منافسة غير عادلة تؤثر على المناخ الاستثماري من التطبيقات غير المرخّصة

التطبيقات غير المرخّصة للنقل البري .. إضرار بإيرادات الموازنة والكباتن والمستثمرين

MQw6cUKVVULSmlVjKmmERzrDorOpoGtB85uFUfqR
تطبيقات النقل الذكي

خطا الأردن خطوات واسعة في تحسين وتطوير النقل البري للركّاب بدخول شركات التطبيقات المرخّصة إلى قطاع النقل، مما وفّر شبكة نقل حديثة للركاّب تستخدم التكنولوجيا الحديثة، فضلًا عن مساهمتها في تشجيع الاستثمار في قطاع اقتصادي مهم.

اضافة اعلان


وفي الوقت الذي أسهمت شركات التطبيقات الأربع المرخّصة في رفد ميزانية الأردن بمبالغ كبيرة تتأتى من خلال رسوم الترخيص وضريبة الدخل والمبيعات وغيرها من الرسوم والضرائب والنفقات، فضلًا عن خلق نحو 13 ألف فرصة عمل للكباتن إضافة إلى الموظفين والحد من البطالة وتحسين شبكة نقل الركّاب، إلا أن استمرار عمل التطبيقات غير المرخّصة يلحق ضررًا اقتصاديًا كبيرًا في مختلف أطراف المعادلة، بدءًا من ضياع مبالغ تصل إلى نحو 20 مليون دينار على الخزينة والإضرار بالشركات المرخّصة والمستثمرين في هذا القطاع والعاملين فيه من موظفين وكباتن، فضلًا عن الإضرار بالركّاب.


وتعمل في الأردن نحو 30 شركة تطبيقات غير مرخّصة، حيث تتهرب هذه التطبيقات من رسوم وضرائب تقدر بقيمة 20 مليون دينار أردني سنويًا، وتهدد أمن واستقرار البيئة الاستثمارية في المملكة في ظل انعدام الرقابة، إذ لا تمارس الحكومة الرقابة اللازمة على تطبيقات النقل غير المرخّصة.


ويعد تطبيق (تاكسي إف) من أكبر التطبيقات غير المرخّصة حسب الناطق الإعلامي باسم هيئة تنظيم النقل البري عبلة وشاح.


ومن المؤسف انعدام المساءلة، إذ لا تتم مساءلة مالكي ومشغلي التطبيقات غير المرخّصة من قبل الجهات الحكومية ذات الشأن، مما يتطلب ضرورة التحرك من قبل السلطات المعنية والبدء فورًا بتنفيذ القوانين واللوائح التي تفرضها، ووقف عمل التطبيقات غير القانونية في الحال.

ولغايات حصول مقدمي الخدمات على تصريح من هيئة تنظيم النقل البري لنقل الركّاب بواسطة أي تطبيق مرخّص، عليهم دفع رسوم سنوية قيمتها (400) أربعمائة دينار أردني، ويضاف لها ما قيمته (20) عشرون دينارًا أردنيًا في حال رغب مقدم الخدمة بتقديم خدمة نقل الركّاب باستخدام أكثر من تطبيق مرخّص.

وهنا تجدر الإشارة إلى أنه لا يجوز أن يزيد العمر التشغيلي للمركبات التي تعمل على التطبيقات الذكية عن (5) خمس سنوات في حال تم تسجيلها لأول مرة، وعن (7) سنوات في حال تم تجديد الترخيص، وبذلك فإن المركبات المصنوعة خلال عام 2014 إلى 2016 ستخرج من عدد المركبات الممكن تسجيلها لدى التطبيقات الذكية المرخّصة، مما يرتب خسائر جسيمة على المصرح لهم بتقديم الخدمات على هذه السيارات.

وخلال فترة تأسيس وتشغيل الشركات المرخّصة في الأردن لدعم وتسهيل نقل الركّاب، على الشركات المرخّصة الحصول على التراخيص والموافقات من عدة جهات، وبالتالي تكبدها لنفقات ورسوم ومصاريف تشغيلية تتمثل في: لدى التسجيل وبشكل سنوي تتراوح المبالغ التي تدفعها كل شركة من بين الشركات المرخّصة الأربع لهيئة تنظيم النقل البري بين 100 ألف دينار إلى 292.5 ألف دينار.

ولدى التسجيل وبشكل سنوي تحصل هيئة تنظيم النقل البري من الكباتن مقدمي الخدمات على تطبيقات الشركات المرخّصة على نحو 5.2 مليون دينار هي 400 دينار رسم تصريح من كل سائق، فيما يبلغ عدد الكباتن المرخّصين الذين يعملون على تطبيقات مرخّصة نحو 13 ألف كابتن.


وتتقاضى دائرة مراقبة الشركات 100 ألف دينار تدفع لمرة واحدة، وتقدم كل شركة كفالة بنكية بقيمة 50 ألف دينار إذا كان عدد السيارات لا يزيد على ألف سيارة، ومائة ألف دينار إذا زاد عدد السيارات على ألف سيارة، وهي كفالات بنكية سنوية تجدد خلال مدة الترخيص وفي حال تسجيل القيمة من قبل الهيئة، فعلى الشركة تجديدها، فضلًا عن أنه يُستحق على هذه الكفالات رسوم إصدار وضرائب يتم توريدها من قبل البنك المصدّر للكفالة للدوائر الرسمية ذات العلاقة، مثل البنك المركزي ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات.


كما تحصل شركات التأمين على إيرادات من وثائق التأمين بما لا يقل عن 20 ألف دينار سنويًا، فضلًا عن الضرائب والرسوم التي تورّدها شركات التأمين لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات على هذه الوثائق، فضلًا عن رخص مهن لأمانة عمان تجدد سنويًا وأجور العاملين ومستحقات واشتراكات ضمان شهريًا للموظفين في الشركات.


وتدفع الشركات المرخّصة وموظفيها ضريبة دخل وضريبة مبيعات على الخدمات المقدمة من الشركات، ورسوم تصاريح عمل للموظفين من غير الأردنيين تدفع لوزارة العمل، ورسوم إصدار شهادة عدم محكومية تدفع لوزارة العدل، فضلًا عن رسوم ومصاريف ونفقات تشغيلية لمختلف الجهات.


وتستحوذ الشركات غير المرخّصة على ما يقارب %40 من الحصة السوقية من الطلبات الملبية التي من المفترض أن تلبيها الشركات المرخّصة بسبب ارتفاع عدد السائقين المتاحين لديها، وعدم التزامها بالتعرفة بشكل أقل من تعرفة التاكسي، وكذلك انعدام الرقابة عليها.

إن وجود التطبيقات غير المرخّصة، يساهم في إلحاق أضرار جسيمة في قطاع النقل البري بمحتوياته كافة من التكاسي وشركات النقل المرخّصة وشركات دعم وتسهيل خدمة نقل الركّاب بواسطة التطبيقات الذكية المرخّصة.


إن عدم دفع الجهات القائمة على منع التطبيقات غير المرخّصة، يؤدي الى منافسة غير عادلة مع التطبيقات غير المرخّصة، فضلا عن الإضرار التي تلحق بالكباتن وسائقي التاكسي الأصفر، إذ إن الأجور التي تتقاضاها التطبيقات غير المرخّصة، أقل من أجور حتى التاكسي الأصفر، وذلك لتهربها وعدم التزامها بدفع أي رسوم وضرائب مما يقلل الكلفة عليها، فضلًا عن عدم التزامها بكل القوانين والأنظمة والتعليمات ومنها العمر التشغيلي والرسوم والتعرفات وعدم المحكومية وغيرها.