لهذا السبب.. استعمال الأطفال الأجهزة الإلكترونية أثناء تناول الطعام خطير

الأكل أثناء استخدام الهاتف الخلوي- تعبيرية
الأكل أثناء استخدام الهاتف الخلوي

أصبح الأطفال، خلال العصر الحديث، يقضون معظم وقتهم أمام الأجهزة الإلكترونية المختلفة، سواء كانت تلفازاً، أو هاتفاً أو جهاز آيباد، حتى خلال وقت تناولهم الطعام.

اضافة اعلان

 

وهذا يجعل الأطفال أمام مجموعة من التحديات، أولها صحية، والتي تتمحور حول السمنة، والزيادة المفرطة في الوزن، عندما يصبح هناك غياب القدرة على التحكم في كميات الطعام التي يتم تناولها، بسبب الاندماج في مشاهدة التلفاز، أو استعمال الهاتف.


وحسب دراسة حديثة، أنجزتها جامعة "مينهو" في البرتغال، تم الكشف عن أن الأطفال الذين يسمح لهم بوقت طويل أمام الشاشات أثناء تناولهم الوجبات هم أكثر عرضة لزيادة الوزن.


استعمال الأطفال الأجهزة الإلكترونية أثناء تناول الطعام خطير!

وحسب ما نشرته صحيفة "تليغراف"، فإن الباحثين، الذين قاموا بإجراء هذه الدراسة، أشاروا إلى أن السماح للأطفال بالتصفح على الهواتف أو مشاهدة مقاطع الفيديو خلال فترة تناول الطعام أمام التلفزيون أمر "خطير" وربما يغذي وباء السمنة المتزايد.


ووجد الباحثون أن هؤلاء الأطفال كانوا أكثر عرضة بنسبة 15% للتعرض لمشكل الوزن الزائد مقارنة بأولئك الذين لا يقضون وقتاً طويلاً في المشاهدة أثناء الأكل.


ويعود السبب وراء هذا الأمر إلى أن مشاهدة الأشياء عبر مختلف الأجهزة المذكورة يسبب الإلهاء، وهو ما يعني مواصلة الطفل الأكل دون الانتباه إلى ما كان قد وصل لمرحلة الشبع أم لا، وهذا يعني أنه يتناول الكثير من الطعام في أغلبية الأحيان دون الحاجة إليه، والذي يتحول بعد ذلك إلى دهون ثم سمنة.


ومن بين المسببات التي تم الحديث عنها في هذه الدراسة تراجع التجمع العائلي خلال تناول الوجبات الرئيسية في اليوم، وتقديم الأكل للطفل دون مراقبة الكميات التي يأكلها، أو الوقت الذي يستغرقه من أجل إنهائها.


تفاصيل الدراسة

وفي تفاصيل الدراسة التي أجرتها جامعة "مينهو" البرتغالية، فقد شملت 735 طفلاً في المدارس الابتدائية، الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و10 سنوات.


ثم أجرى الباحثون مقابلات مع كل طفل وحده، حول الطعام الذي تناوله خلال الـ 24 ساعة الماضية.


كما أعطوا الآباء استبياناً، الذي تضمن سؤالاً حول ما إذا كان مسموحاً لأطفالهم باستعمال الأجهزة الإلكترونية خلال أوقات الوجبات.


ثم تم أخذ القياسات الطبية المناسبة لحساب ما إذا كان الطفل يعاني من السمنة أم لا، لدراستها إلى جانب الإجابات التي تم الحصول عليها سابقاً.


وبمجرد أخذ عوامل مثل العمر والوضع الاجتماعي والاقتصادي في الاعتبار، وجد العلماء أن أولئك الذين سمح لهم بقضاء وقت أمام الشاشات أثناء الإفطار أو الغداء أو العشاء كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن بنسبة 15%.


في تصريح  للدكتورة آنا دوارتي، كبيرة الباحثين المشرفين على البحث المذكور، قالت إن النتائج أظهرت كيف من المرجح أن يؤدي هذا الاتجاه إلى الإضرار بصحة الأطفال.


وأضافت: "عندما يأكل الأطفال ويشاهدون شيئاً ما على التلفزيون أو الهاتف المحمول، فإنهم لا يفهمون متى يحتاجون إلى التوقف عن الأكل أو متى يشعرون بالشبع، إنهم يستمرون في الأكل لمجرد أن الشاشات تشتت انتباههم".

 

وأكدت على أن "هذا أمر سيئ للمجتمع وخطير على الأطفال لأنه يؤدي إلى زيادة الوزن أو السمنة، وتفشيها بشكل كبير عند الجيل الجديد".


أسلوب الحياة العائلي السبب.. كيف ذلك؟

وأثناء عرض النتائج التي توصلوا إليها في المؤتمر الأوروبي للسمنة في مدينة البندقية الايطالية، قالوا إن البيانات من المرجح أن تكون مختلفة عن ما تم التوصل إليه، وذلك عند وضع احتمال عدم اعتراف العديد من الآباء أنهم يسمحون لأطفالهم باستخدام الشاشات في ساعات الأكل.


وتشير النتائج إلى أن الأطفال الذين تصفحوا أجهزتهم أو شاهدوا التلفزيون كانوا أكثر عرضة لتناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة أعلى من السكر والدهون.


وفي هذا الصدد قالت الدكتورة دوارتي: "أصبحنا مشغولين للغاية الآن لدرجة أنه ليس لدينا الوقت للجلوس معاً لتناول وجبة عائلية، لكن يجب على الآباء أن يعرفوا أن الاخلال بهذا التقليد الخاص بالأكل يمثل مشكلة كبيرة حقاً".


قال تام فراي، رئيس مؤسسة نمو الطفل: "إن الوجبات العائلية سرعان ما تصبح ذكرى بعيدة، ويصاب الأطفال المصابين بالسمنة بأمراض مثل مرض السكري الذي كان لا يصاب به إلا البالغين، فهذا يعتبر وصمة عار".


وأضاف: "من الواضح أن السماح للأطفال بالأكل دون وعي أثناء التواصل أو الجلوس أمام التلفاز يضر بصحتهم، من المؤسف أن هذا أصبح أسلوب حياة للعديد من العائلات".


ثم أكمل: "لقد مرّ الآن 20 عاماً منذ نشر أول استراتيجية معقولة للتغلب على السمنة، ومع ذلك فنحن بعيدون أكثر من أي وقت مضى عن حل المشكلة".


مشاكل السمنة على الصحة 

وفي سياق ذي صلة، يجب الإشارة إلى أن السمنة تسبب العديد من المشاكل الصحية، التي تنعكس بالسلب على الشخص، سواء كان طفلاً أو في سن أكبر.
إذ إنها أصبحت من التحديات الصحية التي تشكل قلقاً مستمراً للمجتمعات حول العالم، حيث إنها لم تعد مجرد مشكلة مُتعلقة بالوزن، وإنما بخطر كبير على الإنسان.


ومن بين الأمراض التي تؤدي لها السمنة، نجد كل من أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان مثل سرطان الثدي، والبروستات، والقولون.


ومن أجل التصدي لهذا المشكل، يجب محاولة تغيير نظام الحياة اليومي، من خلال تناول وجبات صحية، والقيام بالرياضة، والنوم لساعات كافية، والتقليل من بعض العادات السيئة مثل تناول الحلويات بكثرة، أو السهر لوقت متأخر. عربي بوست

 

اقرأ أيضاً: 

دراسة تربط الوزن الزائد لدى الأطفال باستخدام الهاتف والتلفزيون