يا فؤادي

د. محمد أبو السعود                    

الاختصاصي التربوي

اضافة اعلان

تشكو عزيزة خالد من ابنها البكر خلدون البالغ من العمر ثلاثة أعوام؛ إذ أصبح يضرب الأطفال ويعضهم، منوهة إلى أنها حاولت معه عدة طرق لكن بدون جدوى.

هناك أطفال يعتبرون الضرب وسيلة للتواصل مع الآخرين غير قاصدين الأذى، ولكنه أسلوب من أساليب التواصل الذي يعبرون عنه بمد اليد والضرب أو شد الشعر أو العض، والكثير من الأهالي لا يتحدثون مع أطفالهم الا بلغة الضرب والشتم أو البصق، وإن لعبوا معه يكون من خلال ضربه ضربا خفيفا باليد من باب المداعبة وإضحاكه فتصبح هذه الحركات وسيلته للتواصل.
والحلول يمكن أن تكون من خلال الصبر أولا ومعرفة أن البعد عن الضرب لا يكون بكبسة زر، وعلى الأم أن تكف تماما عن استخدام حركات الضرب للتعبير عن أي شيء معها حتى لو كان مداعبة ولعبا فهي لا تميز اللعب من غيره.
وعليها أيضا أن تحضنه كثيرا وتلعب معه ألعابا تقدم له فيها طريقة للتواصل، وتبدأ بتوعيته وتفهيمه معنى الضرب والتواصل الصحيح، على سبيل المثال، أخذ لعبته وتخبئتها وتطلب منه أن يبحث عنها، أن تغيظه قليلا وإذا ضربها
أو شد شعرها عليها إظهار تضايقها حتى يعرف أن ما قام به خطأ، ويتدرب على عدم تكراره.