يا فؤادي

 فتحي طعامنة                     

اضافة اعلان

المتخصص بالشؤون الأسرية

تقول الأربعينية أم خالد إن ابنتها الصغيرة ذات العشر سنوات تزعجها دائما بسلوكها، فهي تتحدث وتتصرف مثل الكبار، فهي تعجب بشخصيتها القوية، وفي الوقت ذاته تحب أن ترى ملامح الطفولة في وجه ابنتها، فابنتها تختار ملابسها بنفسها، وحتى إذا اختارت لها شيئا، فتغضب ولا تريده، كما أنها تقلد صديقاتها والكبار في سلوكها، وتحاول أن تتحدث معها دائما وتقنعها بأن أجمل لحظات الحياة هي الطفولة، لكن دون فائدة.

 مرحلة التهيئة للبلوغ يتصرف بها الطفل التصرفات التي يمارسها جنسه، فالذكر يقلد أباه والفتاة تقلد والدتها أو شقيقاتها أو الصبايا الأكبر سنا منها.
فيجب هنا أن تكون الأم قريبة من ابنتها، وتشرح لها متطلبات وعلامات واستحقاقات البلوغ، ولا تحاول أن تقتحم حياة ابنتها بأنها طفلة، بل صحيح أن تعي الطفلة أنها كبرت، وتهيئ نفسها للنضوج، وتجلس معها الأم جلسات عفوية لا تشعر ابنتها أنها مرتبة من قبل الأم، لتصبح صديقتها وتستطيع نصحها وتوجيهها.