خبراء: اعتماد الأردن ممرا لتصدير النفط العراقي يمنح المملكة ميزة مزدوجة

صهريج نفط يعبر نقطة الحدود العراقية الاردنية. -(ارشيفية)
صهريج نفط يعبر نقطة الحدود العراقية الاردنية. -(ارشيفية)

رهام زيدان

عمان- رأى خبراء في مجال الطاقة أن اعتماد العراق لأراضي الأردن كمعبر لتصدير نفطه إلى الاسواق العالمية سيكون له ميزاته الايجابية على الأردن سواء من حيث إمداده بكميات تغطي جزءا كبيرا من احتياجاته النفطية بالاضافة إلى الاثر الاقتصادي كبلد مرور للنفط المصدر.اضافة اعلان
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأسبق، المهندس محمد البطاينة، إن الأردن والعراق وقعا مذكرة تفاهم قبل الغزو الأميركي للعراق بهدف مد خط للنفط من العراق إلى العقبة يتفرع منه انبوب إلى مصفاة البترول، إلا ان الحرب على العراق حالت دون المضي في المشروع.
وأضاف البطاينة أن السير في المشروع من جديد من شأنه أن يساعد الأردن على الحصول على كميات أوفر من النفط مقابل كلف أقل، كما أنه سيتاح له في الوقت ذاته الحصول على رسوم كبدل مرور للانابيب الناقلة عبر أراضيه.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي هاني الخليلي إن الاتفاقيات المنظمة لمرور الانبوب الناقل عبر الأردن يجب أن تضمن كافة حقوقه السيادية بالحفاظ امنيا على هذا الانبوب وتأمينه، بالاضافة إلى ضمان استفادته من عبوره عن طريق فرض رسوم بدل. واضاف أن تفرع خط من الأنبوب الناقل إلى مصفاة البترول سيساعد الأردن في تقليل الكلف التي يتحملها لنقل النفط من العراق باستخدام الصهاريج الخاصة كما سيسهل عملية التدفق مقارنة بتلك الصهاريج.
وزير النفط العراقي، عبدالكريم اللعيبي، أكد خلال زيارته خلال الشهر الحالي للمملكة وقع ابانها على مذكرة تفاهم نفطية مشتركة، أن الأردن سيستفيد من جهتين هما حصوله على النفط الخام دون تكاليف نقل لأن الانبوب الذي سيتم التصدير من خلاله سيضم خطا متفرعا إلى مصفاة البترول بالإضافة إلى استفادته من رسوم الترانزيت للكميات العابرة لأراضيه.
وفي هذا الخصوص، قال الوزير العراقي "إن مشروع الانبوب قطع خطوات مهمة وان بلاده بصدد استقطاب جهة استشارية للتنفيذ كما بين انه سيتم عقد مؤتمر لترويج المشروع".
الاتفاق الجديد بين البلدين يتضمن عدة بنود منها تصدير النفط عبر الأردن وبكميات تصل إلى نحو مليون برميل يوميا. ووقع الأردن والعراق في وقت سابق من الشهر الحالي مذكرة للتعاون في مجال النفط الخام والغاز الطبيعي؛ حيث اتفق الجانبان بموجب المذكرة على التعاون في مجال تزويد الأردن بحاجته من النفط الخام وبناء أنبوب لنقل النفط الخام من العراق إلى الأردن لتزويده بحاجته من مادة الغاز البترولي المسال وزيت الوقود الثقيل تبعا لتوفره، إضافة إلى تزويد الأردن بحاجته من الغاز الطبيعي وتصديره عبر الأردن وكذلك دراسة التراكيب الجيولوجية المشتركة بين الجانبين.
وأعلنت وزارة النفط العراقية، في وقت سابق، عن دراسة اقتصادية وصلت لمراحل متقدمة لاقامة مشاريع مستقبلية لتصدير النفط عبر الاراضي الأردنية، ضمن عملها لتنويع مصادر التصدير عبر أي منفذ وزيادة انتاج النفط.
ويحصل الأردن حاليا على ما يقارب 12 ألف برميل يوميا من النفط الخام من العراق، فيما ينص الاتفاق المبرم بين الطرفين على مد الأردن بـ10 آلاف برميل يوميا من النفط الخام ترتفع إلى 15 ألف برميل، ليتم زيادتها مستقبلا إلى 30 ألف برميل، بالإضافة إلى 1000 طن من الوقود الثقيل، غير ان عملية توريد الوقود الثقيل متوقفة حاليا لأسباب فنية.
يشار إلى أن خصم أسعار النفط الذي يمنحه العراق للأردن حاليا يبلغ 18 دولارا للبرميل، لكن مقدار هذا الخصم يتقلص إلى 5 دولارات للبرميل بسبب ما يتحمله الجانب الأردني من تكاليف نقل وتأمين.
وتزيد حاجة الأردن اليومية من النفط على 160 ألف برميل، خصوصا بعد ارتفاع الحاجة إلى الوقود التقليدي في عملية توليد الطاقة الكهربائية بعد توقف إمدادات الغاز المصري الذي كان يستخدم لتوليد ما يزيد على 80 % من احتياجات المملكة من الكهرباء.

[email protected]