الكالسيوم يقي من اضطراب هرموني

النساء اللائي يتناولن الكالسيوم أقل عرضة للإصابة بفرط نشاط جارات الدرقية - (أرشيفية)
النساء اللائي يتناولن الكالسيوم أقل عرضة للإصابة بفرط نشاط جارات الدرقية - (أرشيفية)

عمان- وجدت دراسة حديثة أن النساء اللائي يقمن بتدعيم ما يحصلن عليه من كالسيوم عبر التغذية بمقادير معتدلة من مكملات الكالسيوم، يكن أقل عرضة من غيرهن للإصابة بفرط نشاط جارات الدرقية الأولي primary hyperparathyroidism.اضافة اعلان
ويذكر أن هذا الاضطراب يعمل على تآكل العظام فضلا عن كونه يمهد الطريق للإصابة بالاكتئاب والإجهاد وتكون الحصوات الكلوية.
هذا ما بينه موقع WebMD الذي أشار إلى أن هذه الدراسة تدعو إلى إعادة النظر في مسألة الحصول أو عدمه على مكمل يومي من الكالسيوم. فمن الجدير بالذكر أن لجنة من الخبراء قد استخلصت في العام الماضي، أن مكملات الكالسيوم لا تقي من الكسور الناجمة عن مرض تخلخل العظام، أي ما يسمى بهشاشة العظام، لدى النساء، على الأقل بعد انقطاع الحيض لديهن، ما أدى إلى عزوف العديد من النساء عن استخدامها.
أما عن الكيفية التي أجريت بها الدراسة الحديثة، فقد قام الباحثون بتتبع أكثر من 58 ألف امرأة مشاركة في دراسة مطولة، كن يسألن خلالها كل أربعة أعوام عن نظامهن الغذائي وصحتهن بشكل عام.
وخلال الدراسة المذكورة، والتي استمرت لمدة 22 عاما، تم تشخيص 277 حالة إصابة بالاضطراب الهرموني المذكور.
وعندما قام الباحثون بتقسيم النساء المشاركات بناء على متوسط ما يحصلن عليه من كالسيوم، ظهر أن من يحصلن على كميات كبيرة من الكالسيوم كن أقل عرضة ممن يحصلن على كميات قليلة منه للإصابة بفرط نشاط جارات الدرقية.
ويشار إلى أن ذلك الاضطراب يؤدي إلى قيام الغدد جارات الدرقية بإفراز كميات مفرطة من هرموناتها. وينجم عن ذلك سحب كميات كبيرة تزيد على المطلوب من الكالسيوم من العظام وإيداعها في الدم.
ويذكر أن كيفية عمل الغدد جارات الدرقية في حالتها الطبيعية تشابه جهاز الثيرموستات، إذ تقوم بالمحافظة على ثبات مستويات الكالسيوم في الدم والعظام. ففي حالة وجود كميات كافية من الكالسيوم من خلال النظام الغذائي أو المكملات، فإن هذه الغدد تتوقف عن إفراز الهرمونات. أما عن الأنظمة الغذائية منخفضة الكالسيوم، فهي تعمل على التحفيز المزمن لعمل هذه الغدد، ما يؤدي إلى استمرار سحب الكالسيوم من العظام وإلقائه في الدم.
ويؤدي ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم الناجم عن زيادة نشاط الغدد المذكورة، إلى حدوث اضطرابات في النظام الكهربائي للجسم، حيث يؤدي ذلك إلى الشعور بالتعب والإجهاد والكآبة والإصابة بتخلخل شديد في العظام، وذلك فضلا عن أعراض أخرى أهمها ترسب الكالسيوم في الكلى، والذي يفضي إلى تكون حصوات فيها، وذلك بحسبما ذكر الطبيب جيمز نورمان، وهو رئيس مركز نورمان للغدد جارات الدرقية في فلوريدا.
وكما أن الحصول على كميات قليلة من الكالسيوم يؤذي الصحة، كما بينت هذه الدراسة، فإن الحصول على كميات كبيرة منه يؤدي إلى مضاعفات عدة. لذلك، فيجب النقاش مع الطبيب قبل استخدام مكملات الكالسيوم وانتظار المزيد من الدراسات التي تدعم ما وجدته الدراسة المذكورة، ذلك بأن الحصول على مستويات منخفضة من الكالسيوم قد لا تكون السبب المباشر للإصابة بذلك الاضطراب.

ليما علي عبد مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
[email protected]