يا فؤادي

الدكتور فتحي طعامنة

الاختصاصي الأسري والإرشاد التربوي

تشتكي أم رامي من صعوبة التعامل مع أولادها الثلاثة الصغار، وتصفهم بأنهم مشاكسون جدا، فلا يسمعون الكلام، ويحطمون كل ما تطوله أيديهما من أشياء مهما كانت، وهذا يجعلها تعاقبهم وتشدد عليهم العقاب، لكن من دون جدوى. اضافة اعلان
كما تقول إن زوجها لا يبدي اهتماما بالموضوع، ويتعامل مع حالتهم بكل برود، فتجد نفسها أمام تحد كبير، فإما أن يسمعوا الكلام ولا يعاندوا، وإما أن تعاقبهم عقوبات رادعة، حتى لا يعودوا إلى ما يفعلونه مرة أخرى.

تتعدد أساليب التربية وتتنوع، فمسؤولية تربية الأبناء تقع على عاتق الزوجين معا، فهناك حالات في تربية الأبناء يعتمد فيها أحد الزوجين على الآخر، فالأم مثلا تكتفي بنقل الشكوى للأب، وتلعب دور المخبر في المنزل، وتتخلى عن موضوع التربية الأساسي، والزوج ينقل المسؤولية لها، وهنا تضيع الأمور بينهما والخاسر هو الأبناء.
أما اتباع الأم أسلوب القسوة أوالضرب أو إطلاق الألفاظ النابية على الأبناء، اعتقادا منها أو أملا أن هذا هو الأسلوب الناجح في تربية الأولاد، فإن هذه الطريقة غير سليمة أبدا، وعلى الأم والأب تربية أبنائهما بالمحبة والأخلاق الحميدة.
فالضرب والكلمات الجارحة تصنع نفوسا سلبية، أما الكلمات الايجابية فتجعل الشخصية أكثر إجابية، وتحفز الطفل على أن يكون شخصا مهذبا.