اضطراب الهلع: الأعراض والعلاج

نوبة الهلع هي حالة مفاجئة من الخوف الشديد الذي يسبب ردود فعل جسدية شديدة من دون أن يكون هناك خطر حقيقي - (أرشيفية)
نوبة الهلع هي حالة مفاجئة من الخوف الشديد الذي يسبب ردود فعل جسدية شديدة من دون أن يكون هناك خطر حقيقي - (أرشيفية)

عمان- نوبة الهلع هي حالة مفاجئة من الخوف الشديد الذي يسبب ردود فعل جسدية شديدة من دون أن يكون هناك خطر حقيقي أو سبب واضح. ويذكر أن المصابين الذين يكون لديهم نوبات هلع متكررة وقلق مستمر أو خوف بشأن نوبات الهلع وتغير في السلوك في محاولة لتجنب مزيد من النوبات يكون لديهم ما يسمى باضطراب الهلع.اضافة اعلان
هذا ما ذكره موقعا www.mayoclinic.org و www.nami.org اللذان أوضحا أن من يعانون من اضطراب الهلع من المرجح أن يواجهوا مزيجا من أعراض عدة أثناء نوبة الهلع من ضمنها ما يلي:
• التعرق.
• الهبات الساخنة أو الباردة.
• تسارع دقات القلب.
• صعوبة التنفس.
• الرجفة.
• آلام الصدر
• الشعور بالضعف والخدران.
• الغثيان.
• الارتباك.
• الشعور بما لو كان الشخص يموت أو يفقد السيطرة على نفسه أو يفقد عقله.
وخلال النوبة، تزيد من الأعراض الجسدية والنفسية بسرعة بطريقة تشبه الموجة، ثم تهدأ ببطء.
وعادة ما تستمر نوبات الهلع لمدة نحو خمس إلى عشر دقائق، ولكنها قد تصل إلى ساعة تقريبا في بعض الحالات.
يمكن أن تصيب نوبات الهلع أي شخص. فوجود خلل في التوازن الكيميائي الدماغي أو الهرموني أو التعرض للمخدرات أو الكحول أو الضغط النفسي أو قلة النوم أو الأحداث الظرفية الأخرى يمكن أن يسبب هذه النوبات. ويذكر أن نوبات الهلع تكون أحيانا في الحقيقة أعراضا لبعض الحالات المرضية الأخرى، من ذلك النوبات القلبية أو بعض مشاكل الجهاز التنفسي، كونها تسبب أعراضا مماثلة. لذلك، فقبل تشخيص اضطراب الهلع، ينبغي إجراء تقييم صحي شامل لضمان عدم وجود حالة طبية كامنة مسببة للأعراض.
كما أن الكحول وتعاطي المخدرات يمكن أيضا أن يكونا مشكلة خطيرة بالنسبة لبعض من يعانون من اضطراب الهلع باعتبارهما الزناد لنوبات الهلع، وكون البعض يستخدمهما كنوع من التطبيب الذاتي الذي يمكن أن يصل بسرعة خارج نطاق السيطرة.
ويشار إلى أن كثيرا ممن يعانون من اضطراب الهلع "يخشون الخوف"، أي يخافون النوبة القادمة. فالخوف من مزيد من النوبات يمكن أن يؤدي بهم إلى حياة محدودة جدا. وبعض المصابين قد يتجنبون فعل الأشياء والتواجد في الأماكن التي يعتقدون بأنها تثير نوبات الهلع لديهم، ما قد يسبب لهم مشاكل مهنية واجتماعية، خصوصا إن كان الشخص يشعر بعدم الارتياح عند الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو التجمعات العائلية أو غيرها من المناسبات.
وعلى غرار الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق الأخرى، فمصابو اضطراب الهلع معرضون لخطر متزايد لتطوير الأمراض النفسية الأخرى. فكثير منهم يشعرون بالحزن أو الاكتئاب حول تأثير نوبات الهلع على حياتهم. ونحو نصف الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الهلع قد يشخصون في نهاية المطاف بالإصابة بالاكتئاب. فضلا عن ذلك، فاضطرابات الهلع، إن لم تعالج، قد تزيد من احتمالية التفكير بالانتحار أو القيام به.
ويمتلك اضطراب الهلع استجابة عالية مع العلاج. فعلاج اضطراب الهلع يمكن أن يتم إما عن طريق تناول الأدوية أو شكل من أشكال العلاج السلوكي المعرفي الخاص بهذا الاضطراب. وتشير الدراسات إلى أن الدواء والعلاج المعرفي السلوكي يمتلكان نحو نفس القدر من الفعالية. ويعتمد اختيار أي منهما إلى حد كبير على قرار المصاب نفسه. وهناك أيضا أدلة على أن الجمع بين العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الدوائي له من الفوائد ما يزيد على أي منهما وحده.
ورغم أن بعض العلاجات الدوائية، والتي عادة ما تتضمن مضادات الاكتئاب ومضادات القلق، تكون أسرع قليلا من العلاج المعرفي السلوكي في البدء بمفعولها لدى مصابي الاضطراب المذكور، إلا أن للأدوية بشكل عام آثارا جانبية. فضلا عن ذلك، فعندما يتم الانتهاء من العلاج الناجح، فإن من حصلوا على العلاج المعرفي السلوكي يميلون للبقاء دون أعراض لمدة أطول من الأشخاص الذين تعالجوا بالأدوية. لكن يجب أن يكون المعالج بارعا ليقوم بالعلاج المعرفي السلوكي على أكمل وجه.
ويمكن للممارسات الصحية أيضا المساعدة على التغلب على اضطراب الهلع. فالتمارين الرياضية واتباع نظام غذائي سليم ومتوازن والحد من الحصول على الكافيين (البنين) وعدم شرب الكحول كلها أمور مهمة جدا في التقليل من الأعراض. كما وتعلم كيفية الحد من التوتر والابتعاد عن الضغوطات النفسية هي أيضا أمور مفيدة جدا.

ليما علي عبد
مساعدة صيدﻻني
وكاتبة تقارير طبية
واختصاصية توعية نفسية
[email protected]