دواء مقاوم للنعاس يعالج حالات فرط الحركة

images
فرط الحركة وتشتّت الانتباه لدى البالغين هو اضطراب مرتبط بالصحة العقلية
رغم توافر الأدوية المُعتمدة لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه لدى البالغين، فإنّ بعض المرضى يحصلون على فوائد محدودة من هذه الأدوية، أو يصابون بآثار جانبية نتيجة استخدامها.اضافة اعلان

وفي محاولة للبحث عن بدائل، أثبتت دراسة أميركية أجريت على البشر أنّ عقار «سولريامفيتول (Solriamfetol)» قد يكون بديلاً دوائياً فعالاً لإدارة هذا الاضطراب، ونشرت النتائج، الاثنين، في دورية «الطب النفسي السريري».

فرط الحركة وتشتّت الانتباه لدى البالغين هو اضطراب مرتبط بالصحة العقلية، يتضمّن مجموعة مشكلات مستمرة، مثل صعوبة الانتباه، وفرط الحركة، والسلوك الاندفاعي، وقد يُؤدي إلى علاقات غير مستقرة، وضعف العمل أو الأداء المدرسي، وتراجع الثقة بالنفس.

وخلال الدراسة، اختبر الفريق فعالية دواء «سولريامفيتول» المُعتمد حالياً في الولايات المتحدة لعلاج فرط النعاس في أثناء النهار لدى المرضى الذين يعانون الخدار أو انقطاع التنفس الانسدادي في أثناء النوم.

ويزيد الدواء من كميات بعض المواد الطبيعية في الدماغ (على وجه التحديد «الدوبامين» و«النورإبينفرين») التي تتحكم في النوم واليقظة، وبالتالي تشترك في بعض خصائص أدوية اضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه الحالية.

ولاختبار قدرة الدواء على علاج هذا الاضطراب، قسم الباحثون 60 شخصاً بالغاً مصاباً بفرط الحركة وتشتّت الانتباه إلى مجموعتين، تناولت الأولى «سولريامفيتول» (75 أو 150 ميلليغراماً يومياً)، فيما تناولت الأخرى دواءً وهمياً لمدة 6 أسابيع. ثم قيَّم الفريق المشاركين، باستخدام مقاييس عدّة لتقييم شدة اضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه، لرصد مدى استجابتهم للعلاج.

وبحلول نهاية الدراسة، كانت نسبة أكبر من الأفراد الذين تناولوا «سولريامفيتول» تحسّنت درجاتهم في جميع المقاييس، مقارنة بالمرضى الذين تناولوا الدواء الوهمي. ولم يكن للدواء تأثير كبير على جودة النوم، أو على متوسط معدل ضربات القلب أو ضغط الدم.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي للدراسة كريغ سورمان، الأستاذ المساعد في الطب النفسي بمستشفى ماساتشوستس العام بالولايات المتحدة: «دراستنا التي أجريت بين أغسطس (آب) 2021 ويناير (كانون الثاني) 2023، أثبتت أنّ دواء (سولريامفيتول) يمكن أن يكون علاجاً آمناً وفعالاً لاضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه لدى البالغين».

وعن الآثار الجانبية للدواء أضاف لموقع المستشفى أنه لم يكن هناك تأثير ذو دلالة إحصائية على وقوع أحداث سلبية، وانحصرت تأثيرات «سولريامفيتول» على انخفاض الشهية والصداع وأعراض الجهاز الهضمي والأرق وزيادة الطاقة والتأثيرات القلبية الوعائية والعصبية، بمعدل لا يقل عن 10 نقاط مئوية أعلى، مقارنة بالدواء الوهمي.

لكنه أشار إلى أنه «يمكن للدراسات التي يشارك فيها عدد أكبر من المرضى أن تستكشف مدى فائدة هذا الدواء ومدى تحمله علاجاً لاضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه لدى البالغين».