"إربد" الثقافية تختتم بتكريم المروث

أحمد التميمي

إربد - رعت وزيرة الثقافة الدكتورة نانسي باكير مهرجان "أغاني الطقوس الشعبية الأردنية"، الذي نظمته فرقة إربد للموسيقى العربية أول من أمس في القاعة الهاشمية في بلدية اربد الكبرى، والذي يأتي في إطار الفعاليات الختامية لإربد مدينة الثقافة الأردنية.

اضافة اعلان

وقال مدير المهرجان الدكتور محمد الغوانمة ان فكرة المهرجان تقوم على إحياء أغاني المناسبات الأردنية التراثية التي لازمت الأردني في مختلف الأزمنة.

وأضاف الغوانمة أن أغاني تلك المناسبات وما رافقها من طقوس جسدت حياة الأردني، مشيرا إلى أن النص تعرض إلى أغاني الاستسقاء وهي أغاني طفولية جميلة عبرت عن طلب الغيث من الله سبحانه وتعالى كـ"يالله الغيث يا ربي نسقي زرعنا الغربي".

وأشار إلى أن الكاتب بعد ذلك انتقل إلى أغاني المواسم الزراعية، وخاصة أغاني الحصاد والبيدر وما يصاحبهما من طقوس جمع الغلال وفرح الحصاد، إضافة إلى ذلك فقد تناول الكاتب طقوس أغاني الحناء كـ"لمي يا لمي شديلي مخداتي طلعت من البيت وما ودعت خياتي"، أما ترويدة العريس في يوم الحناء فكانت "سبل عيونه ومد أيده يحنونه وش هالغزال اللي راح يصدونه".

وبعدها انتقل الكاتب، وفق الغوانمة، إلى أغاني الحب والخطوبة والزواج وطقوس هذه الأغاني، مشيرا إلى أنه تم جمع الأغاني الشعبية من البيئة التراثية الأردنية وتقديمها على أصولها.

واشتملت الفعالية الختامية من المهرجان، التي عقدت في إطار ندوة متخصصة حول أغاني الطقوس الشعبية العربية والتي شارك فيها 10 باحثين عرب من الكويت وسورية والعراق وفلسطين بالإضافة إلى الأردن، على عرض فني موسيقي ودرامي شامل استعرضت من خلاله مجموعة مختارة من الطقوس الشعبية الأردنية مع مشاهد درامية معبرة عن الطقوس التراثية.

وبحسب غوانمة، فقد كتب النص الدرامي لأغاني الطقوس الكاتب احمد حسن الزعبي وأخرجه د. محمد نصار وساعده في إخراجه عاصم العمري، في حين شارك في غنائه الفردي (صولو) الفنانون محمود الهدروسي ومعمر تهتموني ورولى جرادات وغادة هلسة، وقام على تسجيلاته الموسيقية الفنانون نضال عبيدات وانس ملكاوي.

وشارك في المهرجان عدد من الفرق الفنية منها فرقة اربد للموسيقى العربية والفرقة الأردنية للفنون/ الرمثا بإشراف الفنان ياسر العرجاني، كورال أطفال اربد وكورال المدرسة النموذجية في جامعة اليرموك بإشراف المعلمتين رائدة علوان ومها حمدي بالإضافة إلى مشاركة قسمي الموسيقى والدراما بكلية الفنون الجميلة في جامعة اليرموك.

وقام بأداء الأدوار الدرامية كل من: حسن بني يونس وناصر بطاينة وآلاء رواس وآلاء بكار وفلحة المريد ونخبة من الممثلين من خريجي وطلبة قسم الدراما في جامعة اليرموك.

في حين قام رئيس قسم الموسيقى في جامعة اليرموك د. محمد غوانمة بالإشراف الفني العام على مختلف الجوانب الفنية للعرض وذلك بالتنسيق مع مديرية ثقافة اربد وبلدية اربد الكبرى.

وتناول الباحثون العرب الذين شاركوا في الندوة، التي أقيمت في كلية الفنون الجميلة التابعة لجامعة اليرموك، أغاني الطقوس من مختلف جوانبها وناقشوا ما طرأ عليها من تغيرات وما يرتبط فيها من معتقدات وعادات.

وعاين الباحثون في أوراقهم دور المخيال الشعبي في تعزيز أغنيات الطقوس، والمراحل التاريخية التي مرت فيها تلك الأغاني، وتحدث بعضهم عن خصوصيتها في بلاد الشام، وعناصرها المشتركة مع جميع البلدان العربية.