يا فؤادي

خليل أبوزناد الاختصاصي النفسي  

تتساءل أم وائل عن السبب وراء تلعثم و(تأتأة) طفلها ذي العشر سنوات في الكلام، في حين أن اشقاءه الذين يصغرونه سنا يتحدثون بشكل جيد وسليم، مبينة أنه أحيانا يواجه السخرية من الآخرين سواء في الشارع أو المدرسة، ومن المؤكد أن هذا الأمر يزعجه ويحبطه، وتستفسر: هل سيلازمه السلوك حتى الكبر أم سيزول، أو أنه يحتاج لاستشارة ومتابعة الطبيب خلال هذه الفترة؟اضافة اعلان
التأتأة نوع من التردد والاضطراب في سلاسة الكلام، حيث يردد الفرد المصاب مقطعا لغويا مترددا لا إراديا مع عدم القدرة على تجاوز ذلك للمقطع التالي.
ولا تعرف أسبابها بالتحديد لكن هناك الكثير من المسببات التي قد تؤدي للإصابة بها منها عوامل فسيولوجية اجتماعية ولغوية.
ومن أسباب التأتأة الجوانب النفسية والاجتماعية تتعلق بالتربية، فأساليب التربية التي تعتمد على العقاب الجسدي والتوبيخ تؤدي لإصابة الفرد بآثار سلبية تعيق الكلام لديه، فكثيرا ما يلجأ الآباء لتوبيخ الأبناء وإهانتهم أمام الآخرين ما يؤدي لإصابتهم بالتأتأة.
وتحدث التأتأة عند الأولاد أربعة أضعاف البنات ويحدث التلعثم الطبيعي 90 % في بداية طريقه، لكن 10 % ينتقل للتأتأة المرضية.
وهنالك أسباب تساعد على التأتأة مثل الطلاق أو وفاة أحد الوالدين أو فقدانهما، أو ولادة طفل جديد في العائلة أو سفر أحد الوالدين لمدة زمنية وغيرها من الأسباب.
لذا ينصح بزيارة الطفل ذي العشرة أعوام لاختصاصي نطق ولغة، حتى يتم علاجه مبكرا.