافا بطردي، لأنه شعر بالندم لما حدث".

- توليو في مرمى الأرجنتين: قطبا الكرة اللاتينية البرازيل والأرجنتين يتقابلان في دور الثمانية لبطولة كوبا أميركا عام 1995 في أوروغواي. المنتخب الأرجنتيني بقيادة المدير الفني دانييل باساريلا متقدم 2-1 قبل تسع دقائق على نهاية اللقاء. وفي تمريرة عرضية من الجانب الأيمن يوقف توليو الكرة بذراعه اليسرى الممدودة، لتنزل أمامه قبل أن يسجل بيسراه هدف التعادل في مرمى الحارس الذي خرج للقائه. وفي ضربات الترجيح يتألق الحارس الكبير كلاوديو تافاريل ويقود منتخب السامبا نحو الفوز. تبرير صاحب الهدف لم يتأخر كثيرا حيث قال بعد المباراة "مارادونا أحرز هدفا في كأس العالم بيده ولم يقل له أحد شيئا".

- راؤول غونزاليز في مرمى ليدز يونايتد: النادي الملكي أمام ليدز يونايتد الإنجليزي في الجولة الخامسة من الدور الثاني لبطولة دوري أبطال أوروبا موسم 2001/2002 في مباراة حاسمة على صدارة المجموعة. الإنجليز متقدمون بهدف في قلب ملعب سانتياغو برنابيو، قبل أن يتعادل راؤول بهدف بيده قرب المرمى. ونفى نجم الريال في البداية إحرازه هدفا غير شرعي، وفي صبيحة يوم المباراة اعترف بارتكاب خطأ غير متعمد. وفي خطوة غير مسبوقة، عاقبه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالإيقاف مباراة لارتكابه "سلوكا واضحا منافيا للرياضة".

- سرجيو أغويرو في مرمى ريكرياتيفو: أتلتيكو مدريد يستضيف ريكرياتيفو ويلفا في ملعب فيسنتي كالديرون في الدوري الأسباني موسم 2006/2007. وفي الدقيقة 77 والنتيجة التعادل 1-1، ارتفعت ضربة ركنية من ناحية اليمين لمسها فرناندو توريس برأسه لكن الكرة تسير في طريقها إلى الخارج بجوار القائم الأيسر قبل أن يضعها الأرجنتيني أجويرو بقبضته داخل المرمى ليفوز فريقه 2-1، وقال مهاجم التانغو الواعد "انتبهت إلى أنني لو حاولت متابعة الكرة برأسي لاصطدمت بأحد القائمين، لذا حاولت اللحاق بالكرة قدر استطاعتي".

- تييري هنري في مرمى ايرلندا: حلم التأهل إلى كأس العالم يواصل الابتعاد عن فرنسا، فهي تتأخر في باريس بهدف أمام ايرلندا وهي النتيجة التي تقود إلى لعب ضربات ترجيح. وفي الدقيقة 103 من الوقت الإضافي يوقف تييري هنري الكرة بيده اليسرى ويمرر الكرة لغالاس لتتعادل فرنسا وتخوض كأس العالم ويقول مهاجم برشلونة "كانت الكرة لمسة يدي، لكنني لست الحكم. الأمر الأكثر أهمية هو أننا سنشارك في كأس العالم".