الزبدة أفضل رفيق للأطعمة والحلويات خلال فصل الشتاء وموسم الأعياد

تناول ملعقة صغيرة من الزبدة كفيل بالحد من خطورة أمراض القلب -(أرشيفية)
تناول ملعقة صغيرة من الزبدة كفيل بالحد من خطورة أمراض القلب -(أرشيفية)

عمان- مع حلول فصل الشتاء واقتراب موسم الأعياد، يكثر تناول الأطعمة الدسمة والحلويات العربية والغربية التي تتميز بمذاقها الرائع، والتي تدخل الزبدة فيها كمكون أساسي. ويتصدر الكعك والحلويات العربية موائدنا خلال هذه الفترة من السنة، وهي مأكولات غنية بالزبدة تمنح الجسم الطاقة التي يحتاجها خلال هذه الفترة.اضافة اعلان
ويعتقد الكثيرون أنه كلما كان مذاق الطعام شهياً، كان أكثر ضرراً على الصحة، وهي نظرية يرفضها تماماً الأطباء وخبراء التغذية. ويشير الخبراء إلى أن كثيراً من الأطعمة المفضلة لدينا قد تكون ضارة من ناحية ومفيدة من ناحية أخرى، وهذا ما ينطبق على الزبدة، فتناولها بكثرة يضر الجسم كونها تحتوي على كميات كبيرة من الدهون، التي من شأنها التسبب بمشاكل صحية نحن في غنى عنها.
وتخفى على البعض الفائدة الكبيرة التي توفرها الزبدة للجسم إذا ما تم تناولها باعتدال؛ حيث أشارت العديد من الدراسات إلى أن تناول ملعقة صغيرة من الزبدة كفيل بالحد من خطورة أمراض القلب، وذلك لما تحتويه من أحماض دهنية مفيدة. ولكن، إذا تم تناول الزبدة بكثرة، فستتحول الفائدة إلى ضرر عكسي على صحة القلب.
ويعود السبب في ذلك إلى احتواء الزبدة على عنصر "السيلينيوم"، وهو مادة مضادة للأكسدة. إلا أنها في الوقت ذاته تحتوي على الكولسترول والدهون المشبعة التي إذا تم تناولها بكثرة، فستتسبب بالإصابة بالعديد من الأمراض، وخصوصا الأمراض القلبية.
وتعد الزبدة من الأغذية عالية الطاقة؛ إذ إن 100غم منها يحتوي على 700 سعر حراري. وهي إحدى مشتقات الحليب، ويتم الحصول عليها من خض اللبن المتخمر أو القشدة المتخمرة أو غير المتخمرة ضمن أوعية خاصة.
وتحتوي الزبدة على نسبة عالية من الدهون ونسبة معتدلة من البروتينات، كما تحتوي على نسبة قليلة من الكربوهيدرات والملح والفيتامينات. وتعد الزبدة أيضاً غنية بالمعادن المتنوعة؛ كالصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والفسفور، بالإضافة إلى فيتامينات "أ" و"ب" و"ب2" و"ب12" و"ج" و"د" و"هـ"، وغيرها.
ومن المعروف أن الزبدة مفيدة جداً في المحافظة على صحة الغدتين الدرقية والكظرية، بفضل توافر فيتامين "أ" فيها بنسبة عالية. كذلك، فإن تناولها يفيد في علاج حالات الضعف والوهن الجسمي والنحافة والإمساك وحالات عسر الهضم، وهي تعد من الأغذية النافعة في مكافحة الأورام وأنواع السرطانات المختلفة، وخصوصا سرطان القولون، بفضل مضادات الأكسدة التي تدخل في تركيبها.
إلى جانب ذلك، فإن الزبدة هي مصدر جيد لليود الضروري للنمو الجسدي والعقلي ولتنظيم وظائف أعصاب وعضلات وأنسجة وأوتار وأربطة الجسم، كما أن هذا العنصر مهم في تنظيم عملية تحويل الطاقة في الجسم وتسريع عملية الاستقلاب.
ومع كل هذه الفوائد الغذائية للزبدة، فلا يجب أن نشعر بالذنب لتناولها وإدخالها ضمن نظام غذائي متوازن، بشرط أن يتم تناولها باعتدال، وبكميات تضمن حصولنا على فائدتها وعلى الطاقة التي تمدنا بها خلال الفصول الباردة من السنة.
وسام حصوة
اختصاصية تغذية
  في المركز العربي الطبي