كيف تثقف ابنك جنسيا بدون إحراج أو إرباك؟

عمان- لعل التربية الجنسية من أهم ما يجب أن يوليه الآباء أهمية، غير أن التربية الجنسية لها شروطها وآدابها وضوابطها وآلياتها التي تتطلب من الوالدين الكثير من الحكمة والتروي باعتبار الجنس موضوعا ذا تشعبات وتفرعات قد لا تحمد عُقباها إن لم يُحسن الأب أو الأم إبلاغه لأبنائهم.
فمعظم الأهالي قد يصيبهم الارتباك من أسئلة أولادهم، وللأسف فإن كثيرا من التربية التي نشأ عليها الآباء تجعلهم يتكتمون عن الخوض في هذا الموضوع مع أبنائهم، ويتهربون من أسئلتهم وهذا يجعل الأبناء يتجهون إلى:
1 - المجلات والصور والانترنت لمعرفة معلومات خاطئة.
2 - الأقران لتوضيح بعض الأمور لإيجاد الإجابات أيضا.
3 - حفلات الأصدقاء المختلطة والأماكن الخالية ليعوضوا النقص من ناحية تربيتهم الجنسية.
4 - الفهم الخاطئ وعدم التمييز بين النظرة الغربية والنظرة الشرقية للتربية الجنسية.
5 - يستغل الأولاد فرصة النوم خارج المنزل للحديث في أمور سيئة.
6 - يصيبهم الخوف والقلق والاضطراب النفسي لمعرفتهم معلومات خاطئة واكتشافهم لأمور مجهولة لديهم عن الموضوع بدلا من تزويدهم بالمعلومات الصحيحة.
وهنا على الأم الالتزام بالنصائح الآتية:
1 - الأطفال لديهم ميل فطري للمعرفة لذا عليك عدم الهروب من هذه الأسئلة بل على العكس استغلي الفرصة إذا سُئلتِ واشرحي له لأنه سيتقبل ما تقولينه ويستوعبه.
2 - عليك التوضيح لابنك/ ابنتك أن الله أعطاه/ هذا الجسد لتحافظ عليه ولا احد غريب يجب أن يلمسه، وبذلك نحمي أطفالنا من التحرش الجنسي لأنه يدرك أن هذه الأشياء لا يحق لأحد أن يلمسها غيره.
3 - اشرحي لابنك وابنتك ماذا سيحدث معهما في سن البلوغ بطريقة ايجابية والتغيرات الفسيولوجية والبيولوجية حتى لا يُصدما بما يحصل معهما وأنهما سيدخلا عالم الكبار، وعليهما أن يشعرا بالفخر ويبتعدا عن السلبية.
4 - عليك بمراقبة لعب أولادك مع بعضهم وبخاصة في خلوتهم وعدم عرض أفلام لمناظر سيئة أمامهم لأنهم يقومون بتقليدها.
5 - أثناء نمو الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة يحدث ما يطلق عليه الفضول الجنسي عند الأطفال ويتمثل في فضول الأطفال لاكتشاف أجزاء وأعضاء جسمهم، فلا تقلقي كأم لأن الطفل كما يكتشف يده ورأسه يحاول اكتشاف أعضائه التناسلية باعتبارها عضوا من أعضاء جسمه أيضا.
6 - يسألك طفلك عن الفرق بين الذكر والأنثى والسؤال عن كيفية مجيء الطفل للحياة، ويميل الطفل للجنس الآخر أي يحب الولد أن يقترب من أمه والبنت تقترب من أبيها، فعلى الأم أن تتقبل كل شيء وتتجاوب مع الأولاد في الإجابة بشكل واضح على أسئلتهم حتى لا يلجأوا إلى مصدر آخر لمعرفة المعلومات التي يريدونها.
7 - حاولي تهذيب سلوك الطفل وليس ردعه والتهذيب يكون بشغل ذهنه عن اللعب بهذه الطريقة وذلك عن طريق شغل وقته بما يفيد واختراع أشياء كثيرة تفيده وتعلمه وتربيه على الخير واستغلال وقته.
8 - عوديه تربية الحياء والإيمان والمحافظة على صلاته والصحبة الصالحة وتدريبه على المصارحة الدائمة وتبدأ مبكراً حتى يصبح الأمر طبيعيا ومتدرجاً ولا يتلقاها من مصادر مجهولة ومشبوهة تسيء الفهم بالنسبة لهم.
9 - إذا كانت الأسئلة محرجة جداً فيمكن للوالدين أن يكتفيا بجوابهما وفق السؤال بطريقة ذكية ويتكلما بقدر الحاجة وبالإجمال عن الأمور الجنسية عند سؤالهما. أما الضرب والقسوة والقمع فليست طرق تربية سليمة بل ستجعل الأسئلة في ذهن الطفل ويظل يبحث عن الإجابة حتى لو مرت السنين.
10 - تعويد الأطفال الاستئذان قبل الدخول على والديه في أوقات النوم والراحة وان الله أحل للأم والأب أن يكونا في غرفة واحدة وتعليمهم المبادئ الأساسية في الطهارة، والحفاظ على العرض والحياء، والغيرة على أنفسهم بذلك يكون الأمر عاديا بالنسبة لهم.
11 - خاطبوا عواطف أولادكم ومشاعرهم بالعقل والحوار الهادئ والاحترام وابتعدوا عن طريق التحقيق والاستجواب وعاملوهم بلطف عندما يقومون بأمور لا ترغبون فيها وحاولوا تجنب السخرية وانتقادهم دائماً.
12 - على الوالدين أن يقرآ القصص التي تحث على الحياء، فهو شعبة من شعب الإيمان فعليهما أن يعودا طفلهما على غض البصر عن المحرمات.
هذه أهم النقاط التي لو سار عليها الأبوان لجنبا أولادهما ذكورا وإناثا مشكلات شتى لا حصر لها.

اضافة اعلان


رولا خلف
 استشارية التربوية / مركز السلسلة الإبداعية  للاستشارات الأسرية
 [email protected]