خليط من أسلوبين علاجيين يساعد مصابي طنين الأذن

لا يعد الطنين مرضا بحد ذاته وإنما هو عرض لحالة أو مرض مستبطن - (أرشيفية)
لا يعد الطنين مرضا بحد ذاته وإنما هو عرض لحالة أو مرض مستبطن - (أرشيفية)

عمان- يعرف طنين الأذن Tinnitus بأنه سماع صوت مزعج أو رنين. ولا يعد الطنين مرضا بحد ذاته، وإنما هو عرض لحالة أو مرض مستبطن، كفقدان السمع الناتج عن كبر السن أو التعرض لكدمة في الأذن أو وجود اضطراب في الدورة الدموية، وهذا بحسب ما ذكر موقع www.mayoclinic.com.
وعلى الرغم من أنه حاليا لا يوجد علاج شاف لهذا المرض، إلا أن دراسة هولندية وجدت أن الجمع بين علاجين محددين يستخدمان ضد هذا المرض بشكل شائع يقدمان نتائج أفضل من استخدام أي منهما وحده، وهذا بحسب موقعي WebMD و m.medlineplus.gov، اللذين أشارا إلى أن نتائج هذه الدراسة تعطي الأمل لمصابي هذا العرض الذي قد يكون محبطا للمصابين والأطباء على حد سواء نظرا لعدم وجود علاج شاف له حاليا، كما أن إيجاد علاج يسيطر عليه يكون أحيانا أمرا محيرا، ذلك بأن إيجاد تركيبة من الأساليب العلاجية تعد تجربة تحتمل النجاح أو الفشل.
فعلى سبيل المثال، قد يلجأ الطبيب للعلاج التغذوي، وذلك بمنع المصاب من الحصول على ما يحتوي على الكافين، كالشوكولاتة والشاي والقهوة؛ أو قد يلجأ للعلاج الدوائي، كأن يصف للمصاب أدوية مضادة للقلق لتحسين وتسهيل نومه؛ كما وقد يلجأ لأساليب علاجية أخرى.
ويذكر أن أيا من هذه الأساليب العلاجية قد ينجح أو لا ينجح مع كل مصاب على حدة، أي أن هذه الأساليب العلاجية تعد علاجات فردية، فالأسلوب الواحد قد ينجح مع مصاب ويفشل مع آخر، وذلك بناء على عوامل متعددة خاصة بالأسلوب نفسه وبالمصاب.
اساليب علاج هذا المرض
- إعادة التمرين العلاجي لطنين الأذن، وهو عبارة عن تعريض المصاب لصوت معتدل لتغطية صوت الطنين، وذلك بالإضافة إلى الإرشاد النفسي.
- العلاج المعرفي السلوكي، والذي تتضمن أهدافه تعديل أنماط التفكير المشوهة حول طنين الأذن وتعليم المصاب أساليب للاسترخاء.
أما الجمع بين الأسلوبين، فقد تم من خلال دراسة حديثة قامت بها ريلانا سيما وزملاؤها من جامعة ماستريخت في هولندا.
وقد أقيمت هذه الدراسة بمشاركة 500 شخص بالغ مصاب بطنين الأذن، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعة تعالج بالأسلوبين المذكورين، وأخرى تعالج بالرعاية المعتادة لمصابي هذا العرض. ويذكر أن الرعاية المعتادة هي عبارة عن رعاية مكثفة تتضمن أكثر من ساعتين من الاختبارات والفحوصات الابتدائية يليها زيارات متكررة لاختصاصي العلوم الاجتماعية.
وتجدر الإشارة إلى أن المجموعة التي حصلت على الأسلوبين العلاجيين، والتي سميت بالمجموعة الخاصة، وحصلت على نفس مدة الفحوصات التي حصلت عليها مجموعة الرعاية المعتادة، ثم تلاها تقييم قام به اختصاصي في علم النفس السريري، بالإضافة إلى جلسات جماعية مع اختصاصيين من فئات متعددة، من ضمنها اختصاصيو علاج طبيعي وعلاج نطق وعلوم اجتماعية.
أما عن النتائج، فقد أظهرت المجموعة الخاصة، تقدما أكثر بما يتعلق بجودة الحياة المتعلقة بالصحة خلال عام كامل، فضلا عن انخفاض في شدة طنين الأذن، وذلك بالإضافة إلى قصور أقل في القدرة على ممارسة نشاطات الحياة اليومية نتيجة لهذا العرض.
وفيما يتعلق بالصعوبات التي تواجه تبني أسلوب العلاج الخاص، فهي الحاجة لمهارات متخصصين من حقول مختلفة، فقد تطلب هذا الأسلوب عددا من الاختصاصيين للقيام بإعطاء جلسات إرشادية وعملية استمرت لساعات متعددة، إلا أن ما يدعو للتفاؤل هو أن هؤلاء المتخصصين كثيرا ما يتواجدون بالفعل في مركز طبي واحد وبالإمكان توزيع الجلسات عليهم بأوقات مختلفة.

اضافة اعلان


ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني / وكاتبة تقارير طبية
[email protected]