حسين فهمي: أنا بريء من مونتاج صوت سعاد حسني

الفنان المصري حسين فهمي-(أرشيفية)
الفنان المصري حسين فهمي-(أرشيفية)

دبي- ما يزال "فتى الشاشة الوسيم" حسين فهمي، يحتفظ بمكانته على الساحة الفنية المصرية، حيث قدم في رمضان الماضي عملين دراميين مختلفين هما؛ "تلك الليلة" و"المكتوب على الجبين"، في حين بدأ أبناء جيله في الابتعاد عن الساحة الفنية.اضافة اعلان
وقال الفنان حسين فهمي في مقابلة له، إن الفنان من حقه التعبير عن مواقفه السياسية، لكن مع الابتعاد عن الانضمام إلى الأحزاب السياسية، فحزبه هو الشعب ومصلحته.
وتوقع فهمي أن تنهض الدراما والسينما المصرية بعد ثورة 25 يناير، ويرتفع سقف الحرية في الموضوعات التي تناقش، وسيفتح المجال بصورة أكبر أمام مناقشة قضايا المجتمع. 
وعن أسباب زج اسمه في قضية مقتل الفنانة سعاد حسني، قال "إن هذا الموضوع تعود جذوره إلى أول دورة ترأست فيها مهرجان القاهرة السينمائي، فقررت وقتها تكريم الفنانة سعاد حسني، وكانت تقيم في بريطانيا، فطلبت منها الحضور، لكن كان لديها التزامات تمنعها من تلبية الدعوة".
وأضاف "فطلبت منها بعد ذلك تسجيلاً صوتياً يُعرض على جمهورها وقت التكريم، فقامت بالتسجيل الصوتي في استوديوهات BBC، وتمت إذاعة التسجيل في الحفل. وبعد وفاتها ادعت أسرتها أنها ذكرت في التسجيل اسم من يريد قتلها، وأنني قمت بمونتاج الصوت، لكن هذا لم يحدث، وأنا قلت إنه بإمكانهم إحضار النسخة الأصلية من استوديوهات BBC في بريطانيا".
وتعليقا على رفضه أن يكون نقيبا للفنانين أكد فهمي أن لهذا المنصب مهام شاقة يجب القيام بها لينجح من يتقلده، ويتطلب مجهوداً إدارياً شاقاً، ويحتاج إلى طاقة وتفرغ لخدمة الزملاء الفنانين، مبينا "وأنا صريح مع نفسي فليست لدي هذه القدرة، وأفضل خدمة زملائي بطريقة غير مباشرة".
وحول انتقاده للفنان عمرو واكد في مهرجان "كان" السينمائي الدولي، ورفضه وجود الفنانة يسرى والمخرج شريف عرفة وفنانين آخرين، في أثناء تكريم مصر في المهرجان قال فهمي "من الطبيعي انتقاد هذا الموقف، فليس من حقه أن يحكم على آخرين ما دام ينادي بالديمقراطية، فعمرو اتهم فنانين مصريين لهما تاريخهما الفني، بأنهما ضد الثورة المصرية، وبخاصة شريف عرفة، لأنه أخرج برنامجاً عن الرئيس السابق أثناء برنامجه الانتخابي، في حين أنه هو شخصياً شارك في عمل فني مع إسرائيل، وعندما هاجمه الجمهور قمنا كفنانين بالدفاع عنه، وقلنا إنها حرية شخصية".
ويرى فهمي أن الفنان إنسان له آراؤه وأفكاره، ومن حقه التعبير عنها، واتخاذ مواقف سياسية، موضحا "لكن لا أفضل انضمام الفنانين لأي حزب، لأن حزبه هو الشعب، فنحن نعبر عن أحاسيس الشعب ونتحدث إليه باختلاف ميول أفراده وتوجهاتهم".
وعن رأيه "بالقوائم البيضاء" و"القوائم السوداء" التي تم تقسيم الفنانين إليها، وإلى أي مدى أثرت في نجاح المسلسلات في الموسم الرمضاني الماضي، أوضح فهمي قائلا "من يضع هذه القوائم؟ هذه التقسيمات غير منطقية، وعلى الجمهور رفضها، فلا بد من احترام وجهات نظر بعضنا بعضاً، والامتناع عن حجر أفكار الآخر، تطبيقاً لما ننادي به من حرية وديمقراطية. ومن وجهة نظري فإن هذه التقسيمات لا تؤثر في نجاح أو فشل أي عمل".
 فهمي الذي كان رئيسا لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي لمدة أربعة أعوام، أكد أنه لم يستشر في موضوع إلغاء دورة هذا العام، موضحا أن قرار إلغائها جاء من وزير الثقافة الحالي.
وأردف "كنت ضد هذا القرار، وتمنيت إقامة المهرجان في صورة جديدة تناسب الظروف التي تمر بها مصر، وعرض الأعمال المصرية المتعلقة بالثورة والتي تم تكريمها في مهرجانات مختلفة، ودعوة الفنانين العالميين والعرب إلى مصر، وإقامة احتفالية كبرى في وسط ميدان التحرير".
وبخصوص مقاطعة مهرجان دمشق هذا العام قال فهمي "بالتأكيد، أنا مع هذه المقاطعة تضامناً مع الشعب السوري، الذي تمارس في حقه جرائم بشرية وقمع لحريته، وأعتقد أنه ليس من المنطقي أن يقام مهرجان سينمائي في ظل ما يحدث في سورية".
ويقف فهمي ضد ظاهرة إعادة إحياء الأفلام القديمة في صورة مسلسلات، لأن كثيرا من الأفلام التي أعيد إحياؤها لا يحتمل سياقها الدرامي أن تصبح مسلسلاً، مضيفا "أما عن مسلسل العار تحديداً، فأرى أنهم أساؤوا إلى المسلسل باختيار "العار" اسماً له، فالمسلسل مكتوب جيداً، وأداء الفنانين جيد، وأعتقد أنه كان في مصلحة العمل اختيار اسم آخر له".
وتعرض على فهمي الآن عدة أعمال مثل؛ "النيل الطيب" و"الصفعة"، ولكنه ما يزال في مرحلة القراءة ولم يحسم أمره بعد.

(CNN)