الإصابة الناجمة عن الإجهاد المتكرر: الأعراض والعلاج

هناك العديد من المهن التي قد تسبب الإجهاد المتكرر لطبيعتها التي تحتاج إلى العمل باليدين - (أرشيفية)
هناك العديد من المهن التي قد تسبب الإجهاد المتكرر لطبيعتها التي تحتاج إلى العمل باليدين - (أرشيفية)

عمان- الإصابة الناجمة عن الإجهاد المتكرر Repetitive strain injury (RSI) هو مصطلح عام يشمل أي آلام وأوجاع في أي عضو من الجزء العلوي من الجسم؛ حيث ينجم عن الإفراط في استخدام العضو أو قضاء أوقات في العمل أو يكون الجسم باتجاه غير صحيح. وهذا المرض عادة ما يؤثر على الذراعين والمرفقين والرسغين والكفين والأصابع والكتفين والعنق. وهذا بحسب موقعي "www.bupa.co.uk" و"www.nhs.uk"، اللذين أضافا أن هناك العديد من المهن التي قد تسبب هذا الاضطراب لطبيعتها التي تحتاج إلى العمل باليدين، منها العمل على الكمبيوتر.اضافة اعلان
وعادة ما يصيب هذا الاضطراب النساء أكثر من الرجال، وذلك نظرا لطبيعة الأعمال التي يقمن بها. ويذكر أن بعض الهوايات قد تسبب هذا الاضطراب أيضا، منها البستنة والنجارة والخياطة والعزف على آلات موسيقية.
يشمل مصطلح الإصابة الناجمة عن الإجهاد المتكرر عددا من الإصابات المتعلقة بالعضلات. ويتصنف هذا الاضطراب على شكل نوعين كما يلي:
النوع الأول: وهو يشير إلى أن الاضطراب معروف في الطب كحالة مرضية، منها ما يلي:
- التهاب الأوتار، وهي الأنسجة التي تربط العضات بالعظام.
- متلازمة النفق الرسغي، والتي تؤدي إلى ألم وضعف في الساعد أو الكف.
- مرفق لاعب التنس.
- إصابة متلازمة الكم الدوار، وهي تؤدي إلى ألم في الكتف.
- تقلص يد الكاتب.
النوع الثاني: وهو يشير إلى أن الاضطراب يمتلك واحدة أو أكثر من السمات الآتية:
- عدم تطابق الأعراض على حالة مرضية معروفة.
- عدم إيجاد الطبيب لأي أعراض التهابية أو انتفاخ.
- عدم استمرار الألم في مكان واحد.
ويذكر أن هناك مراحل عديدة لهذا الاضطراب. فعلاجها بوقت مبكر يزيد من احتمالية الشفاء التام. ولكن، إن تأخر العلاج، فتصبح إمكانية الشفاء أقل، وتزيد احتمالية الإصابة بالألم المزمن والإعاقة.
الأعراض
هذا الاضطراب يمتلك مجموعة واسعة من الأعراض، منها الألم عند اللمس والأوجاع في العضلات والمفاصل. ويذكر أن الأعراض تشتد عند القيام بالنشاط الذي سبب الإصابة بها.
وتتضمن الأعراض ما يلي:
- الألم الكليل أو الحاد.
- التيبس.
- التنميل.
- الخدر.
- الضعف.
- التشنج.
قد يتفاقم الألم لدرجة أن يصبح مستمرا طوال الوقت، حتى عند الاستراحة. كما أنه قد يتفاقم لدرجة تمنع المصاب من القيام بنشاطاته اليومية.
فإن وجدت أن أعراضك تقل سوءا عند الاستراحة، فمن الممكن أن تقوم بتعديل كيفية القيام بالأعمال والنشاطات التي أدت إلى الإصابة بتلك الأعراض قبل زيارة الطبيب. أما إن كان الألم مستمرا لما يزيد على أسبوعين أو تصاحب معه الانتفاخ، فقم بزيارة الطبيب.
العلاج
الخطوة الأولى في العلاج هي معرفة وتعديل النشاط وراء الإصابة بالأعراض. وقد يحتاج البعض لإيقاف النشاط.
للتخفيف من الأعراض، فقد ينصح طبيبك باستخدام مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، منها الأبيوبروفين، أو الكمادات الساخنة أو الباردة أو الجبائر.
كما وقد يقوم بتحويلك لمعالج طبيعي لتعليمك الوضع الأفضل في الوقفة والجلوس وكيف بإمكانك تقوية أو إرخاء العضلات.
الوقاية
وهذه بعض الأساليب الوقائية للتقليل من احتمالية الإصابة بهذه الحالة:
- الحفاظ على وضع جسدي صحيح في العمل، فتعلم كيف تجلس على كرسي المكتب بالشكل الصحيح.
- أخذ الاستراحات بشكل منتظم، فمن الأفضل أخذ استراحات قليلة ومتكررة من أخذ استراحة طويلة واحدة.
- القيام بممارسة أساليب الاسترخاء إن كنت تشعر بالحاجة لذلك.
إن كنت تعمل على جهاز الكمبيوتر طوال اليوم، فتأكد من أن مقعدك ولوحة المفاتيح والفأرة والشاشة تقع في مكان ووضعية لا تسبب الإجهاد عند العمل عليها أو تسبب أقل قدر ممكن منه.

ليما علي عبد
مترجمة
وكاتبة تقارير طبية
[email protected]
Twitter: @LimaAbd