يا فؤادي

 الدكتورة خولة السعايدة      اختصاصية علم النفس والاستشارات الأسرية              

اضافة اعلان

تقول أم أسامة التي تجاوزت الأربعين من العمر إنها كانت تتناول بعض الحبوب المهدئة خلال فترة ما بعد الولادة، قبل عدة سنوات، وذلك لشعورها بالتعب النفسي والإرهاق الجسدي، نتيجة مشاعر متضاربة ما بين الحزن والخوف والكآبة، وكانت تشعر بالراحة بعد ذلك، ولم تكن تتناولها إلا بوصفة طبية، إلا أنها أمست تشعر بحاجتها كلما شعرت بالحزن.
وتتساءل عن كيفية التخلص من الرغبة لتناولها مع كل مرة يحدث فيها موقف حزين أو كئيب في حياتها وعدم قدرتها على النوم، وهل الحل فقط في تناولها.

إن لمثل هذه الحبوب التي تختلف في مسمياتها تأثيراً كبيراً في المساعدة على تهدئة الاعصاب بشكل مؤقت، لكنها فعلياً "لا تعد حلاً للمشكلة"، والسبب في ذلك يكون لأن الشخص المريض "عالج الاعراض وليس الأسباب".
السؤال الموجه هنا هو عن ماهية الأسباب التي لا تجعل لديها القدرة على النوم، والأفكار التي تراودها في هذا الشأن، لتكون النتيجة ان هناك مشكلة تأخذ حيزا كبيرا من تفكير الشخص هي التي تجعله في حالة قلق، وليس عدم القدرة على النوم هي المشكلة بذاتها.
وبالتالي حل المشكلة الجذرية التي تسبب الأرق والتوتر هي العلاج الناجع للتخلص من تناول الحبوب المهدئة التي لها تأثير سلبي في المستقبل على صحة الفرد، وعلماء النفس لديهم قناعة أن الأصل في حل المشكلة هو معرفة السبب والتشاور مع الطبيب بخصوص الحاجة للأدوية"، لذلك ننصح كل شخص أن يقوم بزيارة اختصاصي نفسي لمساعدته على حل المشكلة قبل اللجوء للأدوية والمهدئات.