يوم حزين للكرة الإسبانية بعد وفاة "حكيمها" أراغونيس

المدرب الراحل لويس أراغونيس - (أ ف ب)
المدرب الراحل لويس أراغونيس - (أ ف ب)

مدريد- توفي لويس أراغونيس، المدير الفني السابق للمنتخب الإسباني لكرة القدم الذي قاده للتتويج بكأس الأمم الأوروبية 2008 لكرة القدم، أمس السبت عن 75 عاما نتيجة إصابته بسرطان الدم (لوكيميا)، ليخيم الحزن والأسى على المؤسسات الرياضية الإسبانية.اضافة اعلان
وقال طبيبه المعالج، في تصريحات صحفية "لقد تسبب السرطان واللوكيميا في وفاته. لقد كان ذكيا بالفطرة، وله نظرة ثاقبة تمكنه من البحث عن الأمور وتقديم حلول غير متوقعة".
وأوضح: "لقد كان يعاني من اللوكيميا. تعرض لانتكاسات، ودخل المستشفى خلال الشهرين الماضيين عدة مرات.. تعامل مع تفاقم حالته الصحية بهدوء. لم يعان كثيرا".
وأضاف "لقد كان رجلا يعرف لاعب كرة القدم بشكل جيد"، مشيرا إلى أن خبرته كلاعب ساعدته في التعامل مع اللاعبين النجوم بشكل جيد.
وأثارت وفاة أراغونيس حزنا في الأوساط الرياضية، حيث قال ناديه كلاعب ومدرب أتلتيكو مدريد، "توفي فجر اليوم لويس أراغونيس. نحن في أتلتيكو مدريد في حالة حداد"، معربا عن تعازيه لأسرته.
من جانبه، قال رئيس النادي إنريكي سيريزو "كان لويس أراغونيس لاعبا ومدربا عظيما، ولكن في المقام الأول كان شخصا عظيما وصديقا".
وبدوره، أعرب الاتحاد الإسباني لكرة القدم في بيان عن أسفه لوفاة أراغونيس، والذي اعتبره "واحدا من عظماء كرة القدم الإسبانية وشخصية محبوبة للغاية من جميع العاملين بالاتحاد الملكي الإسباني".
وأوضح البيان "يعرب الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن ألمه وحزنه لوفاة أراغونيس الذي لعب ودرب في العديد من الأندية الإسبانية، ودرب المنتخب الإسباني في بداية حقبته الأكثر نجاحا على الصعيد الدولي".
ومن جانبه، أعرب رئيس الاتحاد أنخل ماريا فيار عن أسفه لرحيل "شخص خاص للغاية على الصعيد الإنساني والرياضي. دائما سنتذكره لاعبا كبيرا ومدربا من الطراز الرفيع ومديرا فنيا ناجحا للمنتخب".
وبدوره، أبدى ميجل كاردينال، رئيس المجلس الأعلى للرياضة بإسبانيا، أسفه لخسارة "رمز لكرة القدم الإسبانية".
وأوضح كاردينال "قاد منتخبنا إلى التتويج ببطولة كأس الأمم الأوروبية"، مشيرا إلى أن الأجيال التالية سواء من لاعبين أو مدربين ستسير على خطاه.
وأشار "لويس جمع في أسلوب عمله بين علم النفس لكبار المحفزين، ودرايته العميقة باللعب. قاد بداية الطريق نحو الأسلوب الحالي الذي يتميز به منتخبنا الوطني وسيخلد اسمه بأحرف من ذهب في ذاكرة الرياضة الإسبانية".
كما أعرب عن تعازيه لأسرة المدرب الراحل وجماهير أتلتيكو مدريد، النادي الذي قاده لتحقيق ألقاب "لا تنسى سواء كلاعب أو كمدرب"، بحسب كاردينال.
وأعرب المدير الفني الحالي للمنتخب الإسباني فيسنتي دل بوسكي عن أسفه لوفاة سابقه أراغونيس، الذي اعتبر أنه لعب دورا "أساسيا" في تاريخ الرياضة على الصعيد الوطني.
