جدارية قيس السندي تكسر رهبة الأطفال وتدفعهم للتعبير بحرية

جدارية قيس السندي تكسر رهبة الأطفال وتدفعهم للتعبير بحرية
جدارية قيس السندي تكسر رهبة الأطفال وتدفعهم للتعبير بحرية

 

اسلام الشوملي

عمان-تمكن الفنان التشكيلي قيس السندي وبمشاركة مجموعة أطفال وشباب أشرف على عملهم ودربهم على أساسيات التعامل مع الألوان من انجاز تنفيذ جدارية في مؤسسة انقاذ الطفل التابعة للأمم المتحدة في جبل النزهة.

اضافة اعلان

وسعى السندي خلال تدريب الأطفال على اساسيات الفن والتعامل مع الألوان إلى كسر رهبة الرسم لديهم ليساعدهم بذلك للانطلاق بالتعبير عن أنفسهم بحرية.

الجدارية التي تم تنفيذها بألوان الأكريليك بمشاركة12 من الأطفال والشباب يبلغ طولها 165 وعرضها 375 سم، وتأتي ضمن مشروع

(ICAE) The Iraqi Childrens Art Exchang.

وتجمع الجدارية قبابا لجوامع اسلامية وبرجا لكنيسة وصقارا على حصان عربي إضافة لأشكال هندسية ملونة وشمس وقمر وغيرها من الرموز التشكيلية.

وتصب فكرة الجدارية بحسب السندي في قناة التبادل الثقافي بين اطفال الشرق والغرب وتحديداً بين اطفال العراق والاردن كنموذج للشرق وبين أطفال وشباب أميركا كنموذج للغرب.

"وتمتد الفكرة لفتح قناة للحوار ومد جسور الوصل الثقافي والفني بين الثقافات كدعوة لحوار الحضارات وحوار الاديان".

ويجد السندي أن ما قد يفشل به الساسة والمسؤولون قد ينجح به الاطفال والفتية في براءتهم لتصدير الذات وعفويتهم في تحويل خلجاتهم النفسية والشخصية إلى أشكال وألوان ورموز بسيطة من شأنها أن توصل الفكرة الاساسية وبمباشرة صريحة.

ويتحدث السندي عن تجربته مع الأطفال قائلاً "أنا شخصياً رسمت النموذج المصغر وأشرفت على تخطيطه"، وقبل المباشرة في تكوين اللوحة الكبيرة، بدأ السندي بإعطاء دروس مبسطة للأولاد والبنات في بعض مهارات التخطيط والالوان وتعريفهم بالمبادئ الاساسية في عناصر الفن بشكل عام والرسم بشكل خاص.

ويجد ان السندي ان هذه الخطوة كانت من اهم الخطوات التي ساعدت على انجاز العمل بطريقة صحيحة إلى جانب كسر حاجز الخوف من الخطأ الأطفال لدى استخدام الألوان.

ويغادر السندي الأسبوع القادم إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في مجموعة معارض في بعض المتاحف الأميركية في ولاية تكساس

وميتشيغان وكاليفورنيا، وخلال تواجده يشارك السندي ايضاً مجموعة من الأطفال والشباب الأميركان بتفيذ جدارية ضمن نفس المشروع.

ويبين ان نصف الجدارية سيتم انجازها من قبل أطفال وشباب اميركان في حين سيتم رسم نصفها الآخر من قبل أطفال اردنيين وعراقيين في الأردن.

ويذكر أن مشروع The Iraqi Children’s Art Exchangeهو جزء من مشروع اكبر وهو(The Art Miks Murals projects) وهو بدعم من منظمة اليونسكو العالمية تنفيذاً لشعارها الذي يمتد لعقد من العام 2000 ولغاية العام2010 والذي يدعو لنبذ العنف بين الاطفال في العالم.

ويحمل المشروع فكرة اساسية في بناء ثقافة السلام(Culture of Peace) ويركز على التعريف ضمن سؤالين "من نحن؟ ومن هم؟"

ويذكر ان جميع الجداريات المنفذة التي يصل عددها إلى آلاف الجداريات حول العالم سيتم عرضها في عام2010 في مصر ضمن تظاهرة احتفالية كبيرة جداً من شأنها التعريف بأحلام الاطفال والشباب في مستقبل واعد مليء بالاخوة والسلام وخالٍ من العنف والحروب.