"الاجتياح".. من التجاهل العربي إلى أرفع جائزة تلفزيونية عالمية

"الاجتياح".. من التجاهل العربي إلى أرفع جائزة تلفزيونية عالمية
"الاجتياح".. من التجاهل العربي إلى أرفع جائزة تلفزيونية عالمية

عمّان - الغد- حجزت الدراما التلفزيونية العربية مكاناً متقدماً لها على منصة جوائز الأكاديمية الدولية للفنون التلفزيونية "ايمي أورد"، للمرة الأولى في تاريخها، بتأهل المسلسل الأردني "الاجتياح" من إنتاج "المركز العربي للإنتاج الإعلامي" – الأردن، إلى التصفيات النهائية للدورة الثانية والثلاثين للمسابقة.

اضافة اعلان

وشكل وصول "الاجتياح"، الذي حمل توقيع المنتج الأردني طلال عدنان عواملة وقام بأدواره الرئيسة ممثلون أردنيون، مفاجأة للأوساط التلفزيونية العربية، التي أحجمت في حين عرض المسلسل، الذي اعتبر جريئاً بخروجه عن مألوف الدراما التلفزيونية العربية، من خلال تناول قصة حقيقية من الواقع الفلسطيني المعاصر.

وقال المنتج العواملة، الذي تلقى دعوة رسمية من إدارة المهرجان لحضور حفل توزيع جوائز "ايمي أورد" التي تقام في نيويورك الثلاثاء المقبل "أن وصول "الاجتياح" إلى نهائيات هذه المسابقة العالمية هو كسب كبير للدراما التلفزيونية بعمومها، ومناسبة لإعادة الاعتبار إليها من خلال الارتقاء بها فنياً وإنتاجياً، ويؤكد أن الإنتاج الفني يجب أن يتحلى بالجرأة التي يقتضيها تناول مواضيع شائكة وحساسة".

وأكد العواملة أن الفوز الذي حققه "الاجتياح"، بوصوله إلى نهائيات "الايمي أورد"، يمثل تعويضاً معنوياً كبيراً بالنسبة لـ"المركز العربي"، الذي بادر إلى تقديم هذا العمل، ووفر له كل الإمكانيات الإنتاجية اللازمة لتقديمه بأفضل صورة، منوها إلى أن وصول العمل إلى نهائيات هذه المسابقة هو إنجاز كبير ونقلة كبيرة للدراما الأردنية والعربية.

ويشار إلى أن وصول "الاجتياح" إلى تصفيات "الايمي أورد"، يمثل فرصة تفرض على صناع الدراما ومستهلكيها العرب إعادة حساباتهم وأولوياتهم المهنية، إذ يؤكد الاحتفاء العالمي بـ"الاجتياح" إمكانية الخروج من الدائرة المغلقة التي تم سجن الدراما التلفزيونية داخلها، بقليل من الجرأة على المستوى الإنتاجي، سواء في الشكل أو في المضمون، مع ما يتطلبه ذلك من توفير الإمكانيات والميزانيات المناسبة.

ويتنافس "الاجتياح"، للكاتب رياض سيف والمخرج شوقي الماجري، على ذهبية المسابقة العالمية، عن فئة المسلسلات الطويلة، إلى جانب ثلاثة أعمال عالمية، من روسيا والأرجنتين والبرازيل، تحمل عناوين "الجنة الاستوائية" و"لالولا" و"ليلة واحدة من الحب".

وتميز "الاجتياح"، الذي تدور أحداثه في جنين أثناء عملية "الدرع الواقي" الإسرائيلية في العام 2002، بجرأته في تناول قضية الإنسان الفلسطيني، بعيداً عن البكائيات الدرامية التي كانت السمة الغالبة التي طبعت أعمال الدراما العربية التي تناولت هذه القضية، ونجح في تقديم صورة جديدة عن قصة حياة الإنسان الذي يعيش على مرمى من الرصاص.

يذكر أن حفل ختام "الايمي أورد"، الذي تقيمه الأكاديمية الدولية للفنون التلفزيونية هو مناسبة سنوية يلتقي فيها كبار النجوم وشركات الإنتاج العالمية منذ ستينيات القرن الماضي.