"FDA" توافق على أول دواء لعلاج التهاب الكبد الدهني غير الكحولي

"FDA" توافق على أول دواء لعلاج التهاب الكبد الدهني غير الكحولي
"FDA" توافق على أول دواء لعلاج التهاب الكبد الدهني غير الكحولي
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على أول دواء لشكل شائع من التهاب الكبد يسمى التهاب الكبد الدهني غير الكحولي، بحسب ما ذكرته الوكالة، الخميس.اضافة اعلان
ويحدث التهاب الكبد الدهني غير الكحولي عندما يلتهب الكبد بسبب الخلايا الدهنية الزائدة التي تتراكم في الكبد، ما يؤدي إلى الالتهاب والتندّب.
ويعد التهاب الكبد الدهني غير الكحولي شكلا متقدما من مرض الكبد الدهني غير الكحولي. ويرتبط المرض على نحو وثيق بالسمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، إضافة إلى مجموعة متنوعة من الحالات الأيضية الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم.
وأوضحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن حوالي 6 إلى 8 ملايين شخص في الولايات المتحدة يُعتقد أنهم مصابون بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي، مع تليّف الكبد المعتدل إلى المتقدم، أو التندّب.
وتشمل المضاعفات الأخرى المرتبطة بهذه الحالة تليف الكبد، وفشل الكبد، وسرطان الكبد.
وحتى الآن لم يكن ثمة دواء لعلاج هذا المرض.
وركزت أنظمة علاج التهاب الكبد الدهني غير الكحولي السابقة على فقدان الوزن من خلال إجراء تغيير في نمط الحياة، مثل التحكّم في نسبة السكر بالدم، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
وسيتم تسويق الدواء الجديد، Resmetirom الذي صنّعته شركة الأدوية Madrigal Pharmaceuticals، تحت الاسم التجاري Rezdiffra. وقد حصل على تصنيف "العلاج الاختراقي" من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في أبريل/ نيسان الماضي.
ويتم تناول الدواء الذي ينشّط مستقبِل هرمون الغدة الدرقية في الكبد للمساعدة على تقليل تراكم الدهون، من طريق الفم يوميًا.
وقد تمت الموافقة على العلاج للأشخاص الذين يعانون من التهاب الكبد الدهني غير الكحولي، والذين يعانون من تليف متوسط إلى متقدم، ويُقصد استخدامه بالتوازي مع اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية.
وأظهرت نتائج التجارب السريرية، التي نُشرت في فبراير/ شباط الماضي، أن أكثر من 25% من المشاركين الذين تلقوا 80 ملليغرامًا من عقار Resmetirom عالجوا حالة التهاب الكبد الدهني غير الكحولي من دون تفاقم التليف، كما فعل نحو 30% من أولئك الذين تلقوا 100 ملليغرام، وأقل من 10% من المشاركين الذين حصلوا على علاج وهمي.
وساعد الدواء أيضًا على خفض مستويات الكوليسترول الضار ومستويات إنزيمات الكبد.
ولا يزال من غير الواضح بعد، المدة التي سيحتاجها المرضى لتناول الدواء، ولا يزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من البحث.
كانت معظم تداعيات العلاج التي أبلغ عنها المشاركين في التجربة خفيفة أو معتدلة؛ وكان الإسهال والغثيان العارضان الأكثر شيوعا.
وأشارت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أنّ دواء Rezdiffra قد يكون له تفاعلات "يحتمل أن تكون مهمة" مع بعض الأدوية الأخرى، وأبرزها الستاتينات لخفض نسبة الكوليسترول.
وحصل دواء Rezdiffra على ما يعرف بالموافقة السريعة، ويجب على شركة Madrigal Pharmaceuticals إكمال دراسة ما بعد الموافقة للتحقق من الفائدة السريرية للدواء.
من جانبه، أفاد واين إسكريدج، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الكبد الدهني، في بيان صحفي الخميس: "أعتقد أن هذا الإنجاز المهم في الموافقة سيجلب طاقة وزخمًا جديدين للمعنيين بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي، ما يسرع جهودنا لتحسين التثقيف حول المرض، وبناء مسارات الرعاية، وتوسيع الاستثمار في أبحاث التهاب الكبد الدهني غير الكحولي".
وجاء في بيان الشركة المصنّعة أنّها تتوقع أن يكون عقار Rezdiffra متاحًا الشهر المقبل، وأنها أنشأت برنامج مساعدة لمساعدة الأشخاص الذين ليس لديهم تأمين على الحصول على الدواء.

وقال الدكتور بيير غلام، اختصاصي أمراض الكبد في المستشفيات الجامعية بكليفلاند، إنه يأمل أن تكون الموافقة على هذا الدواء هي الأولى بين العديد من الأدوية التي يمكن أن تحسّن نتائج هذا المرض.
كما أنه أعرب عن سعادته نظرا لأنه سيكون لديه أخيرًا ما يقدّمه لعلاج مرضاه المصابين بهذا المرض. (CNN)