يا فؤادي

سناء أبو ليل            

اختصاصية أسرية وارشاد تربوي

يشتكي أمجد العلي من السلوك الغريب لابنه الشاب الذي يبلغ (17 عاما)، فيصفه بأنه أصبح في الآونة الأخيرة متزمتا كثيرا  كما أنه أصبح انطوائيا ويبقى في معظم الأحيان بمفرده داخل الغرفة، ولديه وسواس النظافة الزائدة فيتوضأ أكثر من ست أو سبع مرات قبل الصلاة، كما أنه يعيد الصلاة أكثر من مرة. فيستغرب الوالد من هذه التصرفات، فهو يريده أن يواظب على صلاته ويحرص عليها وحاول محاورته بالأمر لكن دون فائدة.اضافة اعلان

من الملاحظ أن الشاب يعاني من مشكلتين هما الانطوائية والوسواس القهري في النظافة، وممكن أن تكون إحداهما تولدت من الأخرى.
فيجب العمل على أن يندمج الابن بالأسرة بطريقة الحوار وتحبيبه بالأمر، وتكريس الوقت له، فهذا يعتمد على الأب، فيصحبه معه ويعطيه من وقته، وكذلك الأم تحاول ملء وقت فراغه، وعدم تركه يجلس بمفرده.
ويجب حواره بأن الوسواس تتم معالجته بالحوار مع الابن واقناعه أن الوسواس من الشيطان، ويروي له أحاديث وقصص الرسول صلى الله عليه وسلم، فيجب عليه أن يتوكل على الله تعالى ويصلي، ويتنبه الأهل حتى لا تتفاقم المشكلة وتصبح أحيانا مرضا نفسيا، فمن البداية نقوي عنده العقيدة بآلية التعامل والحوار.
كما يستطيع الوالدان إيجاد الصحبة الصادقة للابن، وتوجيهه لمراكز الرياضة والسباحة للاندماج مع الآخرين، وتقوية الأواصر الاجتماعية ليتعايش مع المجتمع، لأنه سيصبح رجلا وصاحب مسؤولية فيما بعد.