قمة عالمية للحد من أضرار التبغ


عمان-التأمت مؤخرا القمة العلمية الثالثة للحد من أضرار التبغ، مع فعاليات افتراضية للمرة الأولى في تاريخ القمة، وذلك نظرا لما يمر به العالم من ظروف.اضافة اعلان
وعلى هامش إحدى جلساتها الحوارية، والتي ترأسها رئيس الجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC، البروفيسور بانوس فارداس، وذلك بمشاركة شخصيات بارزة من خبراء الصحة العامة وممثلي الحكومات، بالإضافة إلى شخصيات بارزة معنية بوضع استراتيجيات الحد من التدخين، ناقشت القمة سياسة ولوائح الصحة العامة، وما هو متوقع في المستقبل ضمن صناعة التبغ والمنتجات البديلة عن السجائر التقليدية التي تعتمد على احتراق التبغ.
أما الأستاذ الفخري ورئيس شركة Fagerstrom Consulting، البروفيسور كارل فاجرستروم، فقد أكد خلال الجلسة التي ترأسها بدوره، بأن النيكوتين والتبغ يشكلان عنصرين مهمين لتطبيق مفهوم "الحد من الضرر"، مستعرضا أمثلة من دول تقوم بتطبيق المفهوم عمليا باستخدام أنواع مختلفة من المنتجات البديلة للسجائر التقليدية مثل منتجات السجائر الالكترونية والتبغ المسخن. هذا وناقشت الجلسة نسب انتشار تدخين السجائر التقليدية مقابل نسب استخدام المنتجات البديلة، مظهِرة أن انتشار استخدام التبغ في كلٍ من السويد والنرويج قد انخفض بشكل ملحوظ، وأن مبيعات التبغ في اليابان كذلك انخفضت بنسب كبيرة في فترة ثلاث سنوات، فيما وصل انتشار تدخين السجائر في المملكة المتحدة إلى مستوى منخفض بلغت نسبته 15.1 % في العام 2017، الأمر الذي يعد بمثابة انخفاض تاريخي في المملكة المتحدة، مع معدل انخفاض سنوي متسارع منذ العام 2009 تقريبا، حيث تعتبر السجائر الالكترونية إحدى أهم وسائل المساعدة للاقلاع عن التدخين في المملكة المتحدة.
وأضاف البروفيسور فاجرستروم أن منتجات التبغ التي تعمل على تسخين التبغ بدلا من حرقه تعد من الوسائل المستخدمة من قبل المدخنين البالغين الراغبين في الإقلاع النهائي عن التدخين، حيث إنها تعد بنظرهم وسيلة وبديلا أفضل يسهل عليهم الوصول لمبتغاهم في نهاية المطاف وإن كان ذلك بشكل تدريجي، الأمر الذي يترافق مع تقديمها لتجربة حسية مشابهة لتجربة تدخين السجائر التقليدية إلى حد كبير، مشيرا إلى أن هؤلاء المدخنين أنفسهم هم من يقرر النهج الذي سيتبعونه للإقلاع بناء على ما يجدونه من أوجه تشابه واختلاف مع السجائر التقليدية وما تنطوي عليه من مزايا ومضار.
وخلُص البروفيسور فاجرستروم في ختام جلسته إلى أن "المعركة النهائية للحد من الضرر لا تدور حول مدى أمان المنتجات البديلة، والتي من شأنها تقليل الضرر الناتج عن تدخين التبغ بالآلية المعتمدة على معادلة الاحتراق، وإنما تتمحور حول مدى تقبل مفهوم القضاء على تدخين النيكوتين والتبغ."
ومن جهته، قدم رئيس المعهد القبرصي لأمراض الجهاز التنفسي "نيقوسيا" في قبرص، الدكتور مايكل تومبيس، آخر البيانات المتعلقة بمكافحة التبغ، مسلطا الضوء على التقدم الذي تم إحرازه في مكافحة التبغ، ومشيرا إلى أنه على الرغم من توفير الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ لاستراتيجية شاملة لمكافحة انتشار تدخين التبغ، واضعة مجموعة من التدابير القائمة على الأدلة للحد من العرض والطلب على التبغ، إلا أنها لا تعتمد على استراتيجية للحد من الضرر مع بدائل النيكوتين.