مركز "بيرث اند بيوند" يقدم الدعم للحوامل والمرضعات

امرأة حامل -(تعبيرية)
امرأة حامل -(تعبيرية)

منى أبوحمور

عمان- في خطوة تعد الأولى من نوعها، استطاعت اختصاصية الأمومة والطفولة الدكتورة الصيدلانية رلى قطامي، أن تنقل تجربتها الشخصية التي عاشتها أثناء الحمل في كندا لتتمكن جميع النساء في الأردن من الاستفادة منها من خلال إقامتها لأول عيادة متخصصة في الأردن للعناية بالمرأة الحامل أثناء فترة الحمل والولادة وما بعدها.
"Birth and beyond" مشروع قطامي الذي نقلته إلى الأردن لتسجل بهذه الخطوة أول أردنية متخصصة في هذا المجال؛ حيث استطاعت ومن خلال تواجدها في كندا العام 2008 أن تكمل دراستها وتحصل على درجة الماجستير في هذا المجال.
فكرة قطامي ولدت عندما كانت في كندا أثناء فترة الحمل؛ حيث خضعت لحصص إجبارية في مستشفى الولادة تدور حول تثقيف الأم بالفترة الأخيرة من الحمل وكل ما يتعلق بالطفل في الشهور الأولى من بعد الولادة، متضمنة الأدوية التي يجب على الأم أخذها أو الابتعاد عنها أثناء فترة الولادة، الأمر الذي يسهل على الأم اتخاذ القرار المناسب لها ولجنينها.
وتلفت قطامي إلى أن الهدف الحقيقي من وراء هذه الحصص ليس التعليم وإنما دعم الأم ومساعدتها على اتخاذ القرارات المناسبة التي تتعلق بهذه المرحلة الحرجة.
استطاعت قطامي بعد مضي عام كامل على دراسة هذا التخصص والتدريب في مستشفى الولادة في كندا حتى العام 2010، أن تكون قادرة على إعطاء حصص تحضيرية للحمل والولادة.
"بعد سنتين من العمل في مرحلة الولادة وما بعدها، قررت أن أنقل هذه التجربة للأردن"، من خلال مركز "birth and beyond" للعناية بالحوامل، الذي يهدف لتوعية المرأة الحامل في الفترة الأخيرة من الحمل وبعد الولادة من خلال حصص تعليمية للولادة وما بعدها، إلى جانب تقديمه حصصا رياضية للحوامل، استشارات في الرضاعة الطبيعية وورشات عمل عن الإسعافات الأولية التي تخص الأطفال دون الثلاث سنوات وكيفية التعامل معها.
وتلفت إلى أن تقبل الناس للفكرة كان جيدا ولكن ليس بالمستوى المطلوب، مؤكدة أنه لابد من أن يكون هناك اهتمام بصحة الأم الحامل والمرضعة والطفل الرضيع.
وتتابع أن على الجهات المعنية الحكومية والخاصة الاهتمام بهذا المجال، خصوصا وأن هناك جهلا لدى العديد من الأمهات في فترة الحمل أو الرضاعة والمخاطر التي قد تلحق الجنين والطفل بسبب بعض التصرفات السلبية التي تقوم بها الأم.
وتقوم قطامي، ومن خلال مركزها، بتوعية الأمهات حول أهمية التغذية الجيدة وأنواع الأكل التي يجب على الحامل والمرضع الابتعاد عنها والتركيز على أهمية المطاعيم وضرورة أخذها جميعا، فضلا عن توعية الأم حول سكري الحمل وتسمم الحمل.
وتعتبر قطامي الحصص التي يشارك بها الأزواج من أكثر الأشياء التي واجهت فيها صعوبة، إلا أنها استطاعت أن تتغلب عليها وأن تلاقي نجاحا كبيرا، لاسيما وأنها تثري ثقافة الوالدين.
وتولي قطامي موضوع الرضاعة الطبيعية أهمية في مركزها حتى تضمن رضاعة طبيعية أسهل، وهي جزء من الكورس المقدم، وفي حال مواجهة الأم المشاكل المتخصصة بالرضاعة الطبيعية يتم تقديم الدعم والمساعدة لها.
وتشير قطامي الى أن الاعتناء بالطفل الرضيع هو مهمة مشتركة بين الزوجين، ويمكن للأب تعلم كيفية حمل الطفل وتدشئته وكيفية التعامل معه عند بكائه أو شعوره بالمغص والنوم بطريقة سليمة لتقليل الحوادث والتعامل مع الطفل وفي حالاته كافة وبالتالي تصبح التربية مشتركة.
ويقدم المركز ستة أسابيع من الحصص خلالها يتم التعرف على حوامل يتشاركن التجربة والمعلومات والخبرات المختلفة، وفي نهاية الكورس يصبحن جاهزات للولادة، لاسيما وأن طبيعة الصفوف التطبيقية تجعل الأم تعيش التجربة قبل حدوثها.
وتسعى قطامي الى تشكيل فريق من أمهات المجتمع المحلي والمهتمات وتأهيلهن لدعم صحة الأم والطفل، وتقول "الدعم المُركز على هذه الجمعيات بوجود الحافز الشخصي سوف يزيد فعالية التوعية بالرضاعة الطبيعية وصحة الأم والطفل بعد الولادة".
وكانت قطامي قد مثلت الأردن في مؤتمر الولادة والرضاعة الطبيعية الأول في الإمارات العربية المتحدة بمشاركة فاعلة من أغلب دول المنطقة، وتم تنظيم المؤتمر لما للرضاعة الطبيعية من فوائد على صحة الأم والطفل وبالتالي المجتمع الصحي على مدى الأجيال المقبلة، وكان المؤتمر قد استضاف مجموعة من الأخصائيين العالميين في مجال الولادة والرضاعة الطبيعية لتدريب وتعريف المشاركين والمشاركات بأحدث الوسائل والطرق التي تساعد على نجاح الرضاعة الطبيعية وتسهم في تسهيل عملية الحمل والولادة.

اضافة اعلان

[email protected]