هاميلتون يسعى الى وضع "سبا فرانكورشان" خلفه واسترداد اعتباره على ارض فيراري

هاميلتون يسعى الى وضع "سبا فرانكورشان" خلفه واسترداد اعتباره على ارض فيراري
هاميلتون يسعى الى وضع "سبا فرانكورشان" خلفه واسترداد اعتباره على ارض فيراري

جائزة ايطاليا الكبرى

 مونزا (ايطاليا) - يسعى البريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين مرسيدس الى وضع ما حدث معه في حلبة سبا فرانكورشان البلجيكية خلفه واسترداد اعتباره على ارض فيراري عندما يخوض في نهاية الاسبوع الحالي جائزة ايطاليا الكبرى، المرحلة الرابعة عشرة من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد التي تقام على حلبة مونزا.

اضافة اعلان

وكان هاميلتون انهى سباق بلجيكا الاحد الماضي في المركز الاول لكنه حرم بعدها من الفوز بعدما اضيفت 25 ثانية على التوقيت الذي سجله، ما جعله يتراجع من المركز الاول الى الثالث وذلك على خلفية ما حدث في الثواني الاخيرة حيث تلامست سيارته مع سيارة البطل العالم الفنلندي كيمي رايكونن دون ان يحدث الاصطدام اي ضرر.

وتراجع هاميلتون الى المركز الثالث خلف سائق فيراري الثاني البرازيلي فيليبي ماسا والالماني نيك هايدفيلد سائق بي ام دبليو ساوبر اللذين حلا خلفه في السباق، لكنه بقي متصدرا للترتيب العام برصيد 76 نقطة بفارق نقطتين فقط امام ماسا، فيما تراجع رايكونن الى المركز الرابع بفارق 19 نقطة عن سائق ماكلارين بعدما خرج من السباق خالي الوفاض بسبب الامطار التي هطلت في الثواني الاخيرة وجعلته يصطدم بالجدار المحيط بالمسار بعدما تصدر السباق منذ البداية حتى اللفات الثلاث الاخيرة قبل ان ينقض عليه هاميلتون ويخطف منه المركز الاول.

واستأنف فريق ماكلارين مرسيدس العقوبة التي فرضت على سائقه وستجتمع محكمة الاستئناف التابعة للاتحاد الدولي للسيارات في الاسابيع المقبلة للنظر والبت في هذا الاستئناف.

ولم يكن الفريق البريطاني-الالماني راض على الاطلاق عما حصل مع سائقه كما كانت حال معظم المراقبين ووسائل الاعلام وحتى الايطالية منها، وما زاد من عزم مدير الفريق رون دينيس نحو التقدم بطلب الاستئناف هو ان الاتحاد الدولي للسيارات اكد ايضا ان ما قام به هاميلتون في سبا فرانكورشان كان قانونيا.

"عندما سألنا مراقبي السباق (التابعين للاتحاد الدولي) المتواجدين في خط الحظائر عما اذا كان ما فعله لويس صحيحا بعدما سمح لرايكونن بتجاوزه، اكدوا لنا في مناسبتين ان ما قام به جعل وضعه صحيحا (من الناحية القانونية)"، هذا ما قاله المدير التنفيذي في ماكلارين مارتن ويتمارش في اشارة منه الى ما قام به هاميلتون بعد ان تجاوز المقطع المتعرج حيث رفع قدمه عن دواسة الوقود وسار بسرعة تقل نحو 6 كلم/ساعة عن سرعة رايكونن ما سمح للاخير بتجاوزه.

ولم يحدد المراقبون في بداية الامر السبب الذي دفعهم لفتح تحقيق ومن ثم فرض الغرامة على هاميلتون، لكن تبين لاحقا انه كان يتعلق بالتجاوز الذي قام به البريطاني عبر الجهة الخارجية من الحلبة وهو امر مخالف للقانون، لكن البريطاني عاد وافسح المجال لرايكونن كي يتجاوزه تجنبا لاي عقوبة قبل ان يعود بعدها ويتصدر في منطقة "لا سورس".

وعلق هاميلتون على سباق نهاية الاسبوع قائلا "الجميع يقول ان مونزا هي حلبة القوة والسرعة، برأيي الشخصي هي ايضا حلبة السائقين، وهذا ما يعجبني فيها. انها ليست مكونة من خطوط مستقيمة طويلة وحسب كما يعتقد الجميع مستندين على العيارات التي تعتمد بتخفيف قوة الجر "داون فورس"، بل ان العيارات يجب ان تأخذ بعين الاعتبار طريقة قيادتنا على المنعطفات. نحن بحاجة ايضا الى الكثير من الثبات عند الكبح واكبر قدر ممكن من التماسك عند المنعطفات".

ويريد هاميلتون ان يوجه رسالة للجميع بان شيئا لن يمنعه من الظفر بلقب بطولة العالم هذا الموسم بعدما كان قريبا جدا منها الموسم الماضي في اول مشاركة له في رياضة الفئة الاولى، قبل ان يخسرها في الامتار الاخيرة لمصلحة رايكونن الذي يشكل سباق مونزا الفرصة الاخيرة له من اجل ان يبقي على حظوظه بالاحتفاظ باللقب لانه يتخلف حاليا بفارق 19 نقطة عن الصدارة.

"لن استسلم ابدا. من الواضح اني لم اكن اتوقع هذه النتيجة (في سبا فرانكورشان) لكني سعيد باني استعدت اخيرا احساس المنافسة على اللقب مع سيارة مناسبة وعلى حلبة هي الافضل في العالم على الاطلاق"، هذا ما قاله رايكونن الذي كان مرتاحا لاداء "اف 2008" على الحلبة البلجيكية رغم خيبة النتيجة النهائية.

واضاف "الرجل الجليدي": "كان لدي هدف واحد عندما قدمت الى بلجيكا: الفوز. اردت فقط ان افوز بالسباق واي نتيجة اخرى لم تكن لترضيني. لا فائدة من التذمر الان، قدمت افضل ما عندي لكنه لم يكن كافيا. هذه الامور تحصل. انا لست قلقا مما سيحصل ولن استسلم. سأقاتل حتى النهاية".

ويواجه رايكونن تحديا مزدوجا في مونزا، اذ انه يسعى لتحقيق فوزه الاول على ارض "سكوديريا" اضافة الى مواجهة هاميلتون وزميله ماسا لان الاخير سيحظى على الارجح بدعم الفريق الايطالي لانه الاوفر حظا للفوز باللقب العالمي، رغم ان مدير الفريق ستيفانو دومينيكاللي اكد انه لم يتخذ القرار بدعم ماسا على حساب بطل العالم.

واضاف دومينيكالي "سنتخذ القرار الذي سيكون لمصلحة الفريق. برأي الشخصي علينا ان نفكر مليا بوضعنا الحالي دون استعجال اي قرار لانه شيء يتعلق بطريقة مقاربتنا للسباقات".

وتعتبر حلبة مونزا مناسبة تماما لسيارة فيراري "اف 2008" لانها الاسرع في روزنامة البطولة حيث تبلغ السرعة القصوى عليها 368 كلم/ساعة ويضطر فيها السائقون الى استعمال دواسة الوقود الى اقصى حدودها في 76 بالمئة من فترة السباق الذي يتكون من 53 لفة تمتد لمسافة 306.720 كلم (طول الحلبة 5.793 كلم).

وتبقى مشكلة المنعطفات (10 منعطفات، 4 الى اليسار و6 الى اليمين) الهم الاساسي الذي يشغل بال مهندسي "الحصان الجامح"، خصوصا انه من المتوقع ان تكون الحرارة متدنية في نهاية الاسبوع الحالي ما يعقد مشكلة التماسك على المنعطفات خصوصا ان العيارات التي ستعتمد ستكون باقل قوة جر "داون فورس" ممكنة بسبب الخطوط المستقيمة الطويلة.

وعلق دومينيكالي على هذا الموضوع قائلا "كما قلت، ان مونزا ليست الحلبة المثالية بالنسبة الينا حاليا لاننا لا نتوقع ان تكون الحرارة مرتفعة. الامر الوحيد الذي بامكاننا فعله هو ان نعمل بجهد مضاعف لاننا نعلم ان ماكلارين ستكون قوية جدا في مونزا كما هي الحال في جميع الحلبات حسب ما رأينا حتى الان".

وتابع "لقد اظهرت ماكلارين مستواها خلال التجارب الرسمية السبت الماضي (هاميلتون انطلق من المركز الاول) وهذا يظهر بصراحة حدة التنافس في البطولة وبالتالي سيبقى الصراع حتى النهاية. نعلم انهم سريعون ولا يمكننا ان نستسلم ولو لثانية وحيدة".

وواصل "تعلمنا درسا (في سبا): عليك ان تنتظر، لطالما قلنا هذا الامر لكن ما حصل كان اكبر برهان على ذلك. عليك ان تنتظر ليس فقط حتى نهاية السباق بل لما بعد نهايته".

وختم "هذا الامر يظهر ان الوضع معقد جدا. سنقدم افضل ما عندنا لاننا نحترم منافسينا ونعلم تماما انهم اقوياء جدا".

وسيكون سباق مونزا الاخير في القارة الاوروبية قبل ان تنتقل الفرق في 28 الحالي الى القارة الاسيوية حيث تخوض اول سباق ليلي وسيكون في سنغافورة الوافدة الجديدة الى روزنامة بطولة العالم، ثم يليها سباقا اليابان في 12 تشرين الاول (اكتوبر) المقبل على حلبة فوجي، والصين في 19 الشهر ذاته في شنغهاي، قبل ان يختتم الموسم في اميركا الجنوبية في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل على حلبة انترلاغوس في البرازيل.