وقال دل بوسكي، في تصريحات صحفية: "سنتذكر هذا اليوم بكثير من الحزن"، مشيرا إلى أن الدور الذي قام به أراغونيس، الذي قاد إسبانيا للفوز بكأس الأمم الأوروبية العام 2008 كان "محوريا"، وأوضح "بدون شك، هو من قام برسم الطريق في المرحلة الأخيرة الناجحة. كانت له خبرة كبيرة كمدرب وشخصيا كنت أقدره على نحو خاص".
وأشار إلى أنه عرف نبأ وفاة أراغونيس عبر رسالة نصية، مشيرا: "كنت أعرف أنه يعاني من بعض المشكلات الصحية، ولكنني لم أتخيل مطلقا أن تكون النهاية بهذا الشكل. بدون شك سنتذكر هذا اليوم بكثير من الحزن".
وأعرب نجوم المنتخب الإسباني عن أسفهم لوفاة مدربهم السابق أراغونيس، وقال حارس مرمى ريال مدريد، إيكر كاسياس، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "أدين له بالكثير على الصعيد الشخصي".
وأوضح "رحل أحد أكثر الأشخاص تأثيرا في حياتي، والذي لا بد أن تكون الكرة ممتنة له بشكل أكبر. فكرته منحتنا حتى الآن نتائج كبيرة. دائما سنتذكرك".
وأضاف: "على الصعيد الشخصي، أدين له بالكثير. أثر في منذ أن كنت في الـ26. دائما ما كنت أكن له مشاعر خاصة، وأكد لي أنها مشاعر متبادلة".
وأكد: "أود أن أعرب عن تعازي لأسرته وأقول لها إن لويس دائما ما سيكون في مكان خاص في تاريخ كرة القدم الإسبانية. انه يوم حزين للكرة الإسبانية".
ومن جانبه، علق سرجيو راموس "انه يوم حزين للغاية. لقد توفي الحكيم لويس أراغونيس. لن ننسى نصائحك وتعاليمك أبدا. فلترقد في سلام".
وبدوره، قال تشابي ألونسو: "رحل عنا واحد من الكبار، انه يوم حزين للغاية. أثرت شخصيته في حياة الكثيرين. فلترقد في سلام يا سيد لويس أراغونيس".
أما لاعب وسط برشلونة أندريس إنييستا، فأكد على "تويتر": "شكرا جزيلا على كل ما علمتنا إياه وكل ما أعطيتنا إياه.. سنتذكرك.. وداعا أيها المدرب. ارقد في سلام".
وقال زميله في الفريق سيسك فابريغاس: "اليوم رحل عنا شخص أثر في كثيرا سواء على الصعيد المهني أو الشخصي. فلترقد في سلام. شكرا على كل شيء".
ومن جانبه، علق فرناندو توريس لاعب تشيلسي الإنجليزي، "فلترقد في سلام لويس أراغونيس. شكرا أيها المدرب، لن أتمكن من شكرك بالقدر الكافي على كل ما فعلته من أجلي"، وأضاف: "انه يوم حزين بالنسبة للكرة الإسبانية. لقد فقدنا رجلا مهما في تاريخ الرياضة المعاصر".
ولويس أراغونيس هو إحدى أساطير كرة القدم الإسبانية وأتلتيكو مدريد على وجه الخصوص، رغم أنه بدأ مسيرته الكروية في خيتافي وفرق الناشئين بريال مدريد.
ففي 1964 أصبح لاعب الوسط الذي يسجل أكبر عدد من الأهداف في تاريخ أتلتيكو مدريد، ليلفت إليه الأنظار ويشارك مع منتخب بلاده في 13 لقاء.
أسهم أراغونيس في فوز أتلتيكو مدريد بالدوري ثلاثة مواسم أعوام 1966 و1970 و1973، فضلا عن لقبين في كأس ملك إسبانيا العامين 1965 و1972 ليعتزل في 1974 اللعب ويتجه لعالم التدريب.
واستهل أراغونيس مشواره كمدرب أيضا في أتلتيكو مدريد في 1974 قبل أن يتولى الإدارة الفنية لأندية إسبانية عدة من بينها إسبانيول وإشبيلية وفالنسيا.
وفي العام 2004، تولى تدريب منتخب إسبانيا ولكنه قدم استقالته في 2008 عقب التتويج بكأس الأمم الأوروبية، وفي تموز (يوليو) من العام نفسه، درب فناربخشة التركي واستمر معه موسما واحدا وبعدها لم يدرب أي فريق آخر.-(إفي)