الإعلان عن انطلاق فعاليات مهرجان فلسطين الدولي للموسيقى والرقص

الإعلان عن انطلاق فعاليات مهرجان فلسطين الدولي للموسيقى والرقص
الإعلان عن انطلاق فعاليات مهرجان فلسطين الدولي للموسيقى والرقص

عمار حسن يحيي أولى حفلاته في فلسطين وصابر الرباعي يطلب مبالغ "خيالية" للمشاركة

 

يوسف الشايب

اضافة اعلان

    رام الله - أعلنت إيمان الحوري، مديرة مركز الفن الشعبي، في مؤتمر صحافي بمدينة البيرة، أول من أمس، عن انطلاق فعاليات مهرجان فلسطين الدولي للموسيقى والرقص، بعد انقطاع استمر خمس سنوات، وتحت شعار "عدنا لأن حلمنا أقوى".. وقالت: "حاول الاحتلال ولا يزال أن ينال من روحنا، ومشروعنا الثقافي، لكننا، ومن خلال هذا المهرجان، نؤكد على أن الثقافة والفن أداة في غاية الأهمية لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني"، مشيرة إلى أن نشاطات المهرجان لهذا العام لن تقتصر على مدينة رام الله، بل تشمل عدة مدن في الضفة الغربية، هي نابلس، ووبيت لحم، وطولكرم، والقدس، وقلقيلية.

    وتحدثت الحموري عن "صعوبات جمة" واجهت المركز خلال الإعداد لهذا المهرجان، على رأسها منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي منح التصاريح اللازمة لمشاركة فرقة النادي الأهلي الأردني للفلكلور الشركسي، ومماطلتها في إعطاء الموافقة على مشاركة الفنان العراقي، إلهام المدفعي، الذي لم تحسم مشاركته في فعاليات المهرجان، بعد.. وقالت: "حاولت السلطات الإسرائيلية ربط الموافقة على منح التصاريح اللازمة لدخول الفنانين والفرق بقيام المشاركين بالتوجه إلى السفارات الإسرائيلية في البلدان التي يتواجدون فيها، لكننا رفضنا هذه الإملاءات، وأصررنا على التقدم بتصاريح عبر السلطة الوطنية الفلسطينية".

    وتحدثت الحموري عن الموقف السلبي لبلدية قلقيلية، عبر رفضها تنظيم أي من فعاليات المهرجان في الملعب البلدي، بحجة أن ذلك "يتعارض مع قيم المدينة"، وقالت: "قدمنا شكوى بهذا الخصوص لوزارة الحكم المحلي، ونطلب من المجلس التشريعي فتح تحقيق مع البلدية بخصوص رفض تنظيم مهرجان ثقافي وطني، الاحتلال عدوه الأول.. كارثة أن تقوم مؤسسات محلية بوضع عراقيل لم نعتد عليها إلا من سلطات الاحتلال".

     وعبر العديد من الصحافيين عن أسفهم لموقف البلدية، المقربة من حركة "حماس"، منوهين إلى خطوة بروز "مثل هذه المؤشرات" على الحياة الثقافية والفنية، وحتى الاجتماعية في المدينة، ومدن وقرى أخرى قد تتخذ مجالسها البلدية والقروية مواقف مشابهة من مثل هكذا فعاليات، "بما يتقاطع، ولو دون قصد، مع إجراءات الاحتلال بحق هذه المهرجانات التي تسعى للانتصار لثقافة الحياة، والحرية.

    وفي رد على سؤال حول خشية إدارة المهرجانات من أية اعتداءات قد ترتكبها جهات فلسطينية، قالت الحموري: "نحن لا نخشى من ذلك، خاصة أن هذا المهرجان يأتي بناء على رغبة كثير من الفلسطينيين المتعطشين لأي نشاط يكفل لهم الخروج من استثنائية الظروف، ويجعلهم يشعرون بالفرح، والحياة بطبيعية، ولو لبعض الوقت. أعتقد أن من حق الفلسطينيين أن يفرحوا، ويجب ألا نسمح لأي كان بمصادرة حقنا في الفرح، والحياة الطبيعية".

    وتحدثت الحموري عن إيجابية التنسيق بين إدارة المهرجان، ووزارات الثقافة، والشؤون المدنية، والداخلية الفلسطينية، ومع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لضبط أي انفلات قد يتهدد المهرجان، رغم أننا نستبعد وقوع أي شيء من هذا القبيل.

    وهاجمت الحموري "جشع" الفنان التونسي صابر الرباعي، الذي طلب مدير أعماله مبلغاً كبيراً جداً للمشاركة في المهرجان (والحديث هنا عن 60 ألف دولار أميركي)، مشيرة إلى أن قدومه إلى الأراضي الفلسطينية، وإحياءه لحفل في أحد الفنادق، لم يتم عبر إدارة المهرجان، بل عبر متعهد حفلات لا علاقة له، "لا من قريب ولا من بعيد بمهرجان فلسطين الدولي للموسيقى والرقص".

     من جهته أكد أحمد عويضة، مندوباً عن البنك العربي، الراعي الذهبي للمهرجان، على أن إدارة البنك انتصرت في النهاية لإقامة مثل هذا المهرجان في ظل الظروف الصعبة التي نعاني منها كفلسطينيين بسبب الاحتلال، لإيماننا بأنه "ليس بالخبز وحده تحيا الشعوب"، وأن علينا كمؤسسة وطنية دعم كافة رموز صمود الشعب الفلسطيني، والتي تقف الثقافة والفنون على رأسها.

     وفي حديثه أمام وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية، عبر الفنان الفلسطيني عمار حسن، في أول زيارة له إلى الأراضي الفلسطينية بعد التميز الكبير الذي حققه في مسابقة "سوبر ستار" للموهوبين العرب، عن سعادته لوجوده وسط أهله في فلسطين، معتبراً أن غناءه في فلسطين، سيكون الأحدث الأبرز في حياته. وقال: "كنت أتمنى أن تنظم زيارة لفلسطين خلال البرنامج، كما حدث مع بلدان المشاركين الآخرين في "سوبر ستار"، لكن الظروف الخاصة التي نعيشها حالت دون ذلك، وهذا أحزنني كثيراً".

     وركز حسن على أهمية مثل هذه المهرجانات للشعب الفلسطيني، وقال: "لابد أن نحزن ونتألم على ما نعانيه بسبب الاحتلال، لكن الفرح هو الأهم، فالشعب الفلسطيني ليس شعبا بكاء، ولولا حبه للحياة، وإصراره على ممارسة حقه فيها، لما أصبحت القضية الفلسطينية قضية عالمية. إذا أردنا أن ننتصر على الاحتلال، علينا أن ننتصر للعلم، والثقافة، والفن".

     وتحدث عمار حسن عن أن ألبومه الأول، والذي يصدر في آب (أغسطس) المقبل، من إنتاجه الشخصي، سيضم أغنيات باللهجات الفلسطينية، واللبنانية، والمصرية، والخليجية، مشيراً إلى تعاونه مع أهم كتاب الأغنية والملحنين والموزعين العرب، كاشفاً أنه عمل على تطوير بعض الأغنيات الفلكلورية الفلسطينية بقوالب موسيقية جديدة.

    يشار إلى أن فعاليات المهرجان تستمر حتى التاسع من تموز (يوليو) الجاري، وتشتمل على مشاركة فنانين وفرق موسيقية وأخرى للرقص من جميع أنحاء العالم.

شرح صورة: عمار حسن يتوسط إيمان الحموري وأحمد عويضة في المؤتمر الصحافي.