طبيبنا

الدكتور معين حداد طب وجراحة الفم والأسنان

تقول مها أعاني من التهاب اللثة وأخشى من الذهاب إلى طبيب الأسنان، وتستفسر هل من علاجات منزلية يمكن أن تشفي الالتهاب؟اضافة اعلان
ينتج التهاب اللثة والنسج المحيط بالسن عن تراكم الجراثيم على اللثة والأسنان، مشكلةً ما يدعى باللويحة الجرثومية أو طبقة البلاك، وعندما تتكلس هذه الطبقة تتحول إلى ما يعرف بالقلح أو الجير، وتقوم الجراثيم الموجودة فيها بإفراز مواد سامة تعمل على أذية اللثة وارتباطها بالأسنان، ما يسبب التهاب اللثة وتراجعها عن الأسنان، وهذا التراجع سيشكل فراغاً بين الأسنان واللثة - يدعى الجيب اللثوي - ويساعد هذا الفراغ على تراكم المزيد من الجراثيم وتشكل المزيد من طبقتي البلاك والجير ثانية، وهكذا يدخل المرض اللثوي في دائرة مغلقة! فبمجرد بدء المرض اللثوي فإنه سوف يستمر دائماً نحو الأسوأ، ولا سبيل لإيقاف هذا المرض إلا بإزالة طبقتي البلاك والجير أولاً، وإزالة الجيوب اللثوية المتشكلة ثانيا، إن إهمال هذا المرض قد يؤدي إلى نتائج سيئة إلى حدٍ لا يصدق، حيث يبدأ التهاب اللثة بأعراض خفيفة لا تكاد تلحظها العين - كاحمرار بسيط أحياناً،ثم يتطور إلى تراجع في اللثة.. لكن عدم المعالجة سيسمح للجراثيم وسمومها بتخريب العظم المحيط بالأسنان أيضاً، وهذا ما يؤدي إلى تراجع شديد في اللثة والعظم الداعمين للأسنان، والذي بدوره يؤدي إلى ضعف ثبات السن وحركته التي تزداد كلما تقدمت الحالة حتى تنتهي بقلع السن، ولذلك ينصح دوماً بإجراء مراجعات دورية لطبيب الأسنان بمعدل مرتين سنوياً، حتى إن لم يشعر المريض بوجود أعراض لديه. فالطبيب وحده القادر على تمييز وجود مرض لثوي من عدمه عندما تكون المشكلة في بدايتها، إن علاج التهابات اللثة يقوم بالدرجة الأولى على إزالة البلاك والجير من الأسنان، وذلك باستخدام أدوات خاصة لذلك، بهدف إزالة التكلسات الملتصقة بالأسنان ثم تنعيم سطوح الأسنان ليصبح المريض قادراً على تنظيفها جيداً، وبالتالي يمنع تراكم الفضلات وتشكل البلاك، وقد تتحسن الحالات البسيطة بهذا الإجراء فقط.