"حاجز الصخرة موسيقى تضرب الجدران" فيلم يرصد قصص فرق فنية فلسطينية

"حاجز الصخرة موسيقى تضرب الجدران" فيلم يرصد قصص فرق فنية فلسطينية
"حاجز الصخرة موسيقى تضرب الجدران" فيلم يرصد قصص فرق فنية فلسطينية

رام الله - يأخذ الموسيقار والمغني الإسباني فرمين مورغوثا الجمهور في رحلة تعريف بالموسيقى الفلسطينية المعاصرة في فيلمه الوثائقي "حاجز الصخرة ...موسيقى تضرب الجدران"، يبدأها من رام الله مرورا باللد وحيفا والناصرة وعكا والقدس وبيت لحم.

اضافة اعلان

يستمع الجمهور على مدار أكثر من ساعة إلى أغاني مجموعة من الفرق الفنية الفلسطينية المختلفة ونشأتها وفلسفتها وما تمثله أغانيها من رصد لحياة الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم وعدد كبير منها يستلهم إشعار شاعر فلسطين الكبير الراحل محمود درويش.

ويبدأ الفيلم الذي عرض أول من أمس على مسرح وسينماتك القصبة الذي ضاقت مقاعده وممراته بالحضور بعرض للقطات مؤثرة من وداع درويش الذي رحل قبل ما يقارب العام بصورة مفاجئة إثر مضاعفات عملية جراحية للقلب أجريت له في الولايات المتحدة الاميركية.

وقال مورغوثا منتج ومخرج الفيلم قبل عرضه "زرت فلسطين للمرة الأولى العام 2002 عندها عرفت ماذا يعني الاحتلال تبرعت بدمي للجرحى ومن يومها اصبح اسم فلسطين محفورا في قلبي وسألت نفسي ماذا يفعل الموسيقيون الفلسطينيون للتعبير عن انفسهم".

وأضاف "أود أن ألفت انتباهكم الى قضايا ثلاث قبل مشاهدة الفيلم كل ما تسمعونه في الفيلم من اغان هي مسجلة بطريقة مباشرة.. محمود درويش أهم معالم الفيلم.. وأخيرا هذا الفيلم كما اقدمه في كل عرض هو فيلم الشعب الفلسطيني".

يستمع الجمهور في البداية إلى أغنية الفنان اللبناني مرسيل خليفة الذي يظهر في الفيلم خلال مراسم وداع درويش في عمان "احن إلى خبز أمي وقهوة امي"، على خلفية صور المسيرة الحاشدة التي ودع بها الفلسطينيون شاعرهم قبل مواراة جثمانه الثرى على تلة في رام الله تطل على القدس.

وينقل المخرج بعد ذلك الجمهور مباشرة إلى صورة للبحر على ساحل مدينة تل ابيب لتبدأ حكاية الفرق الفنية الفلسطينية بفرقة "دام" لأغاني الراب في مدينة اللد حيث يقدم سهيل نفار أحد مؤسيسها شرحا عنها قائلا "دام من الديمومة انا من يافا لاجئ في اللد نحن ننقل في أغانينا أخبار الشارع".

وبعد تقديم مقاطع من أغاني الفرقة التي تتحدث عن واقع الحال لدى الفلسطينيين الذين يعيشون في اسرائيل ومنها اغنية "ليه اطفال العالم حرة وانا ما عندي حرية" ينتقل المخرج الى حيفا ليقدم منظرا عاما للمدينة قبل ان يعرف الجمهور على فرقة "الروك" لفنانين فلسطينيين من حيفا عملوا على تقديم هذا النوع من الاغاني باللغة العربية.

ويواصل المخرج تنقله بالجمهور ليأخذهم الى الناصرة حيث استمعوا الى الفنانة امل مرقص في اغنية من قصيدة درويش "آه يا جرحي المكابر وطني ليس حقيبة وانا لست مسافرا"، اضافة الى مقطوعات اخرى من الاغاني يتخللها حديث لمرقص عن علاقتها بالغناء الذي ترى فيه سلاحا يقتل كل اليأس.

ويتابع المخرج عرضه للفرق الفنية وهذه المرة من على اسوار عكا التاريخية التي يلاطمها موج البحر حيث تقف فتاة في مقتبل العمر تغني الراب ضمن فرقة "عربيات".

ويبقى المخرج في عكا ليقدم للجمهور فرقة "ولعت" التي يروي احد مؤسسيها سهيل فودة جزءا من تاريخ المدينة وما يعانيه اهلها، ليستمع الجمهور بعدها الى إحدى أشهر اغاني الفرقة "حب على الحاجز".

ويشاهد الجمهور لقطات من وقوف المواطنين على حاجز حوارة قبل ما يقارب العام لينتقل بهم الفيلم مباشرة بعد ذلك الى وسط البلدة القديمة فيما يجلس الموسيقار حبيب الديك عازف العود ليطرب الجمهور الذي يصفق له طويلا بعد عزف منفرد على العود.

ويذهب المخرج بالجمهور مباشرة الى جنين ليستمع الى الفنان الشعبي مثنى شعبان في مقاطع من الزجل الشعبي ومنها الى مخيم الدهيشة في بيت لحم ليشاهد الجمهور نوعا آخر من الفن الفلسطيني لفرقة ابداع التي تقدم الفولكور الفلسطيني، ويستمع الى احد مؤسسيها شادي، متحدثا عن حلم العودة الى مسقط رأس أبيه قرية عجور التي لا تبعد عن مخيمه سوى عشرة كيلومترات ولكنها اليوم تقع داخل اسرائيل.

ويستمع الجمهور من شادي الى اغنية للفنان العراقي سعدون جابر "الي مضيع ذهب بسوق الذهب يلقاه" اضافة الى اغنية "راجعين يا بلدنا راجعين يا فلسطين" التي ألهبت حماس الجمهور الذي واصل التصفيق مع كلماتها.

وفي المرحلة قبل الاخيرة يحط المخرج في القدس ليقدم فرقة "صابرين" تغني من اشعار درويش "يا دامي العينين والكفين ان الليل زائل".

ويعتذر المخرج في الفيلم للجمهور عن عدم تمكنه من الوصول الى قطاع غزة، موضحا انه حاول ذلك قبل شهرين من الحرب الاخيرة عليها في كانون الثاني (يناير) ويقدم صورا للقصف الذي تعرضت له، ولكنه يجد احد اعضاء فرقة "ار بي" الغزاوية في رام الله الذي يقدم واحدة من أغاني الفرقة من جانب حاجز قلنديا يتحدث فيها عن بعض محطات الشعب الفلسطيني النكبة والنكسة والانتفاضة الأولى والثانية.

وكما بدأ المخرج من رام الله فانه يعود بالجمهور اليها لينقل مشاهد من احياء الذكرى الاربعين لدرويش وما قدمه الاخوة الثلاثي جبران من عزف على العود في تلك الامسية وينقل عن سمير جبران عضو الفرقة قوله: درويش سيكون معنا حيا في هذه الامسية لقد كنا معه ثلاثة عشر عاما قدمنا اربعين عرضا وسيكون الليلة معنا.

وينتهي الفيلم الذي سيعرض في وقت لاحق في حيفا وعكا والناصرة بعرض مقطوعات غنائية موسيقية قصيرة لكل الفرق التي ظهرت فيه